يعد ملف وزارة التموين احد الملفات الهامة التى التفتت لها الادارة السياسية على مدار 7سنوات والتى بحثت فيه عن اسباب القصور من الجذورلتنهى على مشكلاته فكان لذلك الاصلاح اثاره الواضحة فى توفير العملة الصعبة مع الاحتفاظ بأحتياطى استراتيجى آمن من السلع الاستراتيجية على رأسها القمح
ومع ترتيب الاوراق الداخلية لهذا الملف الهام ما لبث ان جاء الاختبار الكاشف على حكمة ودقة التعامل ومدى تحقق خريطة وخطة التطوير المرصودة لهذا الملف الذى بدأ بتنقية قاعدة بيانات مستحقى الدعم على البطاقات التموينية من الاغنياء والقادرين لتتم عملية احلالهم وتبديلهم بالاكثر احتياجاً ومنهم المستحقين لمعاشات تكافل وكرامة مع فتح عملية استخراج البطاقات واضاقة افراد لتلك الاسر والمواليد الجدد لهم ..فكان الحلم الذى راودنا ..نعم كان حلم الانتصار للفقراء ممن كان الرغيف المدعم اقصى احلامهم
وكان توفير الرغيف المدعم لهؤلاء لم يكن هو الهدف الوحيد انما كانت هناك خطة شاملة دعمتها الدولة بكل الامكانيات المادية بداية من استقبال الاقماح من الفلاحين من خلال توفير صوامع حقلية لتسهيل عملية التوريد مع لجان مركزية متخصصة شاملة لاطراف متعدددين المهام مع سداد كافة مستحقات الموردين لضمان حقوقهم بشكل فورى الى الانتهاء بنقل الاقماح الى الصوامع المميكنة والتى شهدت طفرة تكنولوجية حقيقة جعلت عمليات الادخال الى عمليات التوزيع والاخراج الية تماماً دون تدخل بشرى كما انها وفرت عوامل التخزين الجيدة موفرة بذلك ما كان يهدر فى السابق من الاقماح ماكان يزيد فاتورة الاستيراد
ولم تكن ورقة القمح الهامة بداية من عمليات التسليم للصوامع المميكنة وحتى المطاحن المطورة وحدها هى من شملتها عمليات التطوير والتى ساهمت فى سلسلة انتاج رغيف بمواصفات جيدة انما شمل ذلك توفير احتياطى يصل لاكثر من 5 اشهر و تطوير شركات الانتاج لتلك السلع كشركات السكر والزيوت الى جانب تطوير مكاتب التموين لتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين تزامناً مع اطلاق مواقع الكترونية حديثة واليكم تفصيل ما اجملناه
ورقة الدعم التموينى جرت عليها العديد من التطورات خلال 7 سنوات وما زالت خطة العمل مستمرة عليها فبدأت بتنقية قاعدة بيانات المستحقين للدعم من الاغنياء واحلال الاكثر احتياجاً مع رفع قيمة نصيب الفرد على بطاقة الدعم التموينى لتصل الى 50 جنيهاً شهرياً للفرد الواحد مع تسهيل عملية الحصول على دعم الخبز والدعم السلعى من خلال 30 ألف مخبز تصرف 270 مليون رغيف خبز مدعم يومياً و 40 الف منفذ تمويني على مستوي الجمهورية ما بين بقال تمويني ومنافذ جمعيتي والمجمعات الاستهلاكية.
وقد بلغ عدد المستفيدين من دعم الخبز نحو 72 مليون مواطن ويستفيد من دعم السلع الغذائية بالتموين نحو 64 مليون مواطن يتضمنهم 90% من أطفال مصر وفقاً وفقاً لجهاز المركزى للاحصاء
***اتساع بوتقة دعم الاشد احتياجاً
رفعت وزارة التموين الحد الاقصى للدخل الشهري لمستحقى الدعم التموينى بحد اقصي 2400 جنيه شهريًا ، وأرباب معاشات العاملين بالحكومة أو قطاع الاعمال العام او القطاع الخاص بحد اقصي 1500 جنيه شهريا .
