مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

ليالي الأنس

سائق تاكسى يستمع إلى بيتهوفن
فى مثل ذلك اليوم منذ خمس سنوات وبالتحديد يوم الخميس ٦يونيو ٢٠١٤ ، إستيقظت مبكرا فى العاشرة صباحا لكى أبدأ فى ترتيب شنطى للرحيل

يرويها: وصفي هنري من فيينا

فى مثل ذلك اليوم منذ خمس سنوات وبالتحديد يوم الخميس ٦يونيو ٢٠١٤ ، إستيقظت مبكرا فى العاشرة صباحا لكى أبدأ فى ترتيب شنطى للرحيل الى ڤيينا بعدها بيومين فى الثمن من يونيو  ... بدأت فى غسيل أسنانى على أنغام اغنية تامر حسنى " تليفونى رن ترلم ترلم " حتى رن تليفونى بالفعل ... ألو ... الأستاذ وصفى هنرى ؟ أنا اسمى فاطمة سليمان  من جريدة الجمهورية  ... احنا بنتابع ماتنشره على صفحتك و شفنا الفيديو اللى حضرتك عملته مع الإعلامى أحمد يوسف على النيل الفضائية وياريت تجيلنا النهاردة فى مقر الجريدة قبل الثانية بعد الظهر ، نحن نريد أن نوقع معك عقد إحتكار لنشر مقالاتك حصريا على موقع جريدة الجمهورية اونلاين .
 

الوقت ضيق فانا مسافر بعد ٤٨ ساعة ولا مجال للقاء احد ، تناولت إفطارى سريعا وأخذت حماما دافئا ولبست ملابسى وانطلقت اولا إلى شركة الطيران النمساوية  !!! .... وغمزت الموظفة بمليون جنيه قائلا من فضلك أريد أن أؤجل سفرى اسبوعا فقالت لكن مليون جنيه هذا كثير جدا لكننى بادرتها دى حلاوة أول عقد إحتكار سأوقعه اليوم   ، تم تغيير موعد السفر فى دقيقة واحدة الى الخامس عشر من يونيو ،  بعدها توجهت مباشرة إلى جريدة الجمهورية بشارع رمسيس وصعدت إلى الدور الرابع وكان فى استقبالى ألأستاذة فاطمة التى رحبت بى ترحيبا شديدا و قدمتنى على الفور للأستاذ على فوزى مدير التحرير الذى رحب بى وطلب أن نأخذ صورة تجمعنا نحن الثلاثة فقلت له هذا خارج الحساب وطالبته باتنين مليون جنيه زيادة لزوم التصوير فقال لن نختلف على المادة المهم أن نبدأ العمل من الآن وفى الحال تم إختيار إحدى يومياتى ليالى الأنس فى القاهرة مع الدكتورة عفاف طبالة Affaf Tob وحبيبى الكاتب محمد مستجاب وتم نشرها وأنا جالس أشرب الشاى وفى جيبى 17 مليون جنية وشوية فكة ثمن نظر اول مقال . أثناء الحديث مع الأستاذة فاطمة أخبرتنى أنه يوجد حفل للإنشاد الدينى الصوفى " المولوية المصرية " فى ساقية الصاوى ينشد فيها الدكتور عامر التهامى , ياخبر لقد اصبحت الساعة الخامسة والطريق الى المعادى طويل لأبدل ملابسى والذهاب للساقية فذهبت الى منزل أخى وتناولت الغذاء وسألته إن كان يريد أن يذهب معى الى ساقية الصاوى فرحب جدا وإنطلقنا من منزله فى السابعة ونصف وأنا بنفس ملابسى وأخذنا سيارة أجرة لتقلنا إلى الزمالك حيث المسرح ... السائق فى الستين أو أكبرقليلا يقود سيارة "أوتوماتيك" يتحدث بلغة راقية ... لم أصدق أذنى فى بادئ الأمر الرجل يستمع من خلال USB إلى موسيقى كلاسيك عالمية كانت لبيتهوفن وشرعت فى تسجيل المشهد صوت وصورة حتى يكون كلامى موثقا , أخيرا وصلنا ساقية الصاوى ... زحمه زحمة ... طابور طويييييييل أمام شباك التذاكر كان هناك حفلتان إحداهما المولوية المصرية والثانية حفلة لأم كلثوم عرائس فابتعت تذكرتين للمولوية دون تردد ... المدهش هذا الجمهور الغفير من الشباب بلا من رواد الحفلتين ، شباب غفيرة من الجنسين يتزاحمون بنظام من اجل الحصول على تذكرة دخول  , كنت حقيقى فخور بهم , وبدأ حفل المولوية  ايهرنى روعة أداء هذا الرجل " عامر التهامى " وكان معه على خشبة المسرح ثلاثة من راقصى التنورة وبدأ فى إبتهالاته الصوفية البديعة ... يا أللللللللللللله إيه الجمال ده " تيهتمونى فى بديع جمالكم..بروحى واجمعى
 ..ولم ادر فى البحر الهوى
 " كما غنى
قالوا لى انى مدع شكوت لقاضى الحب
وعند شهود اربعى غرامى ووجدى وسقامى ومدمعى "

 ثم تواشيح دينية صوفية أنهاها بـ " طلع البدر علينا من ثنيات الوداع " وإذ  بى و بأخى وجيه ( المسيحى ) نردد معه ونحن نتمايل ... وجب الشكر علينا ما دعى لله داع .
اضافت لى تجربة هذا اليوم الكثير  وزاد حبى لهذ البلد العظيم وشعبه العظيم وفنه العظيم
التجربة التى بدات  مع هيئة تحرير الجمهورية الغاية فى الرقى والتحضر  وحبهم لعملهم ووطنهم .... سائق التاكسى الذى يستمع للموسيقى الكلاسيكية ...الشباب المصرى الواعى الرائع المتحمس والمتذوق  للفنون والموسيقى.
إيه اللى فاضل عالجنة

٦ يونيو ٢٠١٩
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق