مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

دكتوراة لعبد الرحمن حسنى فى تأثر الفرق الإسلامية بالفلسفات والديانات.. بالصور

حصل الباحث عبد الرحمن أحمد حسني حسن على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر في رسالة بعنوان تأثر الفرق الإسلامية بالفلسفات والديانات الأخرى.
 


أشرف على الرسالة والمناقشة الأستاذ الدكتور عادل محمد درويش "المشرف الرئيسي" والدكتور سالم سعد المرسي "المشرف المتابع" وتم مناقشة الباحث من خلال لجنة علمية ضمت أيضا الأستاذ الدكتور عبد الغني الغريب طه راجح والأستاذ الدكتور محمد عمر خالد.
قال الباحث عبد الرحمن حسني أن لكل أمة من الأمم هُويَّةً تميزها، وخصائصَ تفاخر بها، وهوية الأمة الإسلامية تقوم على ثلاثة أركان:
الركن الأول: العقيدة الإسلامية التي تضبط علاقة العبد بخالقه والعالمِ من حوله، وتحدد له الهدفَ من وجوده وخلقه، وتضمن له سلامةَ العقل، وصحة الفكر، ويقظة الضمير، واستقامة السلوك، وأَمْنَ المصير.
الركن الثاني: اللغة العربية التي اختارها الله جل وعلا من بين سائر اللغات لتكون لغة كتابه المنزَّل، ولسان وحيه المرسل، وخطابًا منه تعالى لهداية البشرية جميعًا.
الركن الثالث: تاريخ الإسلام المجيد، وماضيه الناصع المشرق، الحافلُ بالفتوحات والانتصارات، والزاخر بالبطولات والتضحيات.
وتحتل العقيدة الإسلامية من هذه الأركان الثلاثة المنزلةَ العالية والمكانةَ السامية؛ إذ العقيدة هي الأصل الراسخ الذي بنى عليه المسلمون بنيان الحضارة الشامخ، وهي الركن المكين الذي بوَّأهم النصر والعز والتمكين.
ومن هنا توجهت سهام أعداء الإسلام إلى هذه العقيدة الإلهية النقية، محاولين زعزتها في النفوس، ونزعَها من القلوب، وإحلال عقائدَ بشريةٍ وضعيَّةٍ محلَّها، لتتحول إلى موطن ضعف بعد أن كانت مصدر قوة، وإلى حَجَرِ عثرة بعد أن كانت باعثَ نهضة، وإلى سبب ذلٍّ وهوان بعد أن كانت سبيلَ عزٍّ وسلطان.
وقد حرص أعداء الإسلام منذ بزوغ فجره وسطوع شمسه على إضعاف أثر عقيدة الإسلام الصافية في نفوس المسلمين، ببث الشبهات حول أصولها ومصادرها تارة، وبابتداع عقائد بشرية دخيلة وإلباسها لَبوس الإسلام تارة أخرى، فتسللوا لواذًا إلى أهل الإسلام على حين غِرَّة، ونفذوا إلى حصونهم على حين غفلة، فاستهوَوْا الجهلاء بشبهاتهم، وأوقعوا الضعفاء في شباكهم، فتفرقت الأمة بعد اجتماع، واحتدم بين المسلمين الاختلاف والنزاع.
والناظر في تاريخ الفرق الإسلامية لا تخطئ عينه أثر بعض المقالات الأجنبية الدخيلة على الإسلام والمسلمين من آثار الاتصال بالفلسفات والديانات السابقة، حاول أصحابها أن يُلبسوها لباس الإسلام، ويصبغوها بصبغة الوحي، ولهذا رأيت أن الحاجة ماسة إلى دراسة علمية لهذا الموضوع، تسبر أغواره، وتكشف أسراره، فاخترت تسجيل رسالتي الدكتوراه في هذا الموضوع تحت عنوان (تأثر الفرق الإسلامية بالفلسفات والديانات الأخرى، دراسة تحليلية)، وكان الهدف من دراسته: تحديد المؤثرات الأجنبية الخارجية التي انتقلت من الفلسفات والديانات الأخرى إلى بعض الفرق الإسلامية، والبحث عن جذورها ومنابعها الأولى، وتتبع الأطوار والمراحل التي تنقلت فيها هذه العقائد حتى تشكلت بصورتها الأخيرة لدى هذه الفرق.
وقد اقتضت طبيعة هذه الدراسة تقسيمَها إلى: مقدمة، وتمهيد، وخمسة فصول، وخاتمة.
أما المقدمة ففيها بيانُ أهمية الموضوع، وأسبابُ اختياره، ومشكلتُه، ومنهج البحث.
وأما التمهيد فيتناول مفهوم التأثر ونشأة الفرق الإسلامية، وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: مفهوم التأثر.
المبحث الثاني: التأثير الأجنبي في الفرق الإسلامية بين الإثبات والنفي.
المبحث الثالث: تاريخ نشأة الفرق الإسلامية.
المبحث الرابع: أسباب تأثر الفرق الإسلامية بالفلسفات والديانات الأخرى.
وأما الفصل الأول: فقد خصصته لدراسة الصلة التاريخية بين الفرق الإسلامية والديانات الكتابية، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: الصلة التاريخية بين اليهودية والفرق الإسلامية.
المبحث الثاني: الصلة التاريخية بين النصرانية والفرق الإسلامية.
