رصد أشرف غراب، خبير اقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية والتخطيط، أهمية قرار وزارة التجارة والصناعة بإيقاف العمل بالقرار رقم 907 لسنة 2019 و 168 لسنة 2021 والخاصين بفرض تدابير وقائية على واردات البليت وحديد التسليح ومنتجات الألومنيوم، مؤكدا أن القرار في مجمله الهدف منه مساندة القطاع الصناعي لزيادة الإنتاج بعد تأثر القطاع الإنتاجي بموجة التضخم العالمية وارتفاع أسعار الغاز، إضافة إلى عدم توافر المنتج المحلي من خام البيليت بقدر كاف لتغطية احتياجات المصانع من مستلزمات الإنتاج.
أكد غراب، أن القرار له فوائد مهمة تتمثل في توفير البيليت الخام لمصانع درفلة حديد التسليح حتى تستطيع الاستمرار في الإنتاج بطاقة إنتاجية كبيرة، ما يزيد من فرصة العمل، إضافة إلى أنه يسهم في خفض سعر حديد التسليح خلال الأيام القادمة وتوفيره للمشروعات القومية والخاصة، ما يعود بالنفع على المستهلك من ناحية إضافة إلى تنشيط سوق القطاع العقاري والمساهمة في تخفيض سعرها بنسبة ما من ناحية أخرى، إضافة إلى أنه سيعود بالنفع على الدولة عن طريق ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المحصلة من استيراد المادة الخام والتي تسهم في زيادة خزينة الدولة والدخل القومي.
تابع غراب، إلى أن الإحصائيات الرسمية لغرفة الصناعات المعدنية تؤكد أن مصر تنتج 4.5 مليون طن من خام حديد التسليح وهو البليت، وهي لا تكفي احتياجات مصانع الدرفلة وتلجأ إلى استيراد 3.5 مليون طن من البيليت وأن قرار وزارة التجارة والصناعة يسهم في توفيره للمصانع لتعمل بكامل طاقتها وبالتالي يسهم في زيادة إنتاج حديد التسليح وتوفيره للسوق المحلي، إضافة إلى زيادة المنتجات المحلية كالصناعات التكميلية التي يدخل فيها الحديد والألومنيوم، موضحا أن إنتاج مصر من حديد التسليح بلغ 7.9 مليون طن وفقا للإحصائيات.
أشار غراب، إلى أنه رغم نظر بعض المصنعين أن سماح القرار باستيراد حديد التسليح نفسه سيؤثر على الأسواق المحلية ويسبب إغراق للسوق بواردات الحديد، إلا أننا نرى أن هذا لن يحدث لأن هناك قانون فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة والذي تم تعديله برقم 83 لسنة 2020 وبدأ تطبيقه في يونيو 2020، جاء من ضمن بنوده فرض رسوم على كافة أنواع الحديد فى الفصل "72" من التعريفة الجمركية المنسقة، وذلك بواقع 10% من القيمة المُقررة للأغراض الجمركية مضافا إليها الضريبة الجمركية والضريبة على القيمة المضافة وغيرها من الضرائب والرسوم، موضحا أن هذا يقلل من استيراد حديد التسليح المنتج نهائيا وبالتالي لن يسبب إغراقا للأسواق أو ضرر للصناعة المحلية.
اترك تعليق