ما حكم لبس قناع الوجه الطبي (الكمامة) للرجل المُحرم، توقيا من الإصابة بالأوبئة والأمراض، خصوصا إذا ثبت خطرها وإمكان انتقالها عن طريق العدوى؟ علما بأن هذا القناع شفاف، ويُثَبَّتُ بحامل أعلى الجبهة وعلى جانبي الرأس، ولا يكون ملاصقا للوجه.
تجيب دار الإفتاء من خلال فتوى للدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، حيث يقول إنه يجوز للرجل شرعًا حال كونه مُحرِمًا لُبس قناع الوجه الطبي المذكور المعروف بالـ(Face Shield)؛ توقيًا من الإصابة بالعدوى، وحفاظًا على النَّفس من التهلكة، ولا فدية عليه في ذلك ولا حرج؛ وذلك لخروجه عما قرره الفقهاء فيما يكون ساترًا للرأس أو مغطيًا للوجه؛ فإنَّه ليس مما يُستعمل في تغطية الرأس عادةً، وليس بساترٍ عرفًا؛ إذ ليس بساترٍ ملامسٍ البشرة؛ كما اشترط فقهاء الحنفية فيما يكون غطاءً للوجه، وليس بساترٍ قُصد به الترفُّهُ بدفع الحر والبرد؛ كما اشترط فقهاء المالكية، وليس مما أعد لستر الوجه؛ كما اشترط فقهاء الشافعية والحنابلة.
اترك تعليق