قصه بقلم الأديبه: فاطمه مندى احتواه الألم ، كاد يقتله، قتل بداخله أشواقه لرؤيته ،صرعتها قساوته، جمود مشاعره.. تقف شجرة ذكرياته خجلا، تتساقط منها أوراقها الصفراء، يسدل رأسه يحتضنها بكفيه، يتوارى القلب خجلا،ويثور العقل رافضا ، كم روى هذه الشجره من حنينه، اغدق عليها عواطفه ، الأن يتسائل لقد زرعت وردا ؟!فلما أجني الشوك!!! _x000D_
_x000D_
يتعاظم قبالته الرجاء فيبكى، ويظل عقله يصفعه، وتنهرهه الذكريات. تستفز قلبه، تنتفض الاحاسيس ، تعلن فض الاشتباك، والوقوف على عتبة الحقيقه، لنيل الحنين شئ من رجاء, والدلوف اليه ليلتمس شئ من عاطفته، وانتعاش المقل برؤيته.. حيره ، مد وجذر، إيقاعات نفسيه مطربه، وثورات متضاربه، لشعوره بين مؤيد ومعارض، عتاب ورضا ، تتأزم الاْحاسيس ، وتضطرب المشاعر ، فيض من شوق ، تصرخ القلوب فزعه، أنت متنفسى وملاذى ،ياعمرا قضيته بجوارك، يا قلبا تفانيت فى اسعاده. لقد تواريت خلف قساوتك ، جحودك._x000D_
_x000D_
قرر الذهاب إليه معاتبا ، لقد غلبته الأشواق ، وأذابه الحنين ، يريد أن يشتم رائحته، يريد معانقته ، تقبيله، يريد ان ترتوى المقل برؤيته, وأثناء ذهابه إليه، رآه مارا من بعيد، تنفس الصعداء وهدأ الحنين رويدا، هرول فى أثره مناديا, توقف، نظر خلفه ، ذهب إليه بوجه صارم، مشاعر متحجره ، قلب قاص، ملامح عابسه نظر إليه محدثا، نعم فيه إيه، ماذا اْتى بك خلفى، لقد حذرتك الف مره ألا أراك فى طريقى ، وأمسك به من قبل، هزه هزات عنيفه ، صفعه على وجه صفعات متلاحقه, ولم يجد أدنى مقاومه ، بل كان ينظر إليه فى شوق ، ودموعه تتصارع فى النزول . تجمع الماره حو ل الحدث ، وأمسكوا بالفتى معنفين أياه بشده وقال أحدهم : لماذا تضرب رجلا عجوزا مثله؟ ، أما تخجل من فعلتك، أطاوعتك يدك، وعزم الجمع على تأديبه، على فعلته فى حق الشيخ العجوز.. انتفض العجوز فزعا: أتركوه ، لا أحد يمسه، إنه أبنى، ومعه حق فى فعلته ، منذ ثلاثون عاما ،وفى نفس المكان، فعلت هذا بأبى, تفرق الماره مستنكرين ، ومر الشيخ بينهم وارفا يمسح دموعه قائلا: هكذا هى الدنيا ،كما تدين تدان.
اترك تعليق