مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

حزب الوعى" الدولة تدخل مرحلة تركيب المفاعل والمستقبل لم يعد خطة

تابع "حزب الوعي" باهتمام وتقدير الإعلان عن الانتهاء من تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة للطاقة النووية، باعتبارها واحدة من أهم المحطات الفنية والهندسية في مسار تنفيذ المشروع النووي المصري، لما يمثله هذا الإنجاز من انتقال نوعي من مراحل الإنشاءات إلى مراحل أكثر تقدما في بناء المنظومة النووية السلمية للدولة المصرية، حيث أن تركيب وعاء ضغط المفاعل يمثل إجراء هندسي عالي الدقة في لحظة فارقة في مشروع وطني طال انتظاره، ويجسد قدرة الدولة المصرية على إدارة واحد من أكثر المشروعات التكنولوجية تعقيدا وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي، وفي إطار تعاون دولي يقوم على نقل المعرفة، وبناء القدرات، وتعظيم الخبرات الوطنية.


ويؤكد "حزب الوعي" أن مشروع محطة الضبعة يتجاوز في أهميته حدود إنتاج الكهرباء، ليصبح ركيزة استراتيجية لإعادة تشكيل هيكل الطاقة المصري، وتنويع مصادرها، وتعزيز أمن الطاقة الوطني، وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات الأجيال المقبلة.

ويرى الحزب أن القيمة الحقيقية لهذا المشروع لا تقاس بعدد الميجاوات التي سيولدها فحسب، وإنما بما يخلقه من تراكم علمي وصناعي وتكنولوجي، وما يتيحه من فرص لتوطين الصناعات المغذية، وتأهيل الكوادر المصرية، وإرساء بنية تحتية متقدمة للبحث العلمي والتطبيقات النووية السلمية في مجالات الطب والصناعة والزراعة وتحلية المياه.

كما يمثل المشروع رسالة واضحة بأن بناء القوة الشاملة للدولة لم يعد يقتصر على امتلاك الموارد، وإنما أصبح مرهونا بامتلاك المعرفة والتكنولوجيا والقدرة على إدارة المشروعات العملاقة بكفاءة واستدامة.

ويؤمن "حزب الوعي" بأن الدول التي تخطط لمكانتها بعد عقود، لا تبني محطات كهرباء فقط، وإنما تبني منظومات وطنية للعلم والابتكار والإنتاج، وهو ما يجسده مشروع الضبعة باعتباره أحد أعمدة الجمهورية الجديدة الحديثة القوية،والمتطورة، وكذلك رمزا لانتقال مصر إلى مرحلة أكثر تقدما في توظيف التكنولوجيا لخدمة التنمية.

وفي ذات السياق، يدعو "حزب الوعي" إلى البناء الدائم على هذا التقدم من خلال وضع برنامج وطني متكامل لتعظيم العائد الاقتصادي والتكنولوجي للمشروع، عبر زيادة نسب المكون المحلي، وتوسيع مشاركة الشركات المصرية، وربط الجامعات ومراكز البحوث بالصناعات النووية السلمية، بما يحول المشروع من محطة لإنتاج الطاقة إلى منصة وطنية لإنتاج المعرفة والصناعة والمهارات.

كما يؤكد الحزب أهمية استمرار الالتزام الكامل بأعلى معايير الأمان النووي والشفافية المؤسسية، باعتبارهما الضمانة الأساسية لاستدامة المشروع وتعزيز الثقة المجتمعية في البرنامج النووي المصري.

(وأخيرا) حزب الوعي يُقدر الرؤية الوطنية الممتدة للدولة المصرية، والإرادة السياسية، والعمل المؤسسي المتراكم، لدعم الدولة لركائز قوتها الاستراتيجية لعقود قادمة، وفتح نوافذ جديدة على مستقبل تصبح فيه المعرفة والتكنولوجيا والطاقة النظيفة أدوات رئيسية لصناعة التنمية وترسيخ المكانة الإقليمية والدولية للدولة المصرية.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق