بقلم - شريف دياب
انتابني صدمة من وفاة دفعتي وزميل الدكة الفنان المنتج احمد السيد رغم علمي انه كان ملازماً الرعاية المركزة لشهور، وذلك حينما ابلغني العزيز سكرتير النقابة الفنان اشرف طلبه بذلك ، وعادت بي الذاكرة الي اواخر الثمانينات واوائل التسعينيات حينما كنا ومعنا اخرين نتجول خلف معهد الفنون المسرحية لنستكشف المطاعم المحيطة بالمكان ، او نذهب لمعرض الكتاب بين المحاضرات والتي احيانا يكون بينها فواصل تصل لستة ساعات ، واتذكر في اواخر ٢٠٠٣ ، رن جرس تليفون المنزل ولم اكن موجوداً فإذا بمدير الشئون الفنية ولم اكن اعرفه ، انذاك يخطر اهل بيتي انني مطلوب اليوم مساءً في المسرح القومي ، مضيفاً الرجل بأدب جم (هو لايعرفني بل بلغوه ذلك للاهمية ) ، وقد وصلت المنزل قبل الميعاد المحدد لي بالمسرح القومي بساعتين تقريباً مرهقاً ، وتملكتني الدهشة فور سماعي الخبر فلست ابن المسرح القومي ، فقد عملت فيه مساعداً للإخراج لشهرين فقط في عرض الراحل حسن عبد السلام (رصاصة في القلب ) وهو انتاج المسرح الكوميدي الذي انتمي اليه منذ تعينى ! فذهبت مسرعاً بدافع الفضول لاجد شخصاً خلوقاً يقابلني ويعتذر عن الاتصال فجأة لانني لا اعرفه ، وهو احمد شاكر ، موضحاً لي ان احمد السيد رشحني للعمل معه في عرض هاملت لإستاذنا د. هاني مطاوع . وفي واقع الحل ظللت مندهشاً ايضاً من تصرف احمد السيد ، فلست علي تواصل دائم معه . وبالطبع كان بعد التخرج من هم اقرب له مني بحكم عمل كل منا بعيداً عن الاخر، فقد كان انساناً مبتسماً دائماً كثير المزاح ، يتمتع بالشهامة والرجولة بين زملائه ، وقد حدثني احد موظفيه عنه اكثر من مرة بعد ان تولي ادارة مسرح الطليعة وبعدها المسرح الكوميدي ، عن سعيه لإعطاء كل صاحب حق حقوقه ، رحم الله احمد السيد وصبر اهله واصدقائه علي فراقه ..
اترك تعليق