كان للنساء دور بارز في التاريخ الإسلامي سواء بكونهن أمهات أو مجاهدات أو عابدات. يذكر التاريخ بحروف من نورأهمية الدور الذي قمن به لدعم اسرهن .. كانوا عنوانا للتحمل والارادة وتحدي اصعب الصعاب.. المساء يوميا خلال الشهر الفضيل تلقي الضوء علي نماذج رائدة لنساء خالدات سيدات مؤمنات هن المثلپ
والقدوة كيف تكون المرأة السند والدعم لاسرتها ولمجتمعها شخصية اليوم السيدةهيپ فاطمة بنت اسد
وهي سيدة جليلة ذات إيماني قويّي وإصلاحي ودين. أسلمت بمكة بعد وفاة زوجها أبي طالب في حياة النبيِّ صلي الله عليه وسلم. قال عنها النبيُّ صلي الله عليه وسلم بعد وفاتها: "رحِمَكِ اللهُ يَا أُمِّي. كُنْتِ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي» تَجُوعِينَ وَتُشْبِعِينِي. وَتَعْرَيْنَ وَتُكْسِينِي وَتَمْنَعِينَ نَفْسَكِ طَيِّبًا وَتُطْعِمِينِي تُرِيدِينَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ".
اسمها بالكامل هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف القرشيَّة الهاشميَّة. أم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وأمها: حبَّي بنت هرم ابن رواحة. من قريش . نشأت في الجاهليَّة بـ مكة . وتزوَّجت بأبي طالب بن عبد المطلب بن عبد مناف. وأنجبت منه علي رضي الله عنه وإخوته. وهم: طالب واختلف في إسلامه . وعقيل وجعفر وجمانة وأم هانئ واسمها فاختة رضي الله عنهم أجمعين.
وهي أوَّل هاشميَّة وَلَدَت لهاشميّي وأول هاشميَّة وَلَدَت خليفة. ومن بعدها فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم أم الحسن والحسين رضي الله عنهما. ثم زبيدة زوجة هارون الرشيد أم الخليفة العباسي الأمين.پ
أسلمت فاطمة بنت أسد بعد وفاة زوجها أبي طالب. ثم هاجرت مع أبنائها إلي المدينة.
وكانت رضي الله عنها راويةً للحديث» روت عن النبيِّ صلي الله عليه وسلم ستَّةً وأربعين حديثًا . وكانت امرأةً صالحة. وذات صلاحي ودين. فكان النبيُّ صلي اللَّه عليه وسلم يزورها ويقيل في بيتهاپ
قيل: إنَّ فاطمة بنت أسد رضي الله عنه ماتت قبل الهجرة. وهذا ليس صحيحًا . والصحيح أنَّها ماتت في نحو السنة الخامسة من الهجرة في المدينة
وروي ابن عباس رضي الله عنهما: أنه لمـا ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب رضي الله عنه خلع رسول الله صلي الله عليه و سلم قميصه وألبسها إياه واضطجع معها في قبرها. فلمَّا سوَّي عليها التراب قال بعضهم: يا رسول الله. رأيناك صنعت شيئًا لم تصنعه بأحدي. فقال صلي الله عليه وسلم: "إِنِّي أَلْبَسْتُها قَمِيصِي لِتَلْبَسَ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ. وَاضْطَجَعْتُ مَعَهَا فِي قَبْرِهَا لَيُخَفَّفَ عَنْهَا مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ. إِنَّهَا كَانَتْ أَحْسَنَ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ صَنِيعًا بَعْدَ أَبِي طَالِبي"
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّه قال: لمـَّا ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنهما دخل عليها رسول الله صلي الله عليه وسلم فجلس عند رأسها فقال: "رحِمَكِ اللهُ يا أمِّي كنْتِ أمِّي بعدَ أمِّي تجوعين وتُشْبِعيني وتَعْرَينَ وتُكْسيني وتَمْنعينَ نفسَكِ طيِّبًا وتُطْعِميني تُريدين بذلك وجهَ اللهِ والدَّارَ الآخرةَ". ثم أمر أن تُغسَّل ثلاثًا. فلمَّا بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلي الله عليه وسلم بيده. ثم خلع رسول الله صلي الله عليه وسلم قميصه فألبسها إيَّاه. وكفَّنها ببُرد فوقه. ثم دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلامًا أسود يحفرون. فحفروا قبرها. فلمَّا بلغوا اللحد حفره رسول الله صلي الله عليه وسلم بيده وأخرج ترابه بيده. فلمَّا فرغ دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم فاضطجع فيه. فقال: "اللهُ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيّى لَا يَمُوتُ اغْفِرْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدي وَلَقِّنْهَا حُجَّتَهَا وَوَسِّعْ عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" وكَبَّر عليها أربعًا. وأدخلوها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم.
اترك تعليق