توصل باحثون إلى اكتشاف جديد قد يغير طريقة فهمنا وعلاج الصداع، بعدما قدمت دراسة حديثة أدلة واضحة على أن عضلات الرقبة تلعب دورًا مهمًا في أنواع الصداع الأولي مثل الصداع التوتري والصداع النصفي.
الدراسة، التي عُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الإشعاعية لأمريكا الشمالية (RSNA)، اعتمدت على تقنيات تصوير متقدمة بالرنين المغناطيسي، سمحت للعلماء بقياس مؤشرات دقيقة تدل على وجود التهابات طفيفة داخل عضلات الرقبة، خاصة عضلة "شبه المنحرف".
وشملت الدراسة 50 شابًا وشابة، حيث قارن الباحثون بين أشخاص يعانون من الصداع وآخرين أصحاء. وأظهرت النتائج أن المرضى، خاصة من يعانون من الصداع التوتري المصحوب بالصداع النصفي، لديهم مؤشرات أعلى على الالتهاب في عضلات الرقبة.
الأهم من ذلك، أن هذه التغيرات كانت مرتبطة بشكل مباشر بعدد أيام الصداع وشدة آلام الرقبة، ما يعزز فكرة أن الرقبة ليست مجرد منطقة متأثرة، بل قد تكون جزءًا من سبب المشكلة.
ويقول الباحثون إن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام طرق علاج جديدة، تركز على استهداف عضلات الرقبة نفسها بدل الاعتماد فقط على الأدوية، وهو ما قد يكون أكثر أمانًا وفعالية للمرضى.
كما يمكن استخدام هذه التقنية الجديدة لمتابعة تطور الحالة وتحديد العلاج الأنسب لكل مريض في المستقبل، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو علاج أكثر دقة للصداع.
اترك تعليق