مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

احتفالات عيد الفطر في بادية مطروح عادات لم يغيرها الزمان

ايام ويطل علينا عيد الفطر المبارك ولمحافظة مطروح  عادات وتقاليد تميزها عن ماعداها من  كل محافظات مصر من حيث نوع المأكولات  والملابس وطقوس الاحتفالات فى المجتمعات البدوية تجد شيوخ القبائل فى مقدمة من يتلقى التهنئة بالعيد والشباب والبنات لهم اماكن تجمع كلا منهما للاحتفال بفرحة العيد وفى الحضر تجد جميع اهالى المدن يسافرون للأرياف للعودة لجذورهم والاحتفال وسط العيلة .


ولعل أهل مطروح فى صحراء مصر الغربية يتميزون بعادات وتقاليد تختلف عن أى مجتمع فى صعيد وريف مصر خاصة فى الاكلات الشعبية التى يشتهر بها أهل البادية خلال احتفالهم بعيد الفطر

يقول الحاج عبد الرحمن عبد الجواد العميري أحد عواقل  القبائل البدوية  تخرج الأُسر البدوية لصلاة العيد فى الصحراء وبعد عودتهم تكون السيدات قد قمن  بإعداد وجبة الإفطار عند كبير العائلة او العاقلة كما يطلق عليه لدى أبناء البادية .

وتُعد وجبة «العيش المقطع» فى البيت وجبة للإفطار فى أول أيام العيد ويسمى عيد الفطر فى البادية بــ«عيد العيش» نسبة إلى أكلهم العيش المقطع وهو شبيه للمكرونة «الاسباجيتي» أو «المخروطة» ولكن بسمك أكبر ويعد الوجبة الرئيسية لإفطار غالبية البدو ويقدم معه طبقان صغيران من العسل الأسود والسمن أو عسل التمر

ويستطرد رحومه العميري ومن  أبرز أكلات أهل البادية فى عيد الفطر «العصيدة» وكان يتم يتم تجهيزها بعد طحن الشعير أو الدقيق بالرحى وغربلته وتأتى سيدة المنزل بإناء كبير الحجم خاص بعمل العصيدة ويسمى «القدرة» وتضع فيها قليلا من الماء على النار حتى يغلي ثم تضيف بعض الملح وقليلا من الطحين وتبدأ بعجن الدقيق مع الماء بواسطة «المنشاز» وهو عبارة عن خشبة طويلة تستخدم فى عجن العصيدة وطول المنشاز ضرورى كى يقى ربة المنزل من النار ثم تضيف الطحين تدريجيا مع العجن المستمر فوق النار حتى تنضج العصيدة ثم تقلب فى «قصعة» وعند التقديم يضاف إليها «السمن» أو «الرُّب» أو «الرغيدة» وهى عبارة عن حليب مطبوخ مع قليل من الطحين كما يقدم البعض المكسرات المتنوعة التى ترش فوقها ويتم تقديمها ساخنة

ويضيف اما  «المفروكة» فتعد من الوجبات الرئيسية خلال أيام العيد وتتكون من «المجردق» وهو عبارة عن عيش يتم تسويته على نار الحطب ويتم تقطيعه إلى قطع صغيرة ويتم خلط التمر بالعيش مع إضافة السكر والسمن وفركهما مع بعضهما حتى يمتزجا سويًا وتوضع المفروكة فى طبق ويقدم معها اللبن وهناك بعض النساء البدويات اللاتى يقمن بإعداد اللبن الذى يقدم مع المفروكة فى البيت من الماعز أو الأغنام

ويقول محمود عبيدة شاهين الفردي  المتخصص فى التراث البدوى ان الحناء تعتبر من  العادات التى توارثتها الفتيات عن الأمهات والجدات منذ القدم وتبرز أهميتها فى المناسبات المختلفة كالأعياد الرسمية والأفراح  ومع قدوم عيد الفطر تجتمع فتيات القبيلة الواحدة فى منزل أكبرهن ويبدأن فى نقش الرسوم ذات الأشكال المختلفة على أيديهن وأرجلهن تعبيرًا عن فرحتهن بقدوم عيد الفطر

ويستطرد  الفردي أن الحناء المُستعملة فى المناسبات المختلفة وأشهرها الأعياد والزواج يُطلق عليها «الدامر» باللهجة البدوية ويتم عجنها مع الشاى الثقيل أو الكركديه الثقيل والليمون حتى تصبح عجينًا متماسكًا وذلك لزيادة اللون وكثافته

ولا يختلف الوضع كثيرا فى واحة سيوة التابعة لمحافظة مطروح وتقطنها إحدى عشرة قبيلة

 فنجد الملابس المطرزة تتزين بها النساء والجلباب والسروال والصدرية  للرجال  كشىء اساسى أول أيام العيد وسط اجواء من الفرحة والبهجة للكبار والصغار ويؤدون الصلاة فى قلب ساحة جبل الدكرور المكان الشهير بقلب الواحة الفريدة .

ويقول محمد جيري اعلامي سيوي لم تختلف طريقة الاحتفال لاستقبال العيد فى واحة سيوة كثيرا حيث مازال يستهل أهالى سيوة العيد بتجهيز الملابس التى تتمثل فى الجلابية والسروال والصديرى المطرز الجميل حيث تنتعش الاسواق قبيل العيد لتفصيل الملابس او شراء الجاهز منها .

يأتي كل ذلك رغم استحدث طقوس احتفالية حديثة مثل انواع البسكوتات والغريبه والبتي فور والشيكولاتات ولكن يبقي التوراث وعبق التاريخ هو سيد البادية الصحراوية بمطروح .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق