زياد الابن الأكبر لسيدة مكافحة تعمل في التفصيل، تعرفت علينا من خلال مبادرة "أيادي يحبها الله" منذ حوالي عامين، وطلبت مساعدتها بسبب ظروفها القاسية، حيث اختفى زوجها منذ حوالي ست سنوات عندما سافر للسعي على رزقه ورزق أولادها الأربعة، وانقطعت أخباره بعد شهور من سفره، وحصلت على شهادة هجر بعد مرور أربع سنوات.
وظلت تكافح على أولادها من خلال عملها في التفصيل، إلى أن أُصيب ابنها الكبير زياد بلوكيميا الدم، وبدأت تنشغل معه في التردد على المستشفيات، وتوقفت عن العمل. وما زاد محنتها إصابة ابنها الأصغر بنفس المرض، لتدخل نفس الدوامة التي لم تنتهِ منها مع ابنها الكبير.
واصلنا العلاج مع ولديها، ورصدنا لها مساعدة شهرية تعينها على المعيشة هي وأولادها، وسددنا عنها متأخر الإيجار الذي تراكم عليها بسبب ظروفها، وتعاقدنا معها على تفصيل شنط "الدك" التي نستخدمها في التدريب في "أيادي يحبها الله" لتحسين دخلها.
قرر زياد أن يحول الألم إلى أمل، وبدأ يحلم بالالتحاق بكلية الطب، وأخذ على نفسه عهداً بأن يتحمل علاج الحالات القاسية.
وبالفعل حصل على 99% في الثانوية العامة، وقرر أن يلتحق بكلية طب القصر العيني.
وكانت هدية ناجحة من فاعل خير يتكفل بأسرته، وعد بتحمل كل نفقات دراسته الجامعية حتى يتخرج ويبدأ حياته العملية، ويبدأ هو قصة خير جديدة بإذن الله.
اترك تعليق