مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

استخارة الحب القاتلة .!!

بقلم: د. وفاء ابوهادي- مستشارة اعلامية وكاتبة -مدرب معتمد 

حيرةٌ تحيط بها من كل جانب أصواتُ تعلو تأمرها أن تفارق هذا الشعور لربما كان كاذب !


وصوتٌ يهمس بحنان ويربت على قلبها ليطمئنها أن تستمر ، أن تطلق العنان لشعورها فيُحلق في أفاق واسعة من الأحلام التي لا تتقيد بوقت ولا بقوانين ولا عُرف ..

ويتخلل هذا التوهان مواقف تُنافي ما اطمئن قلبها عليه !
فتعبت من التفكير وتعبت من لوم قلبها 
ولومه لها .!
أصبحوا يحاكموا بعضهم في قضية يكادوا يجزموا أنها تسجنهم معاً في قفصها الظالم والمنصف.

تُشعرهم بحرية الإنطلاق دون خوف أو رهبة مما قد يقف أمام انطلاقهم
فتُوهمهم  بامتلاكهم أجنحة ليطيروا ويحلقوا ويكونوا بعيدين عن كل تلك الضوضاء .

وصلتْ لمرحلة من الإرهاق في تحديد مصير هذا الشعور أن بدأت تستجدي بكل ما حولها صائباً أو مخطيء ، عادلاً أو ظالم 
فأيقنتْ إن تركت نفسها تهِوي أكثر في هذه الهاوية فستكون من الهالكين .

فتوجهت في هذه الليلة التي يحيط بها السكون من كل جانب ، ويكاد القمر أن يُضيء تلك الجوانب المعتمة ، والنجوم تسانده لتزين ما عتم من السماء ..!!
والهدوء كان مرعباً في لحظات
واخرى وهبها نوعٌ  من السكينة .

افترشت سجادة صلاتها ،وبدأتُ تسلم كل تلك الفوضى لمحكمة السماء ، وانهمرت تلك الدموع من جوانب قلبها لا من عيونها 
فقد كان مثقلاً بتعب كبير جداً .

وأصبحت مناجاتها للعليم بالحال أن يستخير لها طريقاً للسلام ، أن يهدي هذا القلب المنهك لدرب الوصول لبر الأمان 
أن يريه نور هذا الحب أو ظلمته .

وأكملت صلاة الاستخارة وبداخلها شعورين أحدهما يجرفها للخوف من خروجها من جنة هذا الشعور والآخر مطمئنًا باستمرارها.

لم تشعر بنفسها وهي تنقاد مستسلمة لسلطان النوم ولا تعلم كم مضى من الوقت عندما قامت تنتفض بعد ذاك الحلم الذي زلزل اطمئنان قلبها .!
فقد رأته يبتعد عنها وكأن يداً مخفية تسحبه للوراء ، كل ما حاولت التمسك به واللحاق بيده تعثرت .. وتعثرت 
لم يعد بجسدها جزء لم يبكي لم يرتعش ، لم يتألم .!
هل هذا تفسير لاستخارتها ؟!

قامت سريعاً إلى هاتفها وحادثته
وما أن سمعت صوته حتى خرجت كلمة (أحبك) من كل تلك الأجزاء والتفاصيل بهذه الروح المنهكة ، وأقفلت وهي تستطعم دموعها بمرارة لم تسبق لها أن ذاقتها .
 
وسجدت للرحيم وصرخت موجوعةً :
رباه .. أجعل الشر فيه خيراً لي فقلبي لا يقوى على تصديق أنه ليس خيرًا ، وزد من حبه فأنا بدون الحب لا مكان لي في هذه الحياة .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق