مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

اغتصاب

قصه بقلم الأديبه- فاطمه مندى
جلست فى فراشها، تتساقط دموعها ، ولم تذق للنوم طعما منذ ان حدث لها ذلك الكابوس ،الذى يؤرق مرقدها، انها تعانى كابوسا مخيفا، أفقدها الأمان ،الثقه،النوم، الرغبة فى الحياه._x000D_ _x000D_ لقد أعطتها الحياه أقصى دروسها ،لقد صفعتها صفعة قويه, نالت من برائتها، شعورها كأنثى،جعلتها تكفر بكل مباد ئها،كل ما أحبت ،كل ما رغبت،كل شئ أصبح لونه باهت أمامها، انها كرهت نفسها، الحياه ،الناس، كرهت وجودها، كرهت جنسها كأنثى ،لقد كرهت كل شئ يذكرها بالحياه. _x000D_ _x000D_ انها تفكر جديا فى الانتحار ،ولكن ضميرها يمنعها ،لأنها تعرف جيدا ان من يقوم بعمل ذلك سوف يدخل النار،ولكنها لا تريد ان تتناول اْى طعام منذ ذلك الحدث الذى افقدها الإيمان، بأى شئ، لقد دخلت الحمام اْكثر من عشر مرات متتاليه، بعد رجوعها من هذا الحادث المهين ، والأليم ،الذى اْهدر كرامتها، انسانيتها، اْهان أنوثتها، أعتدى على أمانها، برائتها ، أمنها، أهدر حقها فى الحياه بحريه ، وكما تريد. وتتذكر الأحداث ويمتلكها شبح الحدث ، ويسيطر عليها، تسرخ فى هستريا . _x000D_ _x000D_ صرخات متلاحقه، يعلوا صوت صراخاتها، تأتى الأم مسرعه، تجلس بجوارها، تربط على كتفها ، تهدئ من روعتها، تعطيها بعض المهدئات ، التى كتبها إليها الدكتور فى تلك الليله بعد رجوعها من الخارج منهاره ،تنام لبضعة ساعات. تتركها الأم حائره ، قائله: حسبى الله ونعم الوكيل فى الظلمه ._x000D_ _x000D_ تتساقط دموع الأم، وتحدث نفسها ماذا تفعل لأبنتها ،إنها تراها تضيع من بين إيديها، وهى مكتوفة الإيدى، إن الإبنه لم تتناول شيأ" منذ تلك الليله ، ترفع كفيها إلى السماء داعيه: يارب إننى لا أسألك رد القضاء ولكنى أسألك اللطف فيه، يا أرحم الراحمين أرحمنا فأنت بنا راحم وأعف عنا فأنت علينا قادر، اللهم أنى أفوض أمرى إليك. وأوقف دعاء الأم صرخات ا لأبنه المتلاحقه، وبكائها ونزول دموعها بسترسال ودون توقف. _x000D_ _x000D_ دخلت الأم مسرعه إلى الأبنه تربط على كتفها ،وجذبتها إليها فى حنان ،وأخذت تمسح على رأسها فى حنان وهدوء وتبكى الأم أبنتها، ثم قالت الأم لأبنتها: إن هذه الآشياء تحدث، أحيانا مش أنتى الأولى ولا هتكونى الأخيره. _x000D_ _x000D_ وتتحدث الأبنه لأول مره : ياماما دول كانوا وحوش مش بنى أدمين، كانت إيديهم تعبث فى كل شبر من جسدى، ليس بغرض المتعه ، ولكن كانوا يريدون اغتصاب شئ أخر غير عذريتى، بدليل أنهم لم يلمسوها قط، كانوا بيوصلوا لنا رساله كانوا يريدون أغتصاب أمننا ،حريتنا، أماننا، كانوا يريدون قتل شئ جوانا كأناث، حتى نتوارى فى منازلنا ، يلفنا القهر ،العار، الخزى،لقد قتلوا جوايا الأمان مش هخرج تانى من هنا وتصرخ مش هخرج خالص من البيت، مش عازه أشوف أى حد. _x000D_ _x000D_ وتهدأ الأم أبنتها قائله: خلى إ يمانك بالله كبير، صدقينى ربنا مش هيسبهم. أستنى لما أفتحلك التلفزيون، فيه واحده تانيه بيقولوا انها فى المستشفى فعلوا بها أشياء رهيبه، ولقد أنقذها نفس الضابط الذى أنقذك. وتنصت الأبنه إلى كلام الأم وتنتبه، تشاهد بأهتمام، تمسح دموعها المتلاحقه، وترى وتسمع السيده التى جردوها من ملابسها فى ميدان التحرير، وتردد قائله: الحمد لله يارب، الحمد لله ، مش لحقوا يجردونى من ملابسى ، لقد أنقذنى هذا الضابط، ربنا يستر عرضه ، زى ما سترنى ، وانقذنى ، من أيديهم ويقطع شرودها رؤية سيادة المشير فى زيارة السيده التى جردوها من ملابسها ، يربط على كتفها ويقدم اعتذاره وأعتذر الدوله محدثا" : أنا بعتذر ، أنا أسف ، أحنا أسفين ليكى . _x000D_ _x000D_ تهلل وجهها بالفرح وضحكت ودموعها مسترسله وأحست بأعتذار السيد الرئيس ، كأنه يعتذر لها أيضا ويربط على كتفها هى أيضا ، نظرت إلى أمها ونظرت إليها الأم ، تعا نقت الأم والأبنه وتعالت ضحكاتهما سويا" قائلتان فى صوت واحد : الحمد لله لقد رد لنا السيد الرئيس كرامتنا ، ومد يده ومسح دموعنا جميعا" تحيا مصر تحيا مصر.




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق