أكد د. حسين منصور رئيسة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، أن الهيئة تعمل حاليا على ثلاث محاور أساسية لتطوير منظومة الرقابة على السلع الغذائية وهي الملوثات الكيماوية والمواد الملامسة للغذاء وفترة صلاحية المنتج، بحيث يتم الانتهاء من تعديل القواعد الخاصة بها خلال شهر يناير المقبل.
أوضح في المؤتمر الذي اقيم على هامش الدورة السادسة لمعرض فود أفريكا المقام بمركز مصر للمعارض في الفترة من 12 الى 14ديسمبر الجاري، أن هناك لجان بالهيئة تعمل على وضع معايير لصلاحية المنتجات الغذائية وفقا للمعايير الدولية، حيث يتم الاعتماد على معايير الاتحاد الاوروبي والكودكس.
وفيما يتعلق بالمواد الملامسة للغذاء قال منصور إنه جاري وضع الموصفات والشروط الفنية الخاصة بالأغلفة والتعبئة وكيفية قياسها، للتأكد من ملائمتها لسلامة الأغذية، خاصة وأن القوانين الخاصة بها ترجع إلى الخمسينيات وكانت تسمح بنسبة رصاص تصل إلى 10% وهو ما لا يتوافق مع سلامة الغذاء والاشتراطات التي تضعها الدول المستوردة.
وأكد أن العناصر الأساسية التي يتم الاعتماد عليها في سلامة الغذاء هي التشريعات والمعايير الدولية مثل الكودكس واللوائح التنفيذية لسلامة الغذاء، مشددا على أن أحد محاور سلامة الغذاء وهي فترات الصلاحية التي لابد أن يعاد النظر فيها بشكل علمي وأهم عنصر في فترات الصلاحية هي البيئة التي يتداول فيها الغذاء.
واوضح منصور إن الهيئة تتبنى حاليا رؤية وهي كيفية الحفاظ على بيئة الإنتاج التي يوضع فيها المواد الغذائية مشيرا إلى أن العينات التي تؤخذ من المواد الغذائية غير كافية للتأكد من سلامة المواد الغذائية سواء كان منتج محلي أو منتج للتصدير.
وأشار إلى أن الرقابة على سلامة الغذاء لم تكن مرضية في السابق وهو الدافع الأساسي لإنشاء هيئة سلامة الغذاء، مشيرا إلى أن هدف الهيئة أن تصبح المنتجات الغذائية منافسة وذات الجودة المطلوبة التي تتوافق مع المعايير الدولية.
ولفت منصور إلى أن عام 1994يعد الميلاد الحقيقي لأنظمة سلامة الغذاء عالميا نظرا لتوقيع اتفاقية الجات بالإضافة إلى انتشار مرض جنون البقر في أوروبا الأمر الذي دفع المجتمع الدولي في تطبيق أنظمة سلامة الغذاء.
كما أشار إلى أن توصية في مجلس النواب برفع ميزانية الهيئة لنحو مليار جنيه، خاصة في ظل الدور المنوط بها في الحفاظ على سلامة المواطنين والأغذية التي يتناولونها وهو ما يتطلب وجودها على مستوى كافة المحافظات.
ونوه بأن الهيئة لا يمكن أن تقارن بمؤسسات موجودة بالفعل من فترة كبيرة ، فهي هيئة جديدة و تتطلب قوانين جديدة حتى يمكن تحقيق الهدف المرغوب منها، مشيرا إلى أن الهيئة لديها حاليا نحو 1000 مفتش فقط في حين هناك حاجه لنحو 5 آلاف مفتش.
من جانبه قال المهندس هاني برزي رئيس مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الغذائية الي ان مصر حققت ٤ مليار دولار حجم صادرات المنتجات الغذائية ولولا تحديات فيروس كورونا كان من الممكن مضاعفة هذا الرقم، وإن الاهم في إطار عملنا هو مساعدة صغار المصنعين والمنتجين وفي ضوء ذلك نركز على التدريب وتنظيم ورش العمل وندوات التوعية لمساعدة المصنعين على تحقيق أعلى مستوى من الجودة والكفاءة في المنتجات المصرية الغذائية.
أضاف "نتأكد بشكل دوري على نظم السلامة لدى المنتجين والمصنعين للمواد الغذائية".
وقال المهندس أشرف الجزايرلي رئيس غرفة الصناعات الغذائية انه لأيمكن الحديث عن التنافسية في قطاع المنتجات الغذائية بدون الحديث عن سلامة الغذاء مشيرا الي وجود ارادة مصرية لتطبيق أعلى معايير سلامة الغذاء.
وأشار الي اساسايات سلامة الغذاء التي تبدأ من متابعة المحاصيل الزراعية من بداية الزراعة ومراحل الإنتاج والتغليف والنقل والتوريد وغيرها من المراحل التي تدخل تحت مظلة أساسيات سلامة الغذاء.
وقال إن المستقبل هو تحقيق أعلى معايير سلامة الغذاء وبالتالي لابد أن يسير التطور في هذا الاتجاه بما يتناسب مع المعايير العالمية لسلامة الغذاء.
وقال إن التدريب والتوعية بمستجدات معايير سلامة الغذاء العالمية هو أحد الخطوات التي نعمل على تحقيقها حاليا وفي هذا الإطار دربنا كثير من الفريق الفني للغرفة لدينا شراكة مع البرنامج الأوربي في هذا الصدد.
وأشار الي ان عدد أعضاء الغرفة وصل حاليا ١٦ الف عضو ولدينا هدف من خلال هذه الدورة من معرض فوود أفريقيا هذا العام توسيع نطاق أنشطة الغرفة على مستوى الجمهورية.
اترك تعليق