وأما الفصل الثاني: فقد تناولت فيه دراسةَ الصلة التاريخية بين الفرق الإسلامية والديانات الوضعية والفلسفة اليونانية، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الصلة التاريخية بين المجوسية والفرق الإسلامية.
المبحث الثاني: الصلة التاريخية بين الديانات الهندية والفرق الإسلامية.
المبحث الثالث: الصلة التاريخية بين الفلسفة اليونانية والفرق الإسلامية.
وجاء الفصل الثالث بعنوان تأثر الفرق الإسلامية بالفلسفات والديانات الأخرى في المسائل المتعلقة بذات الله وصفاته، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: حدوث العالم.
المبحث الثاني: وجود الله تعالى.
المبحث الثالث: صفات الله تعالى.
وفي الفصل الرابع تناولت تأثر الفرق الإسلامية بالفلسفات والديانات الأخرى في المسائل المتعلقة بالقدر، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: أفعال العباد.
المبحث الثاني: التحسين والتقبيح.
وأما الفصل الخامس والأخير فكان بعنوان: تأثر الفرق الإسلامية بالفلسفات والديانات الأخرى في مسائل النبوات والسمعيات والإمامة، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: النبوة.
المبحث الثاني: المعاد.
المبحث الثالث: الإمامة.
ثم كانت الخاتمة وفيها أهم النتائج والتوصيات، ومنها ما يلي:
1)    ظاهرة التأثير والتأثر في عالم الأفكار والعقائد أمر واقع لا يمكن إنكاره، ولا يسع الباحثين تجاهله وإغفاله، وهي ظاهرة طبيعية كامنة في النفوس البشرية.
2)    من الخطأ الشائع إثبات التأثير والتأثر بمجرد وجود تشابه في الاعتقاد، بل لا بد قبل إثبات التأثر أو نفيه من التحقق من وجود جملة من الشروط والضوابط، أهمها وآكدها: إثبات وسيلة الاتصال بين المذهبين عن طريق البحث التاريخي في علاقة كل من المذهبين بالآخر.
3)    إنشاء مراكز بحثية تعنى بتتبع هذه التأثيرات العقدية الأجنبية وامتداداتها في الواقع المعاصر لدى الفرق والحركات الإسلامية المعاصرة، ودراسة مدى صلتها بهذه العقائد الدخيلة على الأمة الإسلامية.
4)    دراسة آراء المستشرقين ودعواهم تأثر العقائد الإسلامية الأصيلة التي جاء بها الكتاب والسنة بالديانات والحضارات السابقة، وتفنيد هذه المزاعم بمنهجية علمية.
5)    دراسة التأثيرات المتبادلة بين الديانات الكتابية والديانات الوضعية الوثنية، وبيان أثرها في انحراف هذه الديانات عن الوحي الإلهي.
وفي الختام أحمد الله تعالى وأشكره على عونه وتوفيقه، فما كان من صواب وتوفيق فهو فضل الله وحده، وما كان من خطأ أو سهو فهو دأب البشر، ورغم أني قد بذلت قصارى جهدي إلا أن الله تعالى قد أبى أن يكمُلَ إلا كتابُه.
ثم الشكر موصول لأستاذي الأستاذ الدكتور عادل محمد درويش المشرف الرئيسي على هذه الرسالة بما أبداه من توجيهات سديدة ونصائح قيمة، مع رحابة صدر وسعة أفق وغزارة علم، وأشكر أيضًا الدكتور سالم سعد المرسي المشرف المتابع على ملاحظاته النافعة ومتابعته وتشجيعه.
كما أتوجه بالشكر الجزيل للأستاذ الدكتور عبد الغني الغريب طه راجح، والأستاذ الدكتور محمد عمر خالد على تفضلهما بقبول مناقشة الرسالة رغم كثرة الأعباء والشواغل، فلهما مني جزيل التقدير والشكر، وأسأل الله تعالى لهما التسديد والتوفيق.
والشكر موصول لجميع شيوخي الأجلاء وأساتذتي الفضلاء في كلية الدعوة الإسلامية وخارجها الذين أفدت من أدبهم وعلمهم خلال مسيرتي الدراسية.
ولا أنسى فضل والديَّ الكريمين على حسن تربيتهما ورعايتهما وتعليمهما، فلا أستطيع أن أوفِّيَهما حقهما، أسأل الله أن يطيل عمرهما في طاعته، وأن يجزيهما أوفى الجزاء.
والشكر الجزيل لزوجي التي تحملت معي المشاق والصعاب، وساعدتني كثيرًا في توفير سبل البحث والدراسة.
كما أشكر كل من أسدى إليَّ نصحًا أو قدم لي معونة.
واللهَ تعالى أسأل الإخلاص والقبول والسداد، والهدى والرشاد، والنجاة يوم التناد، إنه بكل نعمة كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
حضر المناقشة الأستاذ الدكتور محمود الصاوي وكيل كلية الدعوة للبحوث والدراسات العليا





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق