يتساءل العديد من الأشخاص عن الحكم الشرعي لصلاة المرأة وهي كاشفة لشعرها، سواء أكانت تصلي بمفردها أم بحضور غيرها. وقد اتفق الفقهاء على أن ستر شعر المرأة أثناء الصلاة يعد شرطا أساسيا لصحة الصلاة، وذلك في جميع الأحوال سواء كانت في خلوة أو أمام الناس.
تؤكد دار الإفتاء في فتوى للدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أنه يجب على المرأة تغطية شَعْر رأسها أثناء الصلاة ولو كانت في مكانٍ لا يراها فيه أحد من الناس، وينبغي عليها إن كَشفت شعرها في الصلاة أن تعيد صلاتها إن كان وقت الفريضة باقيًا، وإن خرج وقتها فلا تجب عليها الإعادة؛ تقليدًا لمذهب المالكية.
ويتفق الفقهاء على أن ستر العورة من شروط صحة الصلاة عند القدرة عليه. والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿يا بني آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].
وقال العلامة الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه": [وقوله: ﴿يا بني آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾؛ هذا أمرٌ بالاسْتِتَارِ في الصلوات].
ولا تختلف شَرطيَّة سَتْر العورة - للرجال أو للنساء - سواء أكانت الصلاة بحضرةٍ الناس أم في خلوةٍ؛ لأنَّ النصوص وردت بالستر مطلقًا، ولأنَّ الله تعالى أحق أن يستحيا منه، وهو ما تواردت عليه عبارات الفقهاء من الحنفية في الصحيح، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وذلك عند تعدادهم لشروط الصلاة.
اترك تعليق