اختلفت أحكام التشريع عند تناولها منهج التعامل مع الأجزاء البشرية عن تلك الأحكام التي تتناول التعامل مع أجزاء الحيوان، وذلك نابعٌ من تكريم الله تعالى للإنسان، وهذا ما أكدت عليه الدكتورة روحية مصطفى الجنش، رئيس قسم الفقه بالأزهر الشريف سابقًا، مستشهدة بقول النبي ﷺ:
«إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ»، مؤكدة أن الشرع الشريف أجاز الانتفاع بجلد الحيوان بعد الدباغ.
أما الإنسان فقد حفظ الشرع حرمته حيًّا وميتًا، فقال النبي ﷺ:
«كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا»، أي إن حرمة الإنسان لا تنتهك بعد موته.
وعلى هذا الأساس أكدت رئيس قسم الفقه بالأزهر الشريف سابقًا أن استخدام المرأة لوسائل الزينة التي جُبلت عليها، ومنها الإكستنشن، تتحدد وفق هذا المبدأ.
ولفتت إلى أن الإكستنشن إذا كان مصنوعًا من شعر آدمي، فالأقرب المنع؛ لحرمة شعر الإنسان، ولورود حديث النبي ﷺ:
«لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ».
أما إذا كان صناعيًّا، فلا تحريم فيه لمجرد أنه يزيد الشعر طولًا أو كثافة؛ لأن الأصل في زينة المرأة الإباحة، ولا سيما إذا كان للتزين للزوج.
وإن كان مصنوعًا من شعر حيوان طاهر، كشعر الخيل أو الماعز أو الغنم، فلا يأخذ حكم شعر الآدمي؛ لانتفاء معنى امتهان جزء الإنسان، ولأن الأصل جواز الانتفاع بأجزاء الحيوان الطاهرة.
صحة الطهارة في الوضوء والغسل مع الإكستنشن
ولفتت أنه يُشترط ألا يمنع الإكستنشن صحة الطهارة
الوضوء
- فلا يجزئ في الوضوء أن يكون المسح على الشعر الصناعي أو الحيواني المضاف وحده
- لا بد أن يصيب المسح شيئًا من الشعر الطبيعي أو فروة الرأس بحسب القدر الواجب شرعًا.
الغسل
أما في الغسل من الجنابة أو الحيض، فإن كان تركيبه يحول دون وصول الماء إلى الشعر أو البشرة، وجب نزعه؛ لأن الطهارة لا تصح مع وجود حائل يمنع وصول الماء إلى محل الفرض.
اترك تعليق