رأت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية أن السياحة التركية تمر بأسوأ موسم صيفي لها منذ أكثر من 25 عاما, في أعقاب الهجمات الإرهابية والتفجيرات لاسيما محاولة الإنقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخرا, وما أعقبها من نهج قمعي للحكومة التركية ضد المواطنين في البلاد. _x000D_
_x000D_
وذكرت الصحيفة البريطانية - في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس - أن الهجمات الإرهابية وحالة عدم الاستقرار في تركيا تسببا في تراجع غير مسبوق لم يشهده قطاع السياح التركي منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي. _x000D_
_x000D_
وأشارت إلى أن أحدث الأرقام والإحصائيات أظهرت في شهر يونيو الماضي, تراجعا حادا في أعداد السياح, وذلك حتى قبل محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في 15 يوليو الجاري. _x000D_
_x000D_
وأوضحت الصحيفة أن شهر يوليو كان يعتبر في السابق ذروة الموسم السياحي في تركيا, وكان يشهد سابقا في تلك الفترة من الصيف تدفقا كبيرا من قبل السياح الأجانب, إلا أن الفوضى التي تشهدها تركيا حاليا تسببت في تراجع نسبة السياح الأجانب الوافدين إلى تركيا بنسبة 41% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. ونوهت إلى أن وكالة السفر العالمية أظهرت في توقعاتها المستقبلية أن قطاع السياحة في تركيا سيسوء أكثر من الوقت الراهن. وأشارت إلى أن الاتجاه السائد في الإحصاءات الصادرة عن وزارة الثقافة والسياحة في أنقرة هو زيادة التراجع في نسبة السياح بنسبة 6 في المائة شهريا, مما يعنى أن التراجع الذي كان 41 بالمئة في شهر يونيو, وصل حاليا في شهر يوليو إلى 47 مما يعني أن شهر أغسطس المقبل ستتراجع نسبة السياحة في تركيا بنسبة 53 بالمئة. _x000D_
_x000D_
وعقب محاولة الانقلاب, بدأت الحكومة التركية حملة واسعة لملاحقة من يشتبه في علاقتهم بمحاولة الانقلاب, أو الانتماء لحركة "خدمة" التي يتزعمها رجل الدين التركي فتح الله جولن. واتهم حزب الشعوب الديمقراطي, الموالي للأكراد, أردوغان "باستغلال الوضع لاكتساب سلطة أكبر". وفي الأسبوع الماضي أعلنت تركيا حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر, مما يسمح للحكومة والرئيس بتجاوز البرلمان عند وضع قوانين جديد وبتقليص حقوق وحريات أو تعليقها. _x000D_
_x000D_
وقالت الحكومة التركية إنها بصدد تعليق بعض التزاماتها بموجب المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان, ولكن وفي المرة السابقة التي اتخذت تركيا هذا الإجراء, استمر الأمر 12 سنة, وذلك في الفترة بين 1990 و2002. وسرحت السلطات التركية أو أوقفت عن العمل أو بدأت تحقيقات مع عشرات الآلاف في مؤسسات الدولة بما في ذلك الوزارات والقوات المسلحة والشرطة للاشتباه بوجود صلات تربطهم بجولن وحركته.
اترك تعليق