فى موسم الانتخابات .. تشهد عدة مهن رواجاً ملحوظاً مقارنة بما قبل الموسم، ولعل أبرزها قديماً مهنة " الخطاط " الذى كان يقوم بكتابة اللافتات الدعائية للمرشحين، قبل أن تتوارى تلك المهنة خلال موسم الانتخابات الحالى فى ظل التقدم واستبدال اللافتات المكتوبة بخط اليد، بالبنرات الالكترونية، التى تُصمم فى مراكز الدعاية والإعلان.
أما المهنة الثانية، فهى " الهتيفة " وهم الذين يتقربون من المرشح فى هذا الموسم يحملونه فوق أعناقهم ويهتفون باسمه ورمزه الانتخابى، ليقول أحدهم مثلاً لو كان المرشح صاحب رمز الجورنال .. يقول الهتيفة " الجورنال وبس والباقى يروح يدس " أو يتم ترديد الهتاف باسم المرشح .. وتطور الأمر لترديد الأغانى الشعبية للمرشحين التى تم تصميمها لكل مرشح باسمه ورمزه الانتخابى.
وتعتبر مهنة " سماسرة الانتخابات " هى المهنة الأكثر رواجاً، والتى لم يطرأ عليها أى تغيير سوى زيادة سعر الصوت الانتخابى فى بعض المناطق، فبعد أن كان السمسار قديماً يحصل لنفسه على مبلغ من المال مقابل أن يقوم بحشد الناخبين لصالح مرشح معين، أصبح الآن السمسار يطلب لنفسه مبلغاً من المال بخلاف ما يطلبه ثمناً لكل صوت يأتى به، ومنهم من " يسمسر " – دون علم المرشح – فى ثمن الأصوات فيحصل مثلاً على 100 جنيه لكل صوت ويمنح من ارتضى أن يبيع صوته النصف أو أقل من النصف ويحصل – السمسار - لنفسه على الباقى ليضيفه إلى الرصيد السابق.
" سماسرة الانتخابات" معروفون بتعدد أقنعتهم، فهم على استعداد تام لبيع ماء وجوههم مقابل الحصول على الامتيازات ممن يدفع أكثر، ومن المؤسف أن هؤلاء السماسرة الذين يعتبرهم عدد كبير من المواطنين أسوأ ما تفرزه الانتخابات؛ إلا أنهم لا يجدون حرجاً فى الاتفاق مع أكثر من مرشح بزعم قدرتهم على الحشد، فى حين أن كل همهم جمع الأموال وحسب ولا يهمهم من ينجح ومن يرسب، وفى سبيل ذلك يستغلون البسطاء ليقدموا لهم الفتات مقابل الحصول على أصواتهم التى توزع بين المرشحين الذين دفعوا مسبقاً للسماسرة، وتختلف قيمة الصوت فى الجولة الأولى عن جولة الإعادة حيث يصل إلى الضعف فى مرحلة الإعادة.
اترك تعليق