"كلهم كدابين وكلهم عارفين انهم كدابين وكلهم عارفين اننا عارفين انهم كدابين وبرضو مستمرين في الكدب".
تلك عبارة أسطورة التمثيل الراحل الفريد في التقمص احمد ذكى فى فيلم الحب فوق هضبة الهرم عام 1986 .
تلك العبارة تنطبق حد الالتصاق بالجماعة الإرهابية للأخوان المسلمين .فقد انتبهت السينما مبكرا لصعود الجماعات الإرهابية المتطرفة فكان أول تجسيد لها عام 1979 فيلم اسكندريه ليه ليوسف شاهين ثم الإرهاب والإرهاب والكباب والارهابى مرورا بالناجون من النار وطيور الظلام وجواب اعتقال وصولا لمولانا.
ان ظاهرة الإرهاب التى يعانى منها العالم كله ليست اختراع إسلاميا أو عربيا .وانما هى ظاهرة قديمه قدم التاريخ ليس لها دين أو وطن وتختلف النظره إليها بإختلاف المصالح والسياسات والعلاقات بين الدول .ومع هذا تظل هذه الظاهرة متعدده الأبعاد ومعقدة فى اسبابها وخطيره فى آثارها ونتائجها وتحتاج إلى تعاون متكامل بين الدول لمكافحتها .
وتنحصر السمات العامه للإرهاب فى :
1- أنه يعتمد على السرية فى التخطيط والتنفيذ.
2-انه يرتكز على الاعتداء على المدنيين والابرياء .
3- يحدث موجة عارمة من الخوف والرعب للأفراد الأمنيين.
وجرت العادة استخدام الإرهاب لصورا متنوعه فى بادئ الأمر منها الخطف والاغتيال والابتزاز والتخريب والنسف وزرع المتفجرات والحرائق وسرقة الأسلحة والسطو على البنوك والمخازن وصولا لأحدث الأساليب وأخطرها على الإطلاق عبر شبكات التواصل الإجتماعي والإنترنت.
فالارهاب هو الاستخدام المنظم للوسائل الاستثنائية للعنف من أجل تحقيق هدف سياسى معين ..
وقد عرف التاريخ أنواعا عدة للإرهاب فى العديد من الأشكال والصور .
-ارهاب المجموعات الوطنية التي تطالب بحق تقرير المصير مثل المجموعة الأرمينية والجيش الجمهورى الايرلندي ومنظمه الباسك
-بحانب ارهاب المجموعات العقائدية التى تهدف إلى تغيير النظام السياسي؛ مثل مجموعة الألوية الحمراء فى إيطاليا والمنظمات اليمينية في امريكا .
_ وهناك ارهاب الدول مثلما شاهدنا اخيرا ما قامت به تركيا واوردوغان الوحشى اتجاه سوريا وهو ما سوف نتحدث عنه بمفرده لاحقا_
_ وكذلك هناك ارهاب الأفراد.
_ارهاب جماعى عبر الإنترنت.
وهناك العديد من التدابير لمواجهة الإرهاب .
كالقضاء على المعوقات_ أو التعاون الدولى _ الاختصاص القضائى _تبادل المساعده بين الدول لتسليم المجرمين _ ضرورة شن التشريعات والقوانين الازمه لمراقبة ومراجعة الاسلحه والذخائر والمتفجرات وفرض رقابة شديده فى الجمارك وعلى الحدود .
ويعد الإرهاب كما رصده بالتحليل خبراء الأمن في الشرق والغرب ظاهرة ناتجه عن عدة عوامل خارجية وداخلية وعديد من الدوافع الاقتصادية والسياسية والدينية والاجتماعية والنفسية والفئوية .
والأمن علية العاتق الأكبر في التصدى لتلك الظاهرة الشنيعه وبتر اواصلها .
فالأمن هو حماية الامه والمحافظه عليها من اى عدوان خارجي (كرامه ارض اقتصادموارد طبيعيةدستور) ضد أى اعتداء .
ولا يتعارض العمل الأمنى مع الشرع فالأمن هو جوهر أساسى للسياسة الشرعية ووجوده في المجتمع يعنى محاربة الانتهاك والاخلال ويكفل استمرارية السياسية الشرعية حفظا ودفاعا وحماية والمتأمل الآيات القرآنية الخاصه بالأمن مثل قوله تعالى " الذى اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف "سورة قريش . و" اذا جعلنا البيت مثابة للناس وآمنا " آية 125 سورة البقرة ؛ و" الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون" أية 82 سورة الأنعام .صدق الله العظيم فكلها آيات تدل على حاجة البشرية للأمن فى كل زمان ومكان .
ان الأمن مرهون بالاستقامة على منهج الله وعدله ومكافحة الظلم والفساد والاعتداء على البلاد والعباد.
ومسؤولية الأمن لا تقع على الاجهزه الامنيه وحدها بمفردها وانما تمتد لكل مؤسسات الدولة والجماعات. الأفراد والإعلام والمؤسسات الدينية والأهلية.
ان النظرة الشمولية للأمن هى النظرة الصائبة المتفقة مع منهج الاسلام فى تقرير الأمن انطلاقا من حفاظه على كرامة الإنسان والضروريات الخمس ( حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال).
وهناك العديد من العوامل التى تؤثر بالسلب أو الايجاب في الحفاظ علية.
مثل درجة التفاعل الإيجابي للإعلام الأمنى مع الإعلام السياسي واستخدام البحث العلمي القائم على المنهجية والتخصص وقواعد المعلومات المتكامله .بجانب توفير التشريعات والأنظمة وتوفير العنصر البشري المؤهل والتقنية الحديثة والتخصص الأمنى.
واخيرا التنسيق بين الجهات والأجهزة والمؤسسات والاهتمام بكفاءة إدارة الحدث الأمنى .
و....للحديث بقيه؛
بقلم - د.شيماء خطاب:
باحث فى التاريخ والعلاقات الدولية
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل
اترك تعليق