مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

شخصيات اسلامية .."7"

الخباب ..قصة صمود كالجبال 

نسرد اليكم اليوم قصة الخباب بن الارت الذى صمد فى وجه مشركى قريش وشارك الرسول صل الله عليه وسلم المشاهد جميعها حتى ارتفعت راية الاسلام  ونسوق سيرته رضى الله عنه  لعلنا نتخذ منها العبرة والمثل 


فمن هو خباب 

خباب بن الارت التميمى هو واحد من السابقين الاولين فى الاسلام فهو سادس ستة امنوا بنبى الرحمة محمد صل الله عليه وسلم  فوجد فيه بغيته من نور ورحمة وايمان بالله الواحد الاحد الى انه عانى ويل التعذيب بكافة الوسائل الغير انسانية فلم يزحزحه ذلك  قدر انملة عن اتباع الحق  

ترغيبه فى ترك الاسلام 

كان خباباً رضى الله عنه منذ نعومة اظافرة قد ذاع صيته فى مهارته بصناعة السيوف وعند اسلامه وانتشار خبر اتباعه للنبى صل الله عليه وسلم  حاول العاص بن وائل الهاشمى زحزحته واستمالته للكفر فقد روى عنه انه قال "كنت قَيْنًا بمكة، فعملت للعاص بن وائل السهمي سيفًا، فجئت أتقاضاه، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد. قلت: لا أكفر بمحمد حتى يميتك الله ثم يحييك  قال: إذا أماتني الله ثم بعثني ولي مال وولد. فأنزل الله: "أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآَيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَدًا * أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا" مريم 77  

 *تعذيبه وسلق جسده 

ويذكر فى كتب السير والاثر ان مولاته ام أنمار الخزاعية والتى اشترته فى سن مبكرة استخدمت واتباعها النار والحديد فى كى رأسه وسلقه فقد روى عنه انه قال لعمر رضى الله عنه عندما سأله عما لاقاه من المشركين " لقد أوقدت لي نار، وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري (أي دهن الظهر). فضلاً عن وقوف ضخام الرجال على صدره رضى الله عنه حتى انه ذُكر عنه انه قال من شدة التعذيب لولا ان نهانا رسول الله صل الله عليه وسلم أن ندعو بالموت لدعوت به

وكان ثباته رضى الله عنه لثقة فى الله ونبيه فعن شيخ المفسرين مجاهد بن جبر الفقيه الثقة انه قال "اول من أظهر إسلامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وخباب وصهيب وبلال وعمار وسمية أم عمار" فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس"

 وقال عامر الشعبي: "إن خبابًا صبر، ولم يعط الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف، حتى ذهب لحم متنه"  

وقد دفعه سوء العذاب وشدته ان رافق خباباً بعض المستضعفين لسؤال رسول الله صل الله عليه وسلم لان يطلب من الله سبحانه وتعالى التخفيف عنهم وجاء رد النبى الذى زادهم ايماناً واحتساباً وصبراً 

فعنه رضى الله عنه ذهبنا الى رسول الله صل الله عليه وسلم  (وكان متكئًا في ظل الكعبة، وقالوا: يا رسول الله، ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا؟ فقال لهم رسول الله): (قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمَّنَّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون)

*دوره فى اسلام عمر بن الخطاب 

وكان رضى الله عنه فى بيت فاطة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد بن عمرو يقرأهما سورة طه عندما غير اخيها عمر بن الخطاب وجهته فى الجاهلية  حاملاً سيفة لقتل رسول الله الى ان خبر اسلام اخته نزل عليه كالصاعقة فذهب الى دارها فضربها وشجها وبطش بزوجها  الى انه عندما رأى الدماء تراجع ورغب فى قراءة ما غير احوالها وخاصة عندما اظهرت تمسكها بأتباع ما جاء به محمد صل الله عليه وسلم  قائلة اصنع ما بدا لك 

وكان خباباً غيب فى احد اركان الدار عندما دخل عمر بن الخطاب فلما طلب قراءة الصحيفة منعتها منه اخته حتى يطهر فأظهر عن نفسه واسبشر امام وجه الفاروق قائلاً لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو "اللهم أيد الإسلام بأبي بأحد العمرين عمر بن هشام أو بعمر بن الخطاب"

وعنما حن قلب عمر سأل الخباب عن مكان رسول الله ليخضع بين يديه معلناً اسلامه وكان ليصبح الفاروق 

*غزوات شارك فيها الخباب 

وشارك الخباب بجميع مشاهد الغزوات بصحبة رسول الله صل الله عليه وسلم بداية من غزوة بدر والتى كان لمشاركيها منزلة خاصة عند رسول الله صل الله عليه وسلم فقد روى عن على بن ابى طالب عن الرسول صل الله عليه وسلم انه قال : "ما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: "اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» كما شارك فى الفتوحات الاسلامية فى عهد ابوبكر الصديق وعمر دون كلل ولا ملل انما بعزيمة الابطال وشجاعة الفرسان   

وفاته رضى الله عنه 

وكانت وفاته فى الكوفة التى انتقل اليها فى سنوات حياته الاخيرة بعدما عاش فى المدينة التى هاجر اليها بأمر من رسول الله صل الله عليه وسلم  عن عمر ناهز 73 عاماً فقد كان مولده رضى الله عنه   36 ق.هـ  ووفاته  فى 37 هـ  وقد صل عليه انذاك على بن ابى طالب الذى نعاه قائلاً "  رحم الله خبابًا فلقد أسلم راغبًا وهاجر طائعًا وعاش مجاهدًا"
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق