خطأ لابد ان ننتبه له حتي لا نقع فيه او نكون ضحيه لاخرين يمارسوه علينا ينبهنا له دكتور محمد العكش استشاري الصحة النفسية وهو ما يسمي اللانسنه فما هو هذا المصطلح وهل سبق وتعرضت له من قبل
خطأ كبير لم يسلم منه أحد ما سماه العلماء المتخصصون (اللاأنسنة) وهي عملية تجريد البشر والموضوعات من أي جانب إنساني وتحويلها إلى أشياء في الوصف والحديث عنها وذلك بنزع عنها أي صفه انسانية فيها وهناك من يسمونه ( التشيؤ ) أي تحويل الأشخاص والموضوعات لأشياء فهناك إسقاطات حياتية كثيرة تمارس بيننا بشكل يومي , و غالبا مانكون قد وقعنا في هذا الخطأومارسنا (التشيؤ) على الآخرين
- كالأم التي كان تحاول أن تجعل إبنها بالقوة أن يذهب إلى شرفه منزلهم من خلال نافذه على ارتفاع كبير عن الأرض , حتى يفتح باب شقتهم لأنه نسي المفتاح داخل المزل , ونتذكر أيضا صراخ إبنها محاولا الإستغاثه طالبا منها أن لا تتركه حتى لا يسقط ومع ذلك هي كانت تدفعه بالقوة وبلا ذره خوف أو رحمه منها ( كأنها تتعامل معه على أنه أداة كعصى مثلا ) .
- بعض الأهالي يتعاملوا مع أبنائهم كأنهم ملكية خاصه وليس على أنه كائنات مستقله لهم حق الإختيار والموافقه والرفض , مستخدمين في ذلك كل وسائل الإبتزاز العاطفي , حتى أنهم قد يوظفوا الدين طواعية لهم ولأفكارهم في تربيتهم لأبنائهم ,
فأغلب الأهالي للأسف يعيدون صياغه أنفسهم من خلال أبنائهم أو بمعنى آخر (كل ما تمنيت أن أمارسه أو يكون جزء مني ومن شخصيتي ومهاراتي سوف تحققه أنت لي وليس لك) , المشكله هنا أن الأبناء يظنوا أن من بر الوالدين تحقيق أحلام آبائهم ولكم أت تتخيلوا كم الإستشارات النفسية التي أقابلها كان سببها هذا الضغط النفسي , يجب أن تعلموا أن ( بر الوالدين يكون فيما يخصهم وليس فيما يخصكم ) .
- تمتلئ قصص الحب بهذا النموذج من الأشخاص الذي يحول حبه للآخر إلى تحكم بكل ما تحمله الكلمه من معنى , تقريبا في كل شيئ في حرياته وفي إختياراته , وكأن الطرف الثاني تحول إلى ملكيه خاصه للطرف الأول ولأننا لا نمتلك أشخاص فسوف أعاملك معامله الشيئ ! فأنت لي وملكي ولي حق التصرف فيك .
هذين العنصرين يحملان في يتميز بهما الأشخاص الذبن يحبون التملك وهي من سمات الاشخاص النرجسين وهم من عندهم القدره على أن يروا من حولهم على أنهم سبل لتحقيق رغباتهم وليس لهم حقوق مثله .
كذلك الأطباء أو الدارسين في مجال الطب , لديهم الكثير من الصراعات والمشكلات النفسية يعبر عنها احد الأطباء يقول ( حين بدأت دراسه الطب كان الجانب الإنساني هو الدافع الرئيسي والأساسي لإختياري الطب وجعله هدف أسمى لحياتي , ولكني صدمت بالواقع حين رأيت أن الكثير من في المجال للأسف يتعاملين مع المرضى مثلما يتعامل الكهرابئي مع الأجهزة , وكأن ما أمامهم هو شيئ ليس إنسان , حتى أنه ذكر أنه في بدايه عمله عندما كان ينظر إلى الطبيب في طوارئ المستشفى وجده يمشي ببطئ شديد رغم وجود حاله تعاني من نزيف حاد , وقال لهم في برود وهدوء , سوف يموت ولن يكمل هذه الساعه نحن نرى ذلك بشكل قوي في الكثير من المستشفيات تحت مسمى الإهمال الطبي للأسف , وهو واحد من أقوى صور وإسقاطات التشيؤ .
أغلب دول العالم الآن أصبحت تسبدل العنصر البشري بالآله , ولهم في ذلك تبريراتهم بأنها أكثر جوده وكفاءه وأقل في المشكلات , وأقل تكلفه , الغريب أنه أصبح في هذه الدول والشركات إهمال كبير للعنصر الإجتماعي في الصناعه لا ننكر أنه تطور
وإستخدام مميز للتكنورلجيا , لكن لا شيئ يمر دون ضريبه
- جزء كبير من اللا أنسنه سببه التربية , وشكل الأسرة والبيئه الإجتماعية , فكلما كنت في بيئه تقدر الإنسان وتركز على أهميته وتحرص على سعاده وجدت حياة إجتماعية حقيقه
ورساله مهمه لكل أب أو أم , تعاملوا مع أبنائكم على انه كائن مستقل له حقوق ( إنصحوهم وأرشدوهم ولكن إجعلوهم من يختار في النهايه ويتحمل نتيجه إختياره ) وقتها حدتكم في تربيتهم سوف تقل لأبعد الحدود
ألا تروا أنكم في نصحكم لأبناء الآخرين كيف تكونون أكثر هدوءا وعقلانيه هذا لأنكم تعرفون أنهم ليسوا من أملاككم وأنهم مستقلين
اترك تعليق