حذر خبراء من أن النوم والشعر مبلل قد لا يكون عادة مثالية لصحة الشعر وفروة الرأس، إذ تزيد الرطوبة من احتكاك الخصلات بالوسادة وتضعف الشعر أثناء الليل، كما قد تهيئ ظروفا مناسبة لتهيج فروة الرأس وظهور القشرة لدى بعض الأشخاص. ويُنصح بتجفيف الشعر جيدا قبل النوم، خاصة لمن يعانون من حساسية أو مشكلات متكررة في فروة الرأس.
عند النوم بشعر مبلل، تبتل الوسادة حتما، وتتغلغل الرطوبة في ألياف القماش، ما يخلق بيئة مناسبة لتكاثر الفطريات والبكتيريا، وحتى إن بدت الوسادة جافة في الصباح، تبقى الكائنات الدقيقة عالقة في نسيجها وتلامس فروة الرأس مع كل استخدام. وينجم عن ذلك تهيّج وحكة، وقد يتطور الأمر إلى التهاب دهني أو قشرة في الرأس، مع ارتفاع واضح في المخاطر لدى أصحاب البشرة الحساسة.
أثناء جفاف الشعر طبيعيا، يفقد فروة الرأس قدرا كبيرا من الرطوبة، ما يؤدي إلى انخفاض موضعي في الحرارة. ويشكّل ذلك عبئا إضافيا على جهاز المناعة، فيصبح الشخص أكثر عرضة لنزلات البرد. ويبدو هذا جليا في فصل الشتاء، إذ قد يستيقظ المرء برشح أو التهاب في الحلق بعد نومه ورأسه مبلل.
تكون الخصلات المبللة أضعف بكثير من الجافة، إذ تنفتح طبقة الكيوتيكل ويصبح جذع الشعرة طريا وقابلا للتقصف، وعند الاحتكاك المستمر بالوسادة، ينثني الشعر ويترقق ويبدأ بالتساقط بوتيرة أكبر، وإذا أصبح ذلك عادة يومية، تفقد التسريحة كثافتها ولمعانها، وتتقصف الأطراف بسرعة.
تصبح فروة الرأس أكثر حساسية أثناء الليل، لأن تجديد الخلايا ينشط خلال النوم، وتضاعف الرطوبة التهيّج، وقد تحفز التهاب بصيلات الشعر. وكثيرا ما تكون هذه العادة سببا في قشرة مزمنة أو زيادة في دهنية الشعر.
يعتقد بعضهم أن شطف الشعر بالماء البارد يمنحه لمعانا، لكن الخبراء ينبهون إلى أن التبريد الشديد يضيّق الأوعية الدموية في فروة الرأس، ما يخل بجريان الدم ووصول العناصر الغذائية إلى البصيلات، فينمو الشعر ببطء ويصبح أضعف. والبديل الأفضل هو استخدام البلسم والمستحضرات المغذية.
اترك تعليق