دائما كانت تحافظ على هذا الثبات الذي يجعلها لا تتخبط ولا تترنح يمينا ويسارا ، ليظن الجميع أنها لا تمر بعثرات ، تجعلها أحيانا تبدو غريبة عن نفسها قبل الجميع ، فكلماتها باتت قليلة، وقد استبدلت بها إطالة النظر للجميع دون مشاركة منها ، فمهما تكلمت لن يشعر بها أحد لم يمر بما مرت به ، فالكل واعظ ما دامت المسألة ليست مسألته ، فكيف لها أن تظهر ضعفها ، وهى التى أوهمت الجميع بأنها قوية ، كانت تخبرهم عند سؤالها عن حالها ، أنها على ما يرام ، وهى ليست كذلك ، كانت تبكى خلسة وتخرج للجميع بابتسامة مستعارة ، فظن الجميع أن الألم غريب عنها ،هكذا بعض النساء وراء صمتهن قصص لا تروي ، وخلف ابتسامتهن أحيانا دموع مستترة ، فنحن ماهرات فى إخفاء مشاعرنا ، ونملك من الكبرياء ما يجعلنا نودع ما نتمناه برغم تعلقنا به
ولكن لا نقبل الانحناء .....
اترك تعليق