التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم؛ بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، أوائل طلبة شهادة الثانوية العامة لعام 2026 على مستوى الجمهورية من مختلف الشُعب، وكذا أوائل الطلبة من المكفوفين والدمج، بحضور السيد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ القائم بأعمال وزير الثقافة، والمهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والمهندس طارق لطفي، رئيس مجلس إدارة دار التحرير للطبع والنشر، والكاتب الصحفي أحمد أيوب رئيس التحرير.
خلال اللقاء دار حوارا تفاعليا بين رئيس الوزراء والطلبة المتفوقين، حيث طرحت الطالبة أفنان مؤمن، الحاصلة على المركز الخامس بالشعبة الأدبية والراغبة في الالتحاق بكلية الإعلام للتخصص في الإعلام الرقمي وإدارة منصات التواصل الاجتماعي، مجموعة من التساؤلات، عن فروق مجموع القبول والتنسيق بين طلاب الشعبتين العلمية والأدبية في كليات مشتركة مثل كليات الألسن، وتفاوت نسب القبول لصالح الشعبة العلمية، فضلاً عن محدودية عدد كليات القمة المتاحة لطلاب الشعبة الأدبية على مستوى الجمهورية مقارنة بانتشار كليات الطب والهندسة، مثل كليات الاقتصاد والعلوم السياسية التي يرغب الكثيرون فى الالتحاق بها.
كما سألت الطالبة عن جهود ملف تطوير منظومة الثانوية العامة، مشيرة إلى رؤيتها بأن تخفيف أعباء وظاهرة الثانوية العامة لا يرتبط بتعديل الامتحانات فحسب، بل بتبني نظم القبول المتبعة عالمياً والقائمة على اختبارات القبول الجامعية المستقلة بعد إنهاء المرحلة الثانوية.
واختتمت الطالبة سؤالها بطرح قضية شمول ودعم الطبقة المتوسطة، موضحة أن السياسات الاجتماعية تركز جهوداً مكثفة لدعم الفئات الأكثر احتياجاً عبر مبادرات كبرى مثل "حياة كريمة"، متسائلة عن ملامح خطط الدولة لتعزيز وتدعيم الطبقة المتوسطة وتلبية متطلباتها.
ورحب رئيس مجلس الوزراء بكافة التساؤلات المطروحة، معلناً أنه سيتولى بنفسه الرد المفصل عن ملف دعم وتمكين الطبقة المتوسطة، فيما سيتولى وزير التعليم العالي والبحث العلمي تفنيد وتوضيح الجوانب المتعلقة بالتنسيق والقبول الجامعي ومسارات كليات الشعبة الأدبية واختبارات القبول بالجامعات.
وفى هذا السياق، أكد رئيس الوزراء أن الدولة لا تركز في مشروعاتها على فئة بعينها، بل تستهدف جميع المصريين دون استثناء، وخاصة الطبقة المتوسطة، ضاربا المثل بمبادرة "حياة كريمة"، موضحاً أنها ليست موجهة للطبقات الاكثر احتياجاً فقط، وإنما هي مشروع قومي لتطوير شامل يستفيد منه نحو 60 مليون مواطن في الريف المصري، من مختلف الفئات والطبقات، مشيرًا إلى أن الطبقة المتوسطة تشكل الأساس في قرى مصر، وهي الركيزة التي تُبنى عليها جهود التنمية.
وأضاف رئيس الوزراء أنه فيما يتعلق بتطوير المدن فإن مختلف المشروعات القومية الجاري تنفيذها تخدم كافة شرائح المجتمع، ففي قطاع الإسكان، يتم تنفيذ برنامج كبير للإسكان المتوسط مخصص للأسر التي لا تنتمي إلى فئة محدودي الدخل، بهدف توفير سكن لائق لها.
واستعرض رئيس الوزراء الجهود المبذولة لإتاحة تعليم متميز للطبقة المتوسطة، من خلال إنشاء مدارس المتفوقين، والمدارس اليابانية، ومدارس النيل، وهي مدارس بمصروفات مناسبة لقدرات الأسرة المتوسطة، تتيح لأولياء الأمور الذين يرغبون في تعليم أفضل لأبنائهم ولا يستطيعون تحمل تكاليف المدارس الخاصة، بديلاً حكومياً متميزاً.
كما تناول ما يتعلق بالتعليم الجامعي، مشيراً إلى أنه إلى جانب الجامعات الدولية الموجهة للطبقات القادرة، تم إنشاء الجامعات الأهلية المنبثقة عن جامعات القاهرة وعين شمس والإسكندرية، وغيرها، بمصروفات في متناول الأسرة المتوسطة، لتوفير فرصة التعليم المتميز لمن لا يستطيعون الالتحاق بالجامعات الخاصة، وهذا ما قد وجّه به فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن جميع هذه المبادرات تستهدف في المقام الأول دعم وتمكين الطبقة المتوسطة، مضيفاً أن الدولة تدرك تماماً ظروف المرحلة الحالية والإصلاحات الاقتصادية التي تحملت أعباءها مختلف الطبقات، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على دعم الطبقة المتوسطة، باعتبارها الركيزة الأساسية للدولة، من خلال إطلاق مبادرات جديدة في مختلف المجالات لخدمتها.
اترك تعليق