لتتسع بوتقة الدعم للمستحقين لمعاشات الضمان الاجتماعي والسادات ومبارك وتكافل وكرامة ، الارامل والمطلقات والمرأة المعيلة ، اصحاب الامراض المزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة ، القصر الذين ليس لهم عائل او دخل ثابت لوفاة الوالدين و العمالة الموسمية المؤقتة ، العاملون بالزراعة ، الباعة الجائلون ، عمال التراحيل ، السائقون ، المهنيون ، الحرفيون من ذوي الاعمال الحرة ،.
وكذلك العاملون بالحكومة أو قطاع الاعمال العام أو الخاص المؤمن عليه بحد اقصي 2400 جنيه شهريا ، وأصحاب الأمراض المزمنة وذوو الاحتياجات الخاصة دون التقيد بالحد الاقصي للدخل .
***انشاء عدد كبير من الصوامع المميكنة وزيادة سعة عمل المطاحن
قامت وزارة التموين منذ عام 2014 على رفع القدرة التخزينية للصوامع لتصل الان من 1.4 مليون طن قمح الى 3.4 مليون طن قمح وذلك بفضل المشروع العملاق للصوامع المميكنة التى دخلت الخدمة منذ ذلك التاريخ والتى تعتمد على تكنولوجيا حديثة تتمتع بالإمكانيات اللازمة من مراقبة المخزون ودرجات الحرارة والرطوبة وصيانة للحبوب من الآفات من خلال تبخير القمح دون التدخل البشرى وذلك عبر تلك التكنولوجيا التى كان لها فضل كبير فى تجنب كميات الهدر التى تزيد من اعباء فاتورة الاستيراد
هذا فضلاًت عن 60 صومعة حقلية بسعة اجمالية 300 ألف طن على مستوى جميع المحافظات والتى لا تقل أهمية عن الصوامع الرئيسية الكبرى فى كونها اقرب من المزارعين والفلاحين والاراضى مما يعنى تخفيض تكلفة نقل القمح من الأرض إلى الصومعة الرئيسية.
كما تم تطوير عدد كبير من المطاحن بنظام السلندرات وذلك لرفع جودة الدقيق والذى يؤثر على سلسلة انتاج رغيف الخبز ومن المطاحن التى شهدت تطويراً اثر على حلقة انتاجها تأثيراً ايجابياً مجمع مطاحن المنيا والذي يضم مطحن بوهلر التابع لمطاحن مصر الوسطي إحدى الشركات التابعة للقابضة للصناعات الغذائية والذى ارتفعت سعة عمله الى 350 طن يوميا بدلا من 250 طن.
وعلى اثر ذلك تتجه وزارة التموين الى انتهاج سياسة تصدير الدقيق الى خارج البلاد بعدما اصبح لديها الآن قدرة انتاجية بسعة طحن تكفي احتياجات الجمهورية بالكامل ساهمت فيها عمليات التطوير فى انتاج دقيق مرتفع الجودة
***ميكنة قطاعات وزارة التموين لحوكمة التعامل مع المواطنين
واكبت وزارة التموين والتجارة الداخلية منظومة التحول الرقمى التى تبنتها الدولة المصرية من أجل مستقبل أفضل للاقتصاد فى إطار تيسير الحصول على خدمات مميكنة ومتميزة. لتطلق صافرة هدفها على محاور عدة منها تحديث مايقرب من 300 مكتب تموينى الى جانب انشاء اول مكتب تموينى نموجى على مستوى الجمهورية ببورسعيد يقدم جميع خدمات وزارة التموين منها "خدمات السجل التجاري والعلامات التجارية خدمات جهاز حماية المستهلك، خدمات الدمغة والموازين، خدمات بطاقات التموين"
وفي نظام خدمات البطاقة التموينية الإلكترونية جرى إنشاء برنامج إدارة البطاقات لتسجيل طلبات المواطنين من خلال المكاتب التموينية والتعاون مع وزارة الاتصالات في إصدار بوابة مصر الرقمية إضافة إلى إتاحة الخدمات التموينية على موقع دعم مصر، تسهيلا على المواطن في تقديم الخدمة دون الذهاب إلى مكتب التموين.
