مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

مجدي بدران : الموجة الثالثة من كورونا.. قادمة في أبريل

فيروس كورونا من الفيروسات المراوغة الذي يجيد سياسة الكر والفر في التعامل مع البشرية ومن هذا المنطلق تجده يأتي علي هيئة موجات يرتفع وينخفض في حجم الإصابات والوفيات طبقا لتغيرات المناخ والبيئة التي يتعايش فيها الإنسان وطبيعة السلوك البشري ونمط الاختلاط بين الناس كما ان هناك عوامل عديدة تساعده علي الانتشار ومنها عدم الالتزام بالتدابير الوقائية والجلوس لفترات كبيرة في الأماكن المغلقة والاختلاط المباشر في الأفراح وسرادقات العزاء والعشوائية في التعامل بين جموع الناس سواء في الأسواق أو المواصلات العامة.


14 سلالة في العالم
هناك 14 سلالة من كورونا فقط في كل دول العالم وهناك طفرات للفيروس تحدث تغيرات في التركيب الوراثي للفيروس ومن هنا ينتج عن ذلك تحورات في الفيروس لكن القريب ان هذه التحورات لم تؤد إلي إنتاج سلالة أكثر شراسة بل معظم السلالات الحالية أقل شراسة وفتكا بالبشرية بل هي سريعة الانتشار فقط.

الموجة الثالثة
الأغرب من ذلك ان الموجة الثالثة من كورونا تبدأ في أبريل القادم طبقا لتوقعات الخبراء قدوم فصل الخريف والربيع حيث يكثر فيهما نشاط الرياح المحملة بالأتربة المليئة بالفيروسات المختلفة التي تقتحم كل المناطق والشقق والمنازل ولم يسلم منها أي شخص وفي هذا التوقيت تزيد نسبة الاصابات بكورونا ومن هذا نطلق علي هذه الزيادة موجة جديدة.
ونظرا لخطورة هذه الموجات الوبائية كان حوارنا مع د.مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة عن كل ما يخص الموجة الثالثة من كورونا وتطورها خلال شهر أبريل ومايو خاصة مع قدوم شهر رمضان الكريم الذي تزيد فيه العادات والتقاليد العائلية الموروثة من زمن طويل كما ان التجمعات تزيد خلال هذا الشهر في المواصلات والمحلات التجارية والمطاعم والموائد الرمضانية والزيارات العائلية والشعائر الدينية ومنها صلاة التراويح وتزاحم المصلين في المساجد.. كل هذا يؤدي إلي زيادة في اصابات كورونا ومن هنا تبدأ الموجة الثالثة.

مسميات الموجة
 ما أسباب تسمية الموجة الأولي والثانية والثالثة من كورونا وهل الفيروس في الموجة الأولي انتهي حتي نؤكد ان هناك موجة ثانية وثالثة؟

 قال د.مجدي: ان مسميات الموجة الأولي والثانية والثالثة وغيرها تأتي طبقا لارتفاع نسبة الاصابات بكورونا وانخفاضها فمثلا الاصابات بدأت في بداية الجائحة باعداد بسيطة ثم ارتفعت لتصل إلي 1800 إصابة وهذه الزيادة نطلق عليها موجة ثم تنخفض الاصابات وبعد فترة وطبقا للتغيرات المناخية ترتفع نسبة الاصابات مرة أخري وهنا نطلق عليها موجة ثانية وهكذا نطلق مسميات الموجات المتتالية لكن هذا لا يعني ان الفيروس في الموجة الأولي ليس هو الفيروس في الموجة الثانية والثالثة والرابعة كما يعتقد البعض لكن السلالات تختلف ويحدث فيها تحورات طبقا للبيئة التي يتعايش فيها المصاب بكورونا كما ان المصاب نفسه يعد معملا لإنتاج سلالات جديدة تصيب الآخرين والمحيطين به الذين يقومون بنقل العدوي لعامة المواطنين من خلال عدم الالتزام بالتدابير الوقائية والاختلاط المباشر بالأشخاص في المواصلات والأفراح وسرادقات العزاء والتجمعات المختلفة في المجالس العرفية والعائلية وغيرها من وسائل نقل العدوي.


 هل انتهينا من الموجة الثانية ومتي تبدأ الموجة الثالثة؟
 نعم حيث ان الموجة الثانية بدأت بارتفاع في الاصابات ووصلت إلي 1400 في اليوم ثم انخفضت الاصابات حتي وصلت الآن إلي 600 إصابة في الفيوم وهذا الانخفاض يدل علي ثبات الموجة والانتهاء الحقيقي للموجة الثانية بداية الموجة الثالثة المتوقعة في أبريل القادم حيث ان هذا الشهر يمثل الذروة في الاصابات لعدة عوامل أهمها نشاط الرياح المحملة بالأتربة والفيروسات حيث ان هذه الرياح يتأثر بها كل مواطن حتي الذين داخل المنازل والشقق وهذا ما يحدث في فصل الخريف في كل عام كما ان فصل الربيع تكثر فيه تفتيح الزهور المختلفة ومن هنا تنشط حبوب اللقاح في الجو وهذا يساعد علي انتشار الفيروس واختلاطه بالفيروسات الأخري.

رمضان وكورونا
كما ان قدوم شهر رمضان في أبريل ومايو ونجد ان الاختلاط بين الناس يزيد بطريقة غريبة حيث تظهر حفلات الافطار الجماعية في المنازل بين الأسر وموائد الرحمن والإفطار الجماعي في النوادي والمطاعم الشهيرة والفنادق وهذا يؤدي إلي ارتفاع نسبة الإصابات وتبلغ الموجة الثالثة ذروتها وبعد الانخفاض في الإصابات تكون الموجة قد انتهت.


 بما تنصح المواطنين في هذا الشهر الكريم وكيف نتفادي خطورة الموجة الثالثة؟
 ننصح المواطنين بضرورة التباعد الاجتماعي وعدم التواجد في الأماكن المغلقة والبعد عن التجمعات والغاء موائد الرحمن وصلاة التراويح يمكن صلاتها في المنازل لأن معظم المصلين لم يلتزموا بالتباعد والإجراءات الاحترازية وهذا يؤدي إلي انتشار للفيروس واصابات تؤدي إلي تفشي وبائي وهذا هو الخطر الداهم الذي تخشاه ولا بد أن يكون المواطن أكثر وعيا من الماضي ويواجه هذا الوباء بقوة واصرار وعزيمة حتي نحمي أنفسنا من خطر هذا الفيروس الفتاك ويمكن أن نتفادي الموجة الثالثة بالالتزام بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة والبعد عن أماكن التجمعات لكن هناك استهتار من بعض المواطنين لا بد أن يقابل بعقوبات صارمة وأن يتم اصدار قرارات من الحكومة بإلغاء الموائد والتجمعات في النوادي والميادين وتفعيل القرارات السابقة بشأن الإجراءات الاحترازية في المواصلات والوزارات والهيئات.

 

الإصابة بأكثر من سلالة
* هل من الممكن أن يصاب الإنسان بسلالتين من كورونا؟

الدراسات التي أجريت علي بعض الأشخاص في البرازيل أكدت ان هناك بعض المصابين بكورونا اصابتهم مزدوجة بسلالتين مختلفتين لكورونا سلالة "P.1" وسلالة "P.2" حيث ان الطفرات الحالية في الفيروس سهلت له دخول الخلايا البشرية وزادت من قدرته علي التكاثر وسببت زيادة في الأعراض.


 هل الإصابة بسلالتين من كورونا تتم في وقت واحد أم إصابة تلو الأخري؟
 نعم يمكن أن يصاب بها الإنسان في توقيت واحد ويمكن عدوي تلي العدوي الأولي حيث ان المناعة المكتسبة من العدوي بالكورونا قصيرة الأمد تكون عاملا مساعدا للاصابة بأكثر من سلالة.
 هل علاج السلالة الأولي يختلف عن الثانية؟
 العلاج واحد لكن قد يتم تغيير بعض الأدوية طبقا لمقتضيات الحالة الصحية للمريض.


 ما مخاطر طفرات كورونا؟
 الطفرات تزيد المخاوف من امكانية ظهور أنماط جديدة من كورونا ويمكن لهذه الأنماط تكون مقاومة للقاحات التي تم انتاجها حديثا كما ان الطفرات تنتج سلالات أشد خطرا من ناحية سرعة العدوي وتصبح أشد عدوانية وفتكا بالبشرية.


هل الشخص الذي أصيب بكورونا وتم التعافي منها يحتاج إلي التطعيم باللقاح أم أن جهازه المناعي قام بإنتاج أجسام مضادة ضد الفيروس وهذا يكفي؟

 الأبحاث العلمية أثبتت ان الأجسام المضادة الذي ينتجها جهاز المناعة في الشخص الذي أصيب بكورونا تستمر لمدة 3 أشهر فقط وبعدها يمكن لهذا الشخص الحصول علي اللقاح وفي حالة الإصابة مرة أخري بسلالة جديدة ينتظر المصاب 90 يوما أخري حتي يحصل علي اللقاح نظرا لأن الأجسام المضادة الذي انتهجها جهاز المناعة بعد الاصابة قصيرة المدي.

 

مستودع السلالات
 أين تنشأ السلالات الجديدة لكورونا؟

 تنشأ داخل الخلايا البشرية وينتهجها الجسم والخلايا البشرية المستضعفة تصبح مستودعا لكورونا ويمكن أن يضخ سلالات جديدة كما ان العامل الغذائي وتغير النمط الغذائي للإنسان سبب مؤكد لنشأة الفيروسات الجديدة مثل أنفلونزا الخنازير ونهاية بكورونا ومنها الأغذية الغربية السريعة والمياه الغازية والمشروبات المحلاة الصناعية واللحوم المصنعة والمجمدة وغياب الفاكهة والخضر الطازجة ومنتجات الألبان واللحوم المنهي عن أكله.


 بما تنصح المواطنين لتفادي الإصابة بكورونا خلال الموجة الثالثة؟
 الالتزام بأبسط الإجراءات الاحترازية ومنها النظافة والتباعد الاجتماعي وارتداء الماسك ومنع الأفراح والسرادقات وعدم التزاحم علي المحلات والمطاعم ووضع ضوابط خلال شهر رمضان في صلاة التراويح وعمليات التزاحم علي محلات العصائر والمشروبات والمأكولات والتشديد علي اتباع الإجراءات الاحترازية في المدارس مع بداية التيرم الثاني لأن الفيروس يتحين الفرصة للانتشار وقد يكون أكثر شراسة من الماضي.. كما أن كورونا سوف يتعايش معنا إلي ان يشاء الله مثل الأنفلونزا الموسمية وسيتم انتاج أدوية مخصصة للعلاج منه مستقبلا وكذلك لقاحات للوقاية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق