أكد تساو خوي، العضو المنتدب وعضو مجلس إدارة شركة «تيدا»، أن العام الجاري يمثل أهمية استثنائية للعلاقات المصرية الصينية، بالتزامن مع الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والذكرى الـ16 لافتتاح منطقة التعاون من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج.
الجدير بالذكر أن مصر تستعد لاستقبال رئيس الصين شي جين بينج، خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد 10 سنوات من آخر زيارة إلى القاهرة في فترة بالغة الأهمية، حيث من المقرر أن يلتقى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، ومن المتوقع أن تشهد تلك الزيارة توقيع اتفاقيات تعاون جديدة بين البلدين.
وقال خوي، في تصريحات خاصة لبوابة «الجمهورية أونلاين»، إن منطقة التعاون حققت، على مدار السنوات العشر الماضية، نتائج ممتازة في مجال جذب الاستثمارات، معربًا عن ثقته في أن تشهد المنطقة خلال السنوات العشر المقبلة تطورًا أفضل، في ظل القيادة الاستراتيجية لكبار المسؤولين في البلدين، والدعم الذي تقدمه الجهات الحكومية على جميع المستويات.
مشروعات تلبي احتياجات السوق المحلي والشرق الأوسط
وأوضح أن منطقة التعاون تضم عددًا من المشروعات الصناعية الصينية في العديد من المجالات، أبرزها معدات الضغط العالي، وأنابيب حديد الدكتايل، إلى جانب شركة للمنسوجات والاستثمارات والتجارة، والتي تهدف إلى تلبية احتياجات السوق المحلية وأسواق الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن تلك الاستثمارات تتماشى مع مبادرة الحزام والطريق.
وشدد خوي على أن «تيدا» ليست مجرد منطقة صينية للاستثمار فقط، وإنما تستهدف البناء المشترك، مشيرًا إلى أن نسبة العمالة المصرية في المنطقة تتجاوز 90%.
وأشار إلى أن المنطقة ساهمت في جذب التكنولوجيا المتطورة وطرق الصناعة الحديثة، إلى جانب تدريب العمالة المصرية وتطوير مهاراتها، بما يمكنها من التعامل مع التقنيات والصناعات الجديدة.
من الصحراء إلى منطقة صناعية متكاملة
وفي استعراضه لمراحل تطور المنطقة، قال خوي إن الأرض التي أقيمت عليها كانت في البداية عبارة عن صحراء، موضحًا أن العمل بدأ بإنشاء بنية تحتية قادرة على مواكبة الصناعات الكبيرة.
ولفت إلى أن استقطاب الشركات والصناعات الصينية إلى المنطقة استغرق وقتًا، مشيرًا إلى أن السنوات الـ15 الأولى كانت شديدة الصعوبة فيما يتعلق بجذب هذه الشركات، قبل أن يتم العمل على بناء منطقة ذات مستوى رفيع تضم حاليا أكثر من 200 شركة.
زيادة المكون المحلي
وأكد خوي وجود انسجام وتكامل بين الشركات العاملة في المنطقة والسوق المصرية، لافتًا إلى أن متطلبات التصدير تفرض وصول نسبة المكون المحلي إلى مستوى معين.
وأوضح أن الشركات تتعامل بدرجة كبيرة مع السوق المصرية للوصول إلى نسبة المكون المحلي المطلوبة، مشيرًا إلى أن المنطقة تقوم على صناعات ترتبط بالشركات المصرية بصورة وثيقة.
ولفت إلى أن الشركات العاملة في المنطقة لا تقتصر مساهمتها على الإنتاج، وإنما تعمل أيضًا على تعليم العمالة المصرية التكنولوجيا والصناعات الجديدة، بما يمكنها من مواصلة المسيرة وتطوير قدراتها.
مركز تدريب بالتعاون مع الحكومة الصينية
وكشف خوي عن إنشاء مركز تدريب بالتعاون مع الحكومة الصينية، بهدف تدريب العمالة على المهارات الجديدة والتكنولوجيا الحديثة، موضحًا أن العمل على المركز جارٍ حاليًا، ومن المقرر الانتهاء منه بنهاية العام الجاري.
3 محاور لتطوير المنطقة خلال المرحلة المقبلة
وعن خطط الشركة خلال المرحلة المقبلة، أوضح خوي أنها ستركز على ثلاثة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها الاستمرار في توسيع نطاق منطقة التعاون.
وأشار إلى أن «تيدا» تخطط لتطوير الأراضي الجديدة التي حصلت عليها، والبالغة مساحتها 2.86 كيلومتر مربع، خلال فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.
ويتمثل المحور الثاني في جذب المزيد من الصناعات ذات القيمة المضافة العالية للاستقرار داخل المنطقة، بما يدعم تطورها خلال المرحلة المقبلة.
أما المحور الثالث، فيرتبط بالتوافق مع استراتيجية التنمية الوطنية لمصر، وخاصة استراتيجية الطاقة الجديدة، من خلال إدخال صناعات الطاقة المتجددة، والعمل على دفع منطقة التعاون الاقتصادي نحو التحول إلى منطقة خضراء ومنخفضة الكربون.
العلاقات المصرية الصينية تمر بأ فضل فتراتها عبر التاريخ
وأكد خوي أن العلاقات الحالية بين الصين ومصر تمر بـ«أفضل فتراتها عبر التاريخ»، مشيرًا إلى أن ذلك ينعكس على مختلف مجالات التعاون، سواء فيما يتعلق بالثقة السياسية المتبادلة أو التعاون الاقتصادي والتجاري.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الصينية ستشهد فرصًا تنموية أفضل خلال الفترة المقبلة.
اترك تعليق