أكد محمد زعيم الخالص نائب السفير الإندونيسي لدى جمهورية مصر العربية، عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين إندونيسيا ومصر، مشيرًا إلى أن التعاون الثقافي والفني يمثل جسرًا مهمًا لتعزيز الصداقة والتفاهم بين الشعبين.
وفي مستهل كلمته، خلال فعالية ثقافية أُقيمت بالمتحف الإسلامي، للاحتفال بعيد الأضحى المبارك، أوضح أن الحدث، الذي نظمته سفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي، لا يقتصر على كونه عرضًا ثقافيًا، بل يمثل منصة لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاستراتيجي بين البلدين، من خلال الثقافة والفنون والتواصل بين الشعوب.
وأشار إلى أن مصر وإندونيسيا تربطهما علاقات تاريخية راسخة تعود إلى مرحلة التضامن بين دول آسيا وأفريقيا، مؤكدًا أن هذه العلاقات شهدت تطورًا ملحوظًا مؤخرًا، خاصة بعد توقيع البيان المشترك للشراكة الاستراتيجية بين الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال زيارة رسمية إلى القاهرة في أبريل 2025.
وأضاف أن إندونيسيا تُعد واحدة من أكبر الاقتصادات في آسيا، حيث يتجاوز عدد سكانها 280 مليون نسمة، إلى جانب امتلاكها طبقة متوسطة متنامية وفرص اقتصادية واعدة مدعومة بما وصفه بـ«العائد الديموغرافي» الذي يفتح آفاقًا كبيرة للاستثمار والتعاون الاقتصادي.
وكشف أن حجم التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا تجاوز ملياري دولار أمريكي خلال عام 2025، لأول مرة في تاريخ العلاقات بين البلدين، مؤكدًا في الوقت ذاته وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري في قطاعات الصناعات، والطاقة المتجددة، والأعمال الزراعية، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والاقتصاد الرقمي.
ودعا رجال الأعمال والمستثمرين المصريين إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في إندونيسيا، مشيرًا إلى أن بلاده تسعى لأن تكون شريكًا استراتيجيًا وبوابة إلى الأسواق الآسيوية.
كما شجع الحضور على زيارة إندونيسيا واكتشاف تنوعها الثقافي والسياحي، مؤكدًا أن البلاد لا تقتصر على جزيرة بالي فقط، بل تضم العديد من الوجهات التاريخية والطبيعية المميزة، مثل معبد بوروبودور وبحيرة توبا ولابوان باجو ولومبوك، معربًا عن أمله في أن تسهم الزيارات المتبادلة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والشعبية بين البلدين.
واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون الثقافي والاقتصادي بين القاهرة وجاكرتا بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
اترك تعليق