د.هالة العزب خبيرة الإتيكيت والعلاقات الانسانية:
إتيكيت إجازة المدارس لا يعني تقييد حريتهم، بل يعني ضبط هذه الحرية بوعي واحترام، ليخرج الجميع من الإجازة بذكريات جميلة وطاقة متجددة، وليس ببيوت فوضوية وأعصاب تالفة. ما عليكِ سوى وضع هذه القواعد بابتسامة وحزم حنون من اليوم الأول
فأكبر خطأ تقع فيه الأسر هو نسف نظام اليوم تمامًا. الحرية لا تعني العشوائية المطلقة.
ووضع مرونة منضبطة في النوم فيمكن تأخير موعد النوم والاستيقاظ ساعة أو ساعتين، لكن ترك الحبل على الغارب حتى الفجر يدمر الساعة البيولوجية للأبناء ويسلبكِ هدوءكِ.
وان الإجازة ليست مبررًا للبقاء بملابس النوم طوال النهار. حث الأبناء على الاستحمام وارتداء ملابس منزلية مريحة ونظيفة صباحًا يجدد طاقتهم ويقلل من الخمول والكسل.
والقيام بتقسيم المسؤوليات فالإجازة هي الوقت المثالي لتطبيق إتيكيت "الاعتماد على النفس". و روتين ترتيب السرير بعد الاستيقاظ، ورفع الأطباق بعد الأكل، وإعادة الألعاب لمكانها، هي خطوط حمراء لا تُناقش
فالإجازة موسم صلة الرحم واللقاءات ولكن احترام الخصوصية والمواعيد أمر ضروري فيمنع تمامًا زيارة الأقارب أو الأصدقاء دون موعد مسبق ومؤكد. فكون أولادكِ في إجازة، لا يعني أن بقية البيوت ليس لديها التزامات أو ترغب في الراحة.
وان نلتفت الي قواعد السلوك خارج المنزل فقبل اي زياره، لابد أن نذكر الابناء بقواعد الالتزام وعدم الجري داخل المنزل، عدم فتح الغرف المغلقة، وضرورة استئذان أصحاب البيت قبل اللعب بأي شيء.
وإذا كانت التجمعات متبادلة ومستمرة بين الأقارب أو الأصدقاء، يفضل تطبيق مبدأ (Dish Party) أو التشارك في التكاليف، حتى لا تصبح الضيافة عبئًا ماديًا وجسديًا على طرف واحد
فالهروب التلقائي للأبناء في الإجازة يكون نحو الهواتف والأجهزة اللوحية، وهنا تحديدًا نحتاج إلى إتيكيت صارم
وحظر تمامًا استخدام الهواتف على مائدة الطعام، أو أثناء الجلسات العائلية، أو في غرف النوم بعد وقت إطفاء الأنوار.
فالمكوث ساعتان من الشاشات تقابلها بالضرورة ساعة من القراءة، أو ممارسة رياضة، أو نشاط حركي أو فني تفاعلي.
والتواصل البصري فيجب تدريب الأبناء على أنه عند التحدث مع الأم أو الأب أو أي زائر، يجب إغلاق الشاشة تمامًا والنظر في عين المتحدث كنوع من الاحترام الأساسي.
وان كثير من الأمهات يخرجن من فترة الإجازة أكثر إنهاكًا مما كنّ عليه وقت الدراسة بسبب التفاني الزائد.
وتفضيل ساعة الهدوء اليومية فمن حقكِ تمامًا تحديد ساعة أو ساعتين يوميًا يُمنع فيها الأبناء من مقاطعتكِ (إلا للطوارئ القصوى). هذه مساحتكِ الخاصة لشرب القهوة، القراءة، أو مجرد الاسترخاء.
وتعليم الأبناء احترام خصوصية الوالدين فالإجازة فرصة ليعرف الأبناء أن الوالدين ليسا "مرفقًا ترفيهيًا" يعمل على مدار 24 ساعة، بل هما بشر يحتاجون لفترات فصل وشحن للطاقة.
اترك تعليق