*****تكون مخزون استراتيجى من السلع الاساسية الاستراتيجية تخطى 6 اشهر
كان توفير احتياطى استراتيجى من السلع احد الاهداف الرئيسية التى وضعتها القيادة السياسية لتأمين البلاد وقد دعم ذلك الرئيس عبدالفتاح السيسي بكل الوسائل راصداً نحو 1.8 مليار جنيه لذلك مع متابعة يومية لملف التموين بكامله فكانت النتيجة
*** الاقتراب من الاكتفاء الذاتى من السكر
بلغ الانتاج المحلى من السكر 95% من المستهلك فمن المتوقع ان تصل مصر الى الاكتفاء الذاتى من تلك السلعة الاستراتيجية فى 2022 فضلاً عن توفير مخزون استراتيجي يكفي لمده 6 أشهر.وذلك وفقاً لتصريحات للوزارة وذلك بفضل الاستثمارات العربية فى مزروعات بنجر السكر والمضى قدماً فى تطوير تطوير شركة السكر والصناعات التكاملية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، كما نجحت الوزارة بسداد مستحقات المزارعين خلال 72 ساعة من التوريد خلال الموسم الحالى والتى بلغت 6.5 مليار جنيه وذلك تزامناً مع عمليات التطوير لشركات السكر التابعة مع الحفاظ على ثبات سعر تلك السلعة بين يدى المستهلك النهائى رغم ارتفاع اسعارها عالمياً حيث يصل السعر النهائى 8.5 جنيه للمستهلك النهائى
**** الرصيد الاستراتيجى من الزيت الخام التموينى بلغ 5 اشهر
بلغ الرصيد الاستراتيجى من الزيت 5 اشهر وذلك تزامناً مع سعى الوزارة الى الوصول الى الاكتفاء الذاتى من الزيوت فقد وضعت وزارة التموين والتجارة الداخلية خطة لتطوير شركات الزيوت لزيادة انتاجها وخفض الاستيراد بالإضافة إلى وضع خطة عمل استراتيجية مع وزارات الزراعة و الرى لزيادة المساحات الزراعيةب المحاصيل الزيتية والتوجه لانشاء أكبر مصنع للزيوت في الشرق الأوسط في مصر لتعظيم الإنتاج المحلي
ويبلغ حجم الاستهلاك المحلى من الزيوت سنوياً نحو 2.4 مليون طن مع تحقيق تراجع نسبة الاستيراد وقد تم رفع كفاءة طاقات تكرير زيت الطعام إلي 57 ألف طن شهرياَ لصالح المنظومة التموينية، لتغطي 80% من الاحتياجات
***الاحتياطى الاستراتيجى لبعض السلع الاخرى
ويكفى الاحتياطى الاستراتيجى من الارز حتى ديسمبر المقبل اى انه تخطى 6 اشهر مدة كفاية حيث بلغت التعاقدات الحالية 270 الف طن
كما يبلغ الاحتياطى الاستراتيجى من اللحوم الطازجة عامين نتيجة تعاقدات التموين مع السودان كما تكفى اللحوم المجمدة شهرين من خلال تعاقدات الوزارة مع البرازيل إضافة إلي 97٪ من اكتفاء ذاتي من الدواجن وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة .
أما بالنسبة للخضروات والفاكهة والأسماك فهناك تعاون مع الخدمة الوطنية ادي الي وجود وفرة جيدة في السوق لضبط الأسعار
***خطط التموين فى العام المالى 2021/2022
جاء على رأس مستهدفات قطاع التموين بخطة العام المالى 2021/2022 التوسع فى توفير السلع الأساسية كاللحوم الطازجة والدواجن والسكر المعبأ والزيت المكرر والأرز المعبأ والمكرونة، وتطوير ورفع كفاءة 95 فرعا لمجمعات شركات السلع والجملة بقيمة 37 مليون جنيه مقابل 77 مجمعا فى عام 20/2021 بتكلفة 32 مليون جنيه.
ودعم السلع التموينية للمستهلكين من خلال تدعيم مخصصات الدعم فى موازنة الدولة (36.5 مليار جنيه دعم سلع الخبز 53 مليار جنيه دعم السلع الأخرى)، بإجمالى 89.5 مليار جنيه
كما تهدف الخطة ايضاً الى تطوير 235 مكتبا تموينيا لتتحول إلى مراكز خدمة للمواطنين فى إطار خطة وزارة التموين والتجارة الداخلية لتطوير 530 مكتبا منها 300 مكتب متوقع الانتهاء منها عام 20/2021، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص فى نشاط السلاسل التجارية والمتوقع الانتهاء منها عام 2022 وتحفيز إقامة سلاسل تجارية جديدة فى محافظات أخرى.
اترك تعليق