يحل اليوم الاحد ذكرى رحيل الفنان سيد مكاوي , اتجه المسحراتى للغناء واهتم به بدايةً بشكلٍ أكبر، وأصبح مطربًا في الإذاعة المصرية في بداية الخمسينات؛ فكان يغني الموشحات والأدوار التراثية الشرقية في مواعيد ثابتة على الهواء مباشرة. لنجاحه المميز كُلف بغناء ألحانه الخاصة، وكانت أول أغنيةٍ خاصةٍ به هي "محمد" وكانت من ألحان صديقه عبد العظيم عبد الحق، والأغنية الثانية كانت من ألحان أحمد صدقي وهي "تونس الخضرا".
في منتصف الخمسينات أصبح يقدم ألحانه للإذاعة المصرية، حيث لحن الأغاني الدينية للشيخ محمد الفيومي "تعالى الله أولاك المعالي" و"آمين آمين" و"يا رفاعي يا رفاعي قتلت كل الافاعي" و"حيارى على باب الغفران".
في نفس الفترة أطلق عدة أغانٍ مثل "آخر حلاوة مفيش كدة" و"ماتياللا يا مسعدة نروح السيدة" للشاعر عبد الله أحمد عبد الله. أما أغنية "حدوتة" فكانت نقطة الانطلاق والشهرة لمكاوي، وكانت من كتابة صديق دربه الشاعر صلاح جاهين.
تصاعدت شهرته عندما لحن لشريفة فاضل أغنية "مبروك عليك يا معجباني يا غالي" وأغنية "إسأل مرة عليّا" التي حققت كل النجاح في الوسط المصري، وأصبح اسمه مطلوبًا لكل المغنيين، وقام بالتلحين للمغنية ليلى مراد "حكايتنا إحنا الاتنين" وللفنانة نجاة الصغيرة "لو بتعزني"، وللفنانة شادية "هوى يا هوي ياللي إنت طاير" و"همس الحب يا أحلى كلام"، وللفنانة القديرة صباح "أنا هنا يا ابن الحلال" كما قام بتلحين أغنية "يا مسهرني" لكوكب الشرق أم كلثوم، وهي الأغنية التي تبين عبقرية ألحانه وعظمة أدائه. كما قدم العديد من الألحان للمطربة الكبيرة وردة الجزائرية مثل "شعوري نحيتك" و"وقلبي سعيد"، و"بحبك صدقني"، و"أوقاتي بتحلو".
شارك مكاوي بتقديم العديد من المقدمات الغنائية لمسلسلات الإذاعة والتلفزيون مثل مسلسل "رضا بوند" و"شنطة حمزة" و"حكايات حارتنا" و"عمارة شطارة" والعديد من المقدمات التي اختار فيها أن يكون الطابع كوميديًّا وخفيف الظل، وقد كانت جميع المقدمات من تأليف الشاعرين عبدالرحمن شوقى وعصمت الحبروك.
كان لسيد مكاوي موعدٌ في كل رمضان في الإذاعة المصرية بفقرة "المسحراتي" التي كانت من كلمات فؤاد حداد ومن ألحانه وغنائه، وكانت من أشهر معالم شهر رمضان عند المصريين؛ فقد ظلّ يطل بكل رمضان إلى أن توفي.
لسيد مكاوي مشاركةٌ كبيرة في المجالين القومي والوطني، حيث قدم العديد من الأغاني في العديد من المناسبات؛ ففي العدوان على بور سعيد عام 1956 شارك بأغنيةٍ جماعية بعنوان "ح نحارب ح نحارب كل الناس ح تحارب"، وخلال حرب 1967 قدم أغنيتين للشاعر الكبير صلاح جاهين هما: "الدرس انتهى لموا الكراريس" للمطربة شادية عقب قصف مدرسة بحر البقر، و"احنا العمال إلي إتقتلوا".
شارك مكاوي في حفلٍ أُقيم احتفالاً ببناء السد العالي بأسوان، وحضر الحفل شخصياتٍ بارزة من جميع أنحاء العالم وغنى مكاوي "فانتينا..فالنتينا..اهلا بيكي نورتينا" للاحتفال بأول رائدة فضاء، والأغنية للشاعر صلاح جاهين، وأغنية "مصر مصر دايما مصر" للشاعر فؤاد حداد، كما غنى "مافيش في قلبي ولا عينية إلّا فلسطين"، وغنى "يا بلدنا الفجر مادنة ونار بنادق" لكمال عمار.
أما المسرح الغنائي فقد شهد إبداعه المميز، حيث اشترك مكاوي عام 1969 بالمسرح الغنائي وقدم أوبريت "القاهرة في ألف عام" على مسرح البالون مع العديد من الملحنين الكبار، وقدم "لحن المماليك" و"بناء القاهرة" و"البياعين" و"عيد الفطر" و"الحاكم بأمر الله" و"يا مصر افتحي قلبك". وحقق نجاحًا كبيرًا وشهرةً واسعة. كما قدم أوبريت "الحرافيش" الذي نال أيضًا كل النجاح.
قدم العديد من الألحان للمسرحيات مثل: "مدرسة المشاغبين" و"سوق العصر" و"هاللو دوللي"، ولمسرح العرايس "قيراط حورية" و"الليلة الكبيرة" التي لا تزال مشهورة حتى الآن.
اترك تعليق