شهد شهر رمضان المبارك عشرات الأحداث الكبرى والمعارك الفاصلة التي مثلت نقلة كبيرة في تاريخ الأمة الإسلامية والعالم. ((الجمهورية اونلاين)) تستعرض الأحداث الكبيرة التي شهدها رمضان يوما بيوم طوال هذا الشهر الكريم
وشهد اليوم الثامن والعشرون من شهر رمضان المبارك الكثير من الاحداث العظيمة منها:
فرض زكاة الفطر
في مثل هذا اليوم 28 رمضان سنة 2 هجرية / 624 ميلادية فرض الله تعالى على عِباده زكاة الفطر قبل زكاة الأموال، وهي واجبة من القرآن والسنة. وشرعت زكاة الفطر تطهيرًا للنفس من أدرانها من الشح والبخل، وتطهيرًا للصيام مما قد يؤثر فيه وينقص ثوابه من اللغو والرفث ونحوهما لقوله تعالى: «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها»، وتكميلًا للأجر وتنمية للعمل الصالح، ومواساة للفقراء والمساكين، وإغناءً لهم من ذلِّ الحاجة والسؤال يوم العيد.
وإخراج الزكاة فيه إظهار شكر نعمة الله تعالى على العبد بإتمام صيام شهر رمضان وما يسّر من قيامه، وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة فيه، وفيه إشاعة المحبة والمودة بين فئات المجتمع المسلم.
وتجب زكاة الفطر على كل مسلم ذكرًا كان أو أنثى، حرًّا كان أو عبدًا، ليشعر الناس بعضهم ببعض ويشاركوا بعضهم فرحة العيد.
زواج الرسول بأم المساكين
في مثل هذا اليوم 28 رمضان سنة 4 هجرية / 626 ميلادية تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين السيدة زينب بنت خزيمة بن الحارث التي لقبت بـ"أم المساكين"، أقامت عند النبي ثمانية أشهر، وتوفيت في شهر ربيع الآخر سنة 4 للهجرة، وعاشت خمسين سنة، رضي الله عنها وأرضاها.
دخول ثقيف في الإسلام
في مثل هذا اليوم 28 رمضان سنة 9 هجرية / 631 ميلادية جاء وفد ثقيف إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وأعلنوا دخولهم في الإسلام.
انتصار المسلمين في معركة شذونة
في مثل هذا اليوم 28 رمضان عام 92 / 711 ميلادية حدثت معركة شذونة أو «وادى لكة»، بين المسلمين بقيادة طارق بن زياد والقوط بقيادة لذريق، وكان النصر فيها حليف المسلمين، وقد هيأ هذا النصر أن يدخل الإسلام إلى إسبانيا، وأن تظل دولة مسلمة ثمانية قرون.
الحاكم بأمر الله الفاطمي يتولى الخلافة
في مثل هذا اليوم 28 رمضان عام 386 هجرية بويع الحاكم بأمر الله الفاطمي بالخلافة، بعد موت أبيه العزيز، وحين مات أبوه كان الحاكم طفلًا يلعب فوق الشجرة في دار في بلبيس، فجاء إليه «برجوان» وأمره بالنزول من على الشجرة فرفض فقال له برجوان: انزل ويحك الله فينا وفيك. وانزله ووضع على رأسه العمامة والجوهر وقبل الأرض بين يديه وقال: سلام الله عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، وخرجوا به إلى الناس فسجدوا له جميعًا وفق الطقوس الفاطمية في تأليه الخليفة، وسلموا عليه بالخلافة.
هروب شاور من القاهرة
في مثل هذا اليوم 28 رمضان عام 558 هجرية هرب شاور وزير الخليفة الفاطمي العاضد وهو أبو شجاع شاور بن مجير بن نزار وذلك بعد 9 اشهر فقط من توليه الوزارة، حيث ثار عليه ضرغام وحدثت بينها موقعة قتل فيها ابن لشاور وأخ له، فهرب شاور من القاهرة للشام، ونهب ضرغام داره ودور أولاده وأتباعه.
وفر شاور إلى نور الدين محمود مستجيرا به، فأكرم مثواه وأحسن إليه وأنعم عليه وأرسل معه أسد الدين شيركوه بعساكره إلى مصر وقتلوا الضرغام، واستولى شاور على الوزارة وتمكن منها.
وغدر بهم آخر الأمر وعزم على قتل أسد الدين والأمراء الذين معه، فبادروه وقتلوا شاور سنة 564 هـ، وصفا الأمر لأسد الدين شيركوه، وظهرت السنة بالديار المصرية وخطب فيها بعد اليأس للدولة العباسية.
وفاة «ابن إمام المشهد» في دمشق
في مثل هذا اليوم 28 رمضان عام 753 هجرية توفي الإمام بهاء الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن سعيد الدمشقي، المعروف بابن إمام المشهد، بدمشق، وصُلي عيه بجامعها ودفن بمقابر باب الصغير. سمع من أبي نصر بن الشيرازي وأحمد بن علي الجزري وأبي الحسن علي بن محمد بن غانم وعبدالرحيم بن أبي اليسر.
رحيل الإمام «المقري» إلى المشرق
في مثل هذا اليوم 28 رمضان عام 1027 هجرية رحل الحافظ الإمام أحمد المقري إلى المشرق، وولد ونشأ في تلمْسان، وانتقل إلى مدين فاس، فكان خطيبها، والقاضي فيها، وتنقل في الديار المصرية والشامية والحجازية.
توفي بمصر ودُفن في مقبرة المجاورين، له كتب جليلة منها «نفح الطيب» «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض» «روضة الأُنس» «عرف النسق في أخبار دمشق»، وله شعر حسن ومزدوجات رقيقة وأخبار ومطارحات مع أدباء عصره.
اترك تعليق