قال أ.د. حاتم سلامة رئيس قسم اللغة الإنجليزية وآدابها ووكيل كلية الآداب لشؤون خدمة المجتمع بجامعة العريش، إنه في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، تواجه الأسرة العديد من التحديات المعاصرة، مثل التأثير المتزايد للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، والضغوط الاقتصادية، وتغير أنماط الحياة، فضلًا عن اتساع الفجوة بين الأجيال، مؤكداً ان هذه التغيرات انعكست على طبيعة العلاقات الأسرية، مما يتطلب تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم داخل الأسرة الواحدة، والعمل على تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة الحديثة والحفاظ على الروابط الإنسانية والقيم الاجتماعية.
وتابع: يُعدّ «اليوم الدولي للأسر» التسمية الرسمية المعتمدة من قبل الأمم المتحدة، ويُحتفل به في الخامس عشر من مايو من كل عام بوصفه مناسبة عالمية تسلط الضوء على أهمية الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات واستقرارها. وقد أقرت الأمم المتحدة هذا اليوم من أجل تعزيز الوعي بالقضايا المرتبطة بالأسر، وإبراز دورها في التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
وتحتل الأسرة مكانة محورية في حياة الإنسان؛ فهي البيئة الأولى التي يتلقى فيها الفرد قيمه الأخلاقية والاجتماعية، ومنها يكتسب مبادئ التعاون والانتماء والمسؤولية. كما تسهم الأسرة في تشكيل شخصية الأبناء وتنمية قدراتهم الفكرية والنفسية، الأمر الذي يجعلها أساسًا مهمًا في إعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات العصر.
كما يبرز اليوم الدولي للأسر أهمية دعم المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية للأسرة، من خلال نشر الوعي المجتمعي، وتقديم البرامج التي تساعد على تنمية العلاقات الأسرية وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي. فالمجتمعات القوية تبدأ من أسر متماسكة قادرة على غرس قيم الاحترام والتسامح والانتماء.
ومن الجوانب المهمة التي يؤكد عليها هذا اليوم أيضًا ضرورة الاهتمام بالأطفال وكبار السن داخل الأسرة، وتوفير بيئة آمنة تسهم في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي لجميع أفرادها. فالأسرة ليست مجرد إطار اجتماعي، بل هي مساحة إنسانية للتكافل والدعم والرعاية المتبادلة".
اترك تعليق