مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

تقليد طيب نتمني استمراره

"مهاجر بريسبان" في قبضة النقاد

جلسة مناقشة للعرض وتحليل عناصره.. في قصرالأنفوشي

شهد مسرح الأنفوشي بالأسكندرية، العرض المسرحي " مهاجر بريسبان" الذي قدمته فرقة قصر التذوق. تأليف جورج شحادة. ترجمة أدونيس. دراماتورج وإخراج د.جمال ياقوت، بطولة أحمد السعيد، إسلام عوض، رفعت عبد العليم ، مها نصر، محمد سعيد، آمال عبد العزيز، نورهان رمزي، إسلام شوقي، عبدالرحمن هريدي، أشعار د.محمد مخيمر، موسيقي وألحان أسامة علي ومحمد عبد الوهاب، ديكورد، محمود سامي، إضاءة إبراهيم الفرن، استعراضات كريمة بدير.


العرض أعقبته جلسة نقدية شارك فيها عدد من أساتذة قسم المسرح بآداب اسكندرية ، وهو تقليد جيد ومهم يجب تعميمه ، حيث اختفت مثل هذه الندوات أو كادت في عروض الثقافة الجماهيرية، وفي مداخلتها قالت د،صوفيا عباس : إن العرض فيه تنوع كبير بين الأداء التمثيلي والرقص والغناء، وما يلفت النظر هو الأداء اللغوي الممتاز الذي يساهم في إيصال المعني وكذلك إيصال عمق النص ، ولكن لي تعليق علي مخارج الألفاظ التي كان ينقصها بعض الدقة لا سيما الممثلة التي قامت بدور روزا بيكالوجا، صوتها معبر جدًا ولكن الصراخ الكثير أفقد اللغة دقتها، كما أن الأمر يحتاج لمزيد من الهدوء واستيعاب لمعني الجملة، وقفتها علي المسرح شابها بعض الأخطاء، ففي بعض الأوقات شعرت وكأنها تتحدث لستارة المسرح، ويتحمل المخرج مسئولية هذا الأمر، لدي سؤال يتعلق بالدخان، فبالرغم من أن الدخان كان يخرج في لحظات ساخنة، فإنني لا أري له مبررًا، ما هو توظيف الدخان؟ رقصات لورا كانت كثيرة، طوال الوقت يقول لها زوجها أرقصي، التداخل في المحاكمات الثلاث كان مربكا بالنسبة لي، ، أعتقد أن هناك بعض الارتباك والتكرار ، فالمخرج ركز علي مواقف معينة في النص الأصلي وأهمل البعض الآخر منها ، المشهد الأخير بالشموع كان رائعًا ، ولكن الممثلة كان تعاني ، هذا المشهد يحتاج تقليل الشموع ، هذه المسرحية أخلاقية ، وهو مالا يتماشي مع الكوميديا التي أدي بها باربي دوره ، إنه يخلط الجد بالكوميديا الهزلية.

د،جمال ياقوت مخرج العرض عقب علي ملاحظات د، صوفيا قائلا: كل ما تم في العرض هو رؤيتي ومسئوليتي ، سوف أبدأ من النقطة الأخيرة ، أنا دائمًا أخلط التراجيديا بالكوميديا ، لأنها مهمة جدًا في تحقيق التنبيه للمتلقي ، هناك ما يسمي بالكوميديا السوداء، هناك بعض ممن يتفقون مع مزج الكوميديا بالتراجيديا وهناك من يعترضون، أنا من أشد مؤيدي خلط الكوميدا بالتراجيديا ، لهذا الخلط فوائد كثيرة جدًا ، طالما مزجت بحكمة ووعي ، النص الأصلي فيه من الأمور ما لم أتفق معه ، ويمكن القول بأنني أعدت كتابة المسرحية كاملة بما يتماشي مع رؤيتي.

أضاف: كنت أريد أن أضيف قيمًا جدية تتعلق بالفساد وبأن الرجل الذي طعن زوجته في شرفها وقتلها وشوه سمعتها لا يجب أن يكافأ بحقيبة الدولارات، كان لابد أن يخرج خالي الوفاض وهو يستمع لنصائح زوجته بالكف عن أفعاله غير المنطقية، وكان لابد من البحث عن حلول درامية تدمر من يقوم بهذه الأفعال غير الأخلاقية، هنا أنا أقوم بإعادة طرح للنص الأصلي ، وبالتالي فموضوعنا هو نص العرض وليس النص الاصلي ، وفي جميع النصوص التي أخرجها أتدخل بقوة في النص لطرح رؤيتي الخاصة ، أما موضوع ماكينة الدخان فهي تجارب نجريها كل يوم لأختيار أنسب الأوقات والأماكن قبل استخدام ماكينة الهيز.

وقال إن طرح المشاهد الثلاثة بالتوازي في مشهد واحد مركب بالنسبة لي هو أفضل الحلول ، علي الأقل هو أفضل من رص المشاهد الواحد تلو الآخر ، هذا أمر ممل جدًا ، ونحن نبحث عن وسائل لضبط الإيقاع وحذف أي لحظة ملل في العرض، نعم يوجد تكرار ، ولكن هذا التكرار هو جزء من التصاعد الدرامي ، وفي النهاية أنا مسئول عن رؤيتي التي قدمتها في العرض.

وقالت د،صديقة لاشين : توجد بعض نقاط الاختلاف ، فالنص الذي قدمه دكتور جمال مختلف تماما عن نص جورج شحادة ، العرض يطرح قيمًا مختلفة أحيي دكتور جمال عليها ، هناك الكثير من النقاط المضيئة في الأداء التمثيلي ، وهناك نقاط لا أتفق معها ، فالممثلة التي قامت بدور لورا تحتاج لبعض التدريب لأنها لا يجب ان تصاب بالإرهاق في النهاية وكان يجب أن تتدرب علي الرقص بشكل أفضل.

وتابعت د،صديقة أحيي ممثلة دور ماريا ، وأقدم اعجابي كذلك بالإضاءة في العرض خاصة إضاءة مشهد الشموع ، بالرغم من أن المشهد كان طويلا بعض الشيء، وأحيي الممثلين الذين قاموا بأدوار أهل القرية ، وكان لابد من زيادة مساحتهم ، والبنات الثلاث ، وأقدر جدًا أداء أحمد السعيد ، موضوع الكوميديا كان مهما ولكني أتصور أن أحمد السعيد استخدم دلالات متعارف عليها في الشارع ، ولو بحث عن دلالات أخري أعتقد أن هذا الأمر يمكن أن يخدم الكوميديا الموجودة في العرض بشكل أفضل.

د،رانيا إبراهيم أنا دائمًا ما أستمتع بمشاهدة مسرح دكتور جمال ياقوت، معه يتطور الممثلون ، فقد شاهدت مها نصر منذ شهور في عرض وخلاص ، اليوم هي تقدم تطويرًا رائعًا في عملها كممثلة ، وواضح جدا جهد المخرج مع الممثلين ، من الأمور الجميلة الملفتة في هذا العرض هو التمثيل الصامت في غير المشاهد التي يتحدث فيها الممثلون ، إنهم يصدقون ما يقدمون من أفعال ، طوال الوقت أنا مستمتعة بمن يتحدثون، وايضًا من يصمتون ، خاصة نورهان رمزي التي يستمر عندها الفعل في لحظات صمتها بشكل رائع ، مشهد الشموع مقصود أن يستغرق هذا الوقت الطويل وهو مشهد ممتع جدًا.

دكتورة منال فودة : التمثيل لا يبرر، هي لحظة وأنت قد عشتها ، كلكم كنتم ممتازين ، ودكتور جمال قدم جهدًا مشكورًا ، وقدمت سؤالا لممثل دور سكارميلا : هل أنت مقتنع بأن زوجتك مذنبة؟ فأجاب نعم ، فردت هذا لم يظهر، وقالت نورهان رمزي ممثلة جميلة ولكن ينقصها الاهتمام ببناء الفعل المسرحي ، عن طريق الانفعال الداخلي ، فمها نصر طوال الوقت تتحرك وهو ما يمكن أن يخلق مشكلة بين المنطقتين ، آمال عبد العزيز ينقصها استمرارية تصاعد الحالة ، يجب أن تشحن نفسها استعدادًا للمشهد التالي ، لأنها تبدأ كل مشهد من جديد ولا تصعد بالحدث.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق