كتبت - إيناس محمود القرار الأخير الذي أصدره وزير التموين، الدكتور علي المصيلحي، بصرف الخبز من المحافظة التابع لها الأفراد فقط، أثار حالة من الجدل بين الخبراء والمسؤولين، فريق يرى أنه لم يحقق العدالة المطلوبة في منظومة التموين، والفريق الثاني يؤكد أنه في صالح المواطن._x000D_
_x000D_
يرى الفريق الأول، أن القرار يحرم قطاع عريض من الحاملين للبطاقات التموينية من صرف رغيف الخبز في أي مكان بالدولة، حتى وإن كان في محافظة أخرى غير التي يسكن فيها._x000D_
_x000D_
بينما يؤكد المسئولون في وزارة التموين، أن القرار صحيح 100 % لسد ثغرات منظومة الخبز، وضبط كميات القمح، التي تحتاجها كل محافظة._x000D_
_x000D_
من جانبه، أعرب الدكتور نادر نور الدين، المستشار السابق لوزير التموين، عن رفضه لهذه المنظومة، قائلا "ذهاب أسرة لزيارة ذويها في الأرياف خلال الإجازات الصيفية، يعني حرمانهم من صرف الخبز، ويصبحوا عبئا على أهاليهم"._x000D_
_x000D_
وأضاف نور الدين "وأيضا الأسر التي تذهب للمصايف، مثل جمصة وبلطيم ورأس البر والبلاجات الشعبية بالإسكندرية محرومة من صرف الخبز، وربما يجبروا على صرف خبز أسبوع المصيف مقدما، والسفر به وربما يتلف نصفه"._x000D_
_x000D_
وتابع المستشار السابق لوزير التموين "مثل هذه القرارات، تتسبب في تراجع دوري في نسبة رضاء الشعب عن أداء الحكومة، وهذا الأمر يتنافى مع سياسات الدولة بخلق منافسة بين الأفران في جودة الخبز، طالما أن المواطن حر يشترى من المخبز الذي ينتج خبزا أفضل، وبالتالي هذا تكتيف للمواطن لصالح المخابز، لأنه مجبر على صرف الخبز من مخبز بعينه على عنوان سكنه بصرف النظر عن الجودة، ولا مجال هنا لتحسين الخبز"._x000D_
_x000D_
ومن جانبه قال هشام كامل، وكيل وزارة التموين بالجيزة، إن هذا القرار صحيح 100 %، ولن يتم التراجع فيه من قبل الوزارة، لأنه كان من الضرورى اتخاذه لسد ثغرات منظومة الخبز المنطلقة فى عهد الوزير السابق، الدكتور خالد حنفى._x000D_
_x000D_
وأضاف وكيل وزارة التموين بالجيزة، أن القرار يضبط كميات القمح، التى تحتاجها كل محافظة ومعدلات الطحن الشهري، موضحًا أنه أصدر بعد مراقبة ميدانية وإلكترونية لمقدار الحصص، حيث إن هناك مخابز كانت تحقق مبيعات بأقل من عدد البطاقات التي تصرف، وتم اكتشاف ذلك من خلال ازدواج الصرف بالمحافظات لبعض البطاقات._x000D_
_x000D_
وأكد كامل، أنه لا يمكن اتخاذ هذا القرار، حتى يتم تحديث قاعدة البيانات واستكمالها من قبل وزارة الإنتاج الحربي لغلق جميع الثغرات بالمنظومة، مضيفًا " أننا نطحن أكثر من المعدلات الطبيعية مع توفير المواطنين لأكثر من 40 % من الخبز للحصول عليها كنقاط يمكن صرفها سلع تموينية، كان يجب أن يقابل ذلك توفير فى الدقيق والقمح، وإلى الآن لم نجد هذا"._x000D_
_x000D_
وأشار هشام، إلى أن هناك إجراءات كثيرة يجب اتخاذها لضبط المنظومة من المدخلات والمخرجات، مطالبًا كل مواطن متضرر من هذا القرار بتقديم طلب لتحويل بطاقته للمحافظة، التي انتقل إليها لحل مشكلات المواطنين في هذا الشأن._x000D_
_x000D_
وأوضح وكيل وزارة التموين بالجيزة، أن وزير التموين، قد أصدر تعليماته لمديريات التموين وشركات تطبيقات الكروت الذكية بإتمام عمليات تحويل بطاقات التموين السارية للمواطنين المغتربين للمحافظة الحالية المقيمين بها خلال 48 ساعة من التقدم لأقرب مكتب تموين لمحل إقامته الحالي. _x000D_
_x000D_
واعترض بعض المواطنين، على القرار، مؤكدين أنه يحرم المغتربين العاملين فى محافظات أخرى من صرف الخبز أو المنتقلين إلى المدن الجديدة، كما يمنع المصطافين من استخدام بطاقاتهم التموينية فى أي محافظة._x000D_
_x000D_
قالت منى أحمد موظفة، إن القرار صدر دون دراسة، متسائلة ماذا تفعل الأسرة التى يسافر نصف أفرادها للعمل فى محافظات أخرى؟_x000D_
_x000D_
وأعربت إيمان رسلان، عن رفضها للقرار، قائلة "احنا مش لاقيين العيش حتى لو غالي"._x000D_
_x000D_
يذكر أن وزارة التموين، قد أعلنت قرار وزير التموين والتجارة الداخلية، ببدء تطبيق نظام صرف حصص الخبز المدعم داخل نطاق المحافظة، التي يتواجد فيها صاحب البطاقة التموينية. _x000D_
_x000D_
وأكدت الوزارة، أن هذا القرار يأتي لمنع التلاعب، حيث تم ضبط العديد من القضايا التي تتعلق بازدواج الصرف الجماعي لبطاقات الخبز في أكثر من محافظة، خاصة في المناطق ذات الحدود الإدارية المتداخلة تجاوزت 100 ألف بطاقة خلال 3 شهور، الأمر الذي يمثل إهدار للمال العام واستيلاء على أموال دعم المواطنين.
اترك تعليق