أقام صالون الدكتور بسيم عبدالعظيم الثقافي ندوة في مدينه شبين الكوم حول فلسفة السؤال وثقافة الإستفهام للأستاذ الدكتور عبدالمحسن القحطاني..حضر اللقاء الأدباء والصحفيين وحول ثقافة الاستفهام وفلسفة السؤال يقول دكتور عبدالمحسن فراج القحطاني .
تظل فلسفة السؤال القيمة الأهم في المعرفة الإنسانية، فلولاها ما بحث الإنسان منذ وطئت قدماه الأرض وما اكتشف عوالمه، بل وما سبر أغواره وتعرف على مكونات نفسه، ومن سؤال إلى سؤال دأبت البشرية وحرصت على هذا الإرث، استمرارا للمعرفة والعلم، في تواز مع استمرار النوع وبقاء الحياة، ولولا السؤال ما استطاع البشرية أن تقف على ما وصلت إليه من علوم ومعارف، سواء الإنسانية منها أو التقنية. وقد بدأت الأسئلة قبل بدء نزول البشر إلى الأرض، حين أخبر الله جل وعلا ملائكته بقوله: "إني جاعل في الأرض خليفة"، فكان السؤال: "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك"، وكانت الإجابة أن ما في علم الله لا يقف عليه الملائكة ولا غيرهم وأنه سبحانه يعلم مالا يعلمون
والسؤال والاستفهام يشتركان في البحث عن غامض، أو مبهم، أو غير معلوم، ولكن الأول له سمات متأصلة، وفلسفة تختلف كثيرا عن الآخر. فإجابته - في العادة والأغلب - ليست سهله، بل هناك منه ما لم يستطع البشر الوصول إلى إجابات لها، وربما لن يستطيعوا في بعضها، ومن المؤكد أنهم لن يستطيعوا في جزء منها، في حين أن الاستفهام له بساطته وسطحيته . إن صح التعبير - لأنه - أحيانا ـ يكون عن معلوم؛ للتأكد من أمر أو الاستيثاق في شأن، أو إماطة اللثام عن مجهول مما درجت عليه العادة وتعارف عليه المجتمع.
وتظل كلمة السؤال تشغل بال الكتاب والنقاد والأدباء والفلاسفة، فتجدها مبثوثة في نتاجهم المتفرق، وقد لا يتعمقون في معانيها، أو يسبرون أغوارها، وإنما يستعملونها أحيانا مطية للدخول فيما يقصدون. ومن قرأ الكتابات؛ سواء كانت على هيئة كتب، أو بحوث، أو حتى مقالات سيارة يجد هذه الكلمة حاضرة أشد الحضور،
اترك تعليق