تابع المؤشر أن (55%) من تلك الخرافات نُشرت عبر حسابات ومصادر وصفحات مجهولة لا يتعدى عدد متابعيها 500 متابع ، مؤكدا أن (40%) من تلك الخرافات نبعت من الجهل بالدين والتفسير الخاطئ لآيات القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، وأن (35%) منها جاءت لنشر الفوضى والهلع بين المواطنين لتحقيق أهداف سياسية، وأن (25%) منها جاءت نتيجة الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي ومشاركة المنشورات دون التأكد من صحتها ومن مصادرها.
واستعرض المؤشر أكثر 10 خرافات تداولًا وكيفية تعامل المؤسسات الإفتائية الرسمية معها

لفت مؤشر الإفتاء إلى ادعاء بعض الحسابات والأشخاص أن من يجد شعرة في المصحف في سورة البقرة بالقرب من آية محددة، فعليه أن يضعها في الماء ثم يشرب هذا الماء لعلاج فيروس كورونا ، وقد ردت دار الإفتاء المصرية بأن ذلك من الخرافات، ودعت في تغريدة لها على تويتر، إلى اتباع التعليمات الصحية الموضحة من وزارة الصحة، وعدم الالتفات إلى مثل هذه الخرافات ، بينما ذهب البعض إلى أن لفظة "ناقور" الواردة في سورة المدثر في قوله تعالى: {فإذا نقر في الناقور} هي المرادفة للفيروس المستجد، وأنها ستصاحب زلازل وبراكين وأشياء أخرى، بل روج آخرون بأنه أتى من مسمى القرآن نفسه ، وأجابت الإفتاء بأن هذا تدليس على القرآن، وتحريف لمعنى آيات الله عز وجل، فالله عز وجل أمرنا بالأخذ بالأسباب والتوكل على الله والدعاء، فعلاج هذا الأمر هو اتباع التعليمات الصحية من وزارة الصحة، والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل برفع هذا الوباء، وليس بنشر الخرافات ومحاولة إثبات شيء ليس له أساس من الصحة.

قال مؤشر الفتوى إن رواد مواقع التواصل تداولوا مقاطع فيديو لمواطن وقف أمام أحد المساجد مدعيا أنه المهدي المنتظر، الذي بشَّر النبي صلى الله عليه وسلم بظهوره في آخر الزمان؛ ليحكم في الأرض وينشر العدل، ومقطع لأخرى ادعت أنها دابة الأرض ، علما بأن أصحاب تلك الادعاءات مرضى نفسيون لا يجوز الانصياع وراء أحاديثهم ، بينما تنبأ البعض بأن فيروس كورونا ظهر في أحد الكتب التراثية، وانتشرت صورة حول نبوءة: إذا تساوى الرقمان 20=20 تعرف على حقيقة نهاية العالم في 2020 لإبراهيم بن سالوقيه عبر كتاب أخبار الزمان ، وهذه خرافة لا أصل لها ولا يجب نشرها ولا يوجد شخص بهذا الاسم في التاريخ الإسلامي، وأن العرب لم يستخدموا الأشهر الميلادية كتابة، أما أخبار الزمان لأبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي فلا نبوءة فيه بنهاية العالم ولا كورونا، وحذرت المواطنين من تصديق الدجل والخرافات ، ورصد مؤشر الفتوى مشاركة عشرات من المواطنين في محافظة الإسكندرية في شمال مصر، في مسيرات تكبير واستغفار دعوا الناس للنزول في مسيرات لرفع البلاء عن البلاد ، وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية، بأن أي دعوة لتجمّع المواطنين في الشوارع، في ظل انتشار فيروس كورونا، بأنها "دعوة خبيثة وحرام شرعًا ولا يُراد بها وجه الله".
وناشدت بالالتزام بما تُقرره السلطات المختصة لحماية الناس من الأوبئة والأمراض هو واجب شرعي ووطني، مضيفة: ومَن يخرج عن هذه الإجراءات تحت أي ذريعة آثم شرعًا".
وحول الصيد في الماء العكر زعم بعض السلفيين أن النقاب خير وقاية من كورونا، ومن بينهم حاتم الحويني، وهو الأمر الذي نفاه عدد من الأطباء مؤكدين أن النقاب لا يُغني عن الكمامة، نظرًا لكون خيوطه لا تمنع مرور الفيروس، الذي يحتاج إلى نوعية معينة من الأقمشة لمنع انتقاله كما أن "جوانتي" النقاب لا يمنع من انتقال الفيروس، بل على النقيض فهو يحتضن الفيروس وينقله، على عكس اليد العارية التي يسهل غسلها بشكل دائم بالمياه والصابون.
ومن بين الخرافات التي روج لها البعض ما صرح به الشيخ السلفي الموريتاني "يحظيه ولد داهي" من أنه وجد علاج لفيروس كورونا من خلال الرقية الشرعية وبعض الأعشاب بمقابل مادي يختلف باختلاف المرضى وظروفهم وقدراتهم المالية ، وفي سياق متصل كتب أحد الحسابات التابعة للتيار السلفي عبر تويتر باسم "أبو عبد الله صدام هاني" تغريدة تضمنت أن العلاج الفعال لكورونا يكمن في هدم القباب والأضرحة وتحويل البنوك الربوية لإسلامية لرفع غضب الله عن العباد والقضاء على البلاء ، وكتب الحساب ذاته أن أيضًا علاج الوباء يتضمن رد الاعتبار لأئمة السلفيين ومنع الاختلاط بين الإناث والذكور.
اترك تعليق