بقلم: د. محمد شهاب الدين نظر الى بازدراء كانت عيناه الميتتان كعينى السمكة توحى بنفور غريب وتعجب , توقعت بعدها أن يلقى بما فى يديه من أوراق فى وجهى , كانت سحائب الدخان تعبأ الغرفة التى ضاقت بما حوت من مكاتب وملفات ورواد وضاق بها صدره لم يبق فيها سوى طرقة ضيقة بين المكاتب تشبه الأخدود الصغير ربما يكفى لعبور مار واحد بجانبه فقط!!!!!!_x000D_
كانت نظراته المختلسة للورق بين يديه ووجهى بينما أنا أقف قبالة مكتبه أكاد أنحنى تشبه نظرتى لفتيين رأيتهما ليلة أمس أحدهما مهوش الشعر والآخر يرتدى جينزا ساقطا يبدى جزءا من سروله الداخلى يتباحث مع رفيقه بجدية هل يدخل الطب أم الهندسة قبل بدء امتحان الثانوية العامة بشهر !!!!_x000D_
أخذ يعمل قلمه البتار بين السطور وفى الفراغات يسددها كأيصال أمانة ؟؟ كانت كلماتى تتبرم بينما قلمه البتار كالمعول يهدم بين أركانها , يضيف بصمة من وسخ على الرداء الأبيض كلطخة من دم على فستان عروس ............_x000D_
جزار يسلخها بمديته بينما هى حية رقيقة تتألم دونما صوت , كنت الوحيد الذى يحس بأنينها بينما يعاينها تاجر الجوارى قبيل الرحيل , حين وقعت أدناها كنت كمن يربت على كتف حبيبته قبل أن يودعها سوق الرقيق !!!!عندما طلب منى دفع رسوم خاصة بتسجيلها..............._x000D_
سألنى بلهجة آمرة أن أترك له نسخة لتدوينها لم تواتنى الجرأة أن أتركها له وحيدة وأبيت أن أسرد له ملخصا لمضمونها وكأنى أخشى البوح بسر حبيبة أوعزت لى به فى ساعة صفاء؟؟؟؟؟؟_x000D_
اضطر متأففا لتدوينها كلمة كلمة, كان ينقل سطورها فى دفتره الضخم ذو الدفتين العظيمتين الذى يحفظ ممتلكات البشر من عقارات ومنقولات , كأنه يجتثها من معانيها لتصبح أحرفا جامدة خالية من الأحساس ويلقى بها بين حطام البشر مجردة مهانة فى سجنها الجديد ...._x000D_
غادرت مكتب الشهر العقارى ينتابنى شعور ما بالضيق والتوتر بعد أن سجلت قصتى فيه مرغما لأستيفاء شروط المسابقة الكبرى ............_x000D_
_x000D_
اترك تعليق