تتواكب الموجة الحارة الحالية مع بدء شهر رمضان، وهو ما يجعل الكثيرون يشعرون بالعطش، خاصة في ظل العادات الغذائية والأطعمة الخاطئة التي تساعد على الشعور بالظمأ.
"الجمهورية أون لاين" التقت عدداً من الأطباء لوضع روشتة للتغذية السليمة في الشهر الكريم لتقليل الإحساس بالحرارة خلال الصيام، وأهمها تجنب المقليات والمخللات والحلويات والأطعمة الدسمة.
الأطباء أكدوا أهمية تقسيم الطعام إلي وجبات خفيفة، بدلاً من ملء المعدة في الإفطار والسحور، مع الحرص على وجود السلطة الخضراء على المائدة الرمضانية لأنه يساعد على تقليل الشعور بالظمأ.

يوضح د. محمد منيسي- استشاري الجهاز الهضمي والكبد بطب قصر العيني- أن الصيام له فوائد عديدة وعظيمة للجسم يعد أفضل محفز لجهاز المناعة وكذلك يزيد من القدرة على التركيز على عكس ما يعتقده الكثيرون ويساعد أيضا على فقدان الوزن الزائد ومكافحة الشيخوخة، لكن للأسف الشديد فإن العادات الغذائية الخاطئة التي يتبعها معظم الناس أثناء هذا الشهر تتسبب في فقدانهم للفوائد الصحية للصيام، وذلك نتيجة الإكثار من تناول المقليات والمسبكات والحلويات والمخبوزات والأطعمة الدسمة والمياه الغازية والعصائر المحتوية على كميات عالية من السكريات وغيرها من الأطعمة المسببة للأكسدة والتي تضر الجسم.
يوجه بالحرص على تناول طبق سلطة خضراء يوميا على الفطار والسحور لإمداد الجسم بما يحتاجه من معادن وفيتامينات مهمة كما تعمل الخضروات مثل الخيار والشبت والجرجير وغيرها على احتفاظ الجسم بالسوائل.. مشيرا أيضا إلي أن الأسماك مهمة في هذا الصدد على عكس الفكرة الشائعة عند البعض بأنها تسبب العطش، وكذلك فمن الضروري الحرص على تناول البيض المسلوق واللحوم والبقوليات لأنها من مضادات الأكسدة التي تحافظ على صحة وقوة الجسم.. مشيرا إلي أهمية تناول الفواكة كثمار بدلا من عصرها وكذلك الاهتمام بتناول البطيخ والكنتالوب وايضا من المهم أن يتم تقسيم كمية الأطعمة التي يتم تناولها يوميا إلي خمس وجبات لأن ذلك أفضل لصحة الجسم وعمل الجهاز الهضمي وبالنسبة للقهوة، فهي مفيدة جدا بشكل عام لأنها تعد من أقوي مضادات الأكسدة المكافحة للشيخوخة، ولكن يفضل عدم الإكثار منها وعدم تناولها في وقت متأخر أثناء شهر رمضان لأنها تساعد على إدرار البول، وبالتالي تخليص الجسم من السوائل، أما بالنسبة للاعتقاد الشائع عند البعض بضرورة تناول كميات كبيرة من المياه بعد السحور، فهو اعتقاد غير صحيح لأن الجسم لا يخزن المياه التي يتناولها الإنسان، وبالتالي فإن الاحتفاظ بالسوائل في الجسم يلزمه تناول الفواكة والخضروات، كما تم إيضاحه فيما سبق.

يؤكد د. أحمد شوشة- استشاري طب الاطفال- أهمية التعامل مع الأطعمة الآمنة وتناول الفواكة والخضروات الطازجة لتعويض الجسم عن كمية السوائل التي يفقدها في ظل ارتفاع درجة الحرارة من جانب، والصيام من جانب آخر.. مؤكدا عدم خطورة السكر الموجود في الفواكه لأنه سكر فراكتوز، وبالتالي فإن حدته وتأثيره على الجسم أقل من سكر الجلوكوز بمقدار الخمس، أما السكر العادي فلابد ألا تزيد الكمية المتناولة منه على الفطار عن ملعقة واحدة كبيرة سواء كانت في السوائل او الحلويات.. مشيرا إلي أنه يفضل عدم ملء المعدة في وجبتي الافطار والسحور ويفضل أيضا تقسيم كمية الطعام التي نتناولها إلي ثلاث وجبات صغيرة فطار وسحور ووجبة ثالثة الساعة 11 مساء بدلا من وجبتين فقط.. مشيرا إلي أهمية تناول التمر أو البلح ولكن بكمية قليلة لأن تناول نصف تمرة على الفطار ترفع السكر لمعدله الطبيعي بالجسم.

يشير د. أشرف عقبة - رئيس وحدة الحساسية والمناعة بطب عين شمس- إلى ضرورة تناول كميات كبيرة من المياه ما بين الفطار والسحور، بالإضافة إلى تجنب بذل مجهود كبير خلال فترة الصيام، مؤكداً ضرورة تناول الخضراوات والفواكه بكميات كبيرة بمختلف أنواعها لما لها من فوائد عديدة لجسم الانسان وينصح ايضا بالبعد عن الموالح والمخللات والطعمة الاسباسي، كما يشير إلى أهمية الحد من تناول الشاى والقهوة وغيرها من المشروبات المحتوية على الكافيين للحفاظ على صحة الجسم واحتفاظه بالسوائل خلال الشهر الكريم، خاصة في ظل ارتفاع درجة حرارة الجو.
اترك تعليق