في وقت أصبحت فيه القدرة على امتلاك وحدة سكنية تمثل تحديا حقيقيا لقطاع كبير من المواطنين، يبرز دور شركات التمويل العقاري كحل عملي يعيد التوازن إلى السوق ويفتح الباب أمام شرائح جديدة لتحقيق حلم التملك.. ومن بين هذه الكيانات، تواصل شركة "الأولى للتمويل العقاري" ترسيخ مكانتها كأحد أهم اللاعبين في هذا الملف، عبر تقديم حلول تمويلية مرنة وخدمات تستهدف مختلف الفئات.
قال أيمن عبد الحميد العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة التعمير للتمويل العقاري الأولى، للحديث عن كواليس السوق، وخدمات التمويل، ورؤية الشركة لمستقبل القطاع، ضمن حلقة بودكاست اسكان وعقارات على بوابة الجمهورية أن الطلب على التمويل العقاري يشهد نموا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعا بارتفاع أسعار الوحدات وصعوبة السداد النقدي، وهو ما جعل التمويل الحل الأكثر واقعية أمام شريحة واسعة من المواطنين.
وأضاف أن الشركة تعمل على تلبية هذا الطلب من خلال برامج تمويل متنوعة تناسب احتياجات العملاء، سواء من محدودي الدخل أو متوسطي الدخل أو حتى الفئات الاستثمارية.
أشار إلى أن الشركة لا تقدم مجرد تمويل تقليدي، بل تقدم منظومة متكاملة من الخدمات تبدأ من دراسة حالة العميل وتحديد قدرته الائتمانية، وصولا إلى اختيار أفضل نظام سداد مناسب له.
أضاف أن من أهم الخدمات التي تركز عليها الشركة سرعة الإجراءات، وتبسيط المستندات، وتقديم استشارات تمويلية تساعد العميل على اتخاذ قرار سليم دون مخاطرة.
أكد أن الهدف ليس بيع وحدة فقط، بل ضمان استقرار العميل وقدرته على الالتزام بالسداد دون ضغوط.
كشف عبد الحميد عن اتجاه واضح داخل الشركة لدعم ما يعرف بالتمويل الأخضر، والذي يستهدف تمويل الوحدات والمشروعات التي تعتمد على حلول صديقة للبيئة مثل الطاقة الشمسية وإعادة تدوير المياه.
أوضح أن الشركة بدأت بالفعل في تقديم مزايا تمويلية لهذه الفئة، وذلك في إطار دعم توجه الدولة نحو الاستدامة، رغم وجود تحديات تتعلق بغياب تصنيف رسمي واضح للمشروعات البيئية.
أكد أن أحد أهم أدوار الشركة هو توعية العميل قبل التمويل، وليس فقط إتمام التعاقد، مشيرا إلى أن فريق العمل يقدم نصائح مباشرة للعملاء بشأن اختيار الوحدة المناسبة والتأكد من سلامة أوراقها.
شدد على أن الشركة تحرص على مراجعة المستندات القانونية للعقار قبل الموافقة على التمويل، وهو ما يمثل حماية إضافية للمشتري.
حذر من استمرار بعض الممارسات غير المنظمة، وعلى رأسها البيع غير الرسمي، مؤكدا أن هذه الظاهرة تمثل خطرا كبيرا على حقوق العملاء.
أوضح أن الاعتماد على التوكيلات بدلا من التسجيل الرسمي قد يؤدي إلى مشكلات قانونية، داعيا العملاء إلى ضرورة التأكد من تسجيل العقار بشكل قانوني كامل.
أوضح أن التمويل العقاري يعتمد في الأساس على القدرة الائتمانية، حيث يتم تحديد قيمة القسط بما يتناسب مع دخل العميل، بما يضمن عدم تحميله أعباء تفوق قدرته.
أشار إلى أن الشركة تضع هذا المبدأ في مقدمة أولوياتها، حرصا على استدامة العلاقة مع العميل.
أكد عبد الحميد أن السوق العقارية في مصر ما زالت تمتلك فرصا قوية للنمو، خصوصا مع زيادة الطلب الحقيقي على السكن، لكنه يحتاج إلى مزيد من التنظيم والتوازن بين العرض والطلب.
أضاف أن شركات التمويل العقاري سيكون لها دور أكبر خلال الفترة المقبلة في دعم هذا النمو وتحقيق الاستقرار داخل السوق.
اختتم حديثه بالتأكيد على أن شركة "الأولى" مستمرة في تطوير خدماتها وتوسيع قاعدة عملائها، بما يتماشى مع احتياجات السوق ويعزز من فرص التملك أمام المواطنين.
اترك تعليق