صفحات ناصعة البياض يحملها تاريخ العلاقات المصرية الروسية الاتحاد السوفيتى سابقا منذ ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ بقيادة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر ، فعندما بدأت ثورة الضباط الأحرار بتأسيس جيش وطنى قوى توجهت للغرب خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وطلبت منها السلاح ، رفض الغرب مطلب مصر بحجة أن تزويد مصر بالسلاح يعتبر تهديد مباشر لدولة إسرائيل ، عندها تدخلت الصين وعرضت على الرئيس جمال عبدالناصر الوساطة لفتح علاقات مع الاتحاد السوفيتي لدعم مصر بالسلاح وتسليح الجيش المصري ووافقت مصر وكانت أول صفقة سلاح لمصر من الاتحاد السوفيتى عن طريق تشيكوسلوفاكيا فى عام 1955 بقيمة 250مليون دولاروهى اسلحة روسية الصنع ، ومن ثم بدأت الجمهورية الأولى فى تحقيق أول أهداف ثورة يوليو وهو تأسيس جيش وطنى قوى
بعد إعلان مصر تأميم قناة السويس عام ١٩٥٦ لبناء السد العالى بعد رفض صندوق النقد الدولي تمويل بناء السد بإيعاز من الولايات المتحدة الأمريكية حدث العدوان الثلاثى على مصر من قبل إسرائيل وفرنسا وبريطانيا عندها تدخل الاتحاد السوفيتي عبر مجلس الامن ورفض وأدان هذا العدوان ودعم مصر عسكريا فى هذه المعركة حتى انسحبت الدول المعتدية من سيناء .
قام الاتحاد السوفيتي بدعم أكبر وأعظم مشروع تنموى فى مصر وهو السد العالى بعد أن رفض العالم دعم المشروع ووفر الدعم المالى والفنى من مهندسين روس تواجدوا أثناء البناء إضافة إلى تواجد الضباط فى الجيش لتدريب وتأهيل الجيش المصري على استخدام السلاح الروسى .
عقب هزيمة مصر فى حرب ٦٧ قام الاتحاد السوفيتى بالمساعدة فى إعادة بناء وتسليح الجيش المصري ومده بالسلاح الحديث حتى تمكن من بناء أكبر حائط صواريخ فى العالم والذى وفر الحماية للقوات المصرية أثناء عبور القناة خلال حرب اكتوبر المجيدة عام ١٩٧٣ فحاربت مصر بالسلاح الروسى خلال كل الحروب التي خاضتها ضد إسرائيل وكذلك دعم الجبهة السورية ومدها بالسلاح .
وعرض الاتحاد السوفيتي على الرئيس السادات أثناء المعركة مد مصر بجسر جوى مماثل للجسر الجوى الأمريكى لإسرائيل .
بعد حدوث ثغرة الدفرسوار أثناء حرب أكتوبر المجيدة ضغط الاتحاد السوفيتى على إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من خلال مجلس الأمن حتى صدر قرارمجلس الامن رقم 338فى 22 اكتوبر 1973 بإيقاف الحرب وتم إعلان القرار من موسكو . .
بعد إعلان القاهرة بالموافقة على القرار رفضت اسرائيل الالتزام بوقف إطلاق النار بإيعاز من وزير الخارجية الأمريكي هنرى كيسنجر أثناء زيارته لتل أبيب بعد إعلان قرار مجلس الأمن رقم ٣٣٨ .
تمادت إسرائيل فى خرق القرار بضرب مدن الإسماعيلية وبورسعيد والسويس وقام الاتحاد السوفيتى بالضغط على مجلس الأمن لإصدار قرارات برقم ٣٣٩ وقرار ٣٤٠بتاريخ ٢٥ اكتوبر ١٩٧٣وطالب بوقف فورى وكامل لإطلاق النار وطالب جميع الأطراف بالعودة للمواقع التى كانت عليها قبل ٢٢ اكتوبر .
ثم تتوالى روسيا فى دعمها فى عهد الرئيس بوتين والذى أعلن تأييده لرغبة الشعب المصرى فى التغيير عندما اندلعت ثورة ٣٠ يونية ضد حكم الإخوان المسلمين وكانت روسيا اول الدول الداعمة لخريطة الطريق التى أعلنها وزير الدفاع وقتها الفريق عبد الفتاح السيسي .
هذا إلى جانب دعم سوريا عسكريا وتسليح جيشها فى كافة الحروب ضد إسرائيل ودعم القضايا العربية بالمنظمات الدولية مثل مجلس الأمن خاصة القضية الفلسطينية .
اترك تعليق