بسبب الحرب الامريكية إلايرانية، تتجه أزمة وقود الطائرات إلى كارثة حقيقية بالنسبة لشركات الطيران حول العالم في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار الطاقة ما يهدد بإضافة مليارات الدولارات من التكاليف غير المتوقعة خلال العام الجاري.
قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الحرب الإيرانية أدت إلى تقليص إمدادات وقود الطائرات مما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل كبير، مضيفة أن شركات الطيران تحاول التعامل مع هذه الضغوط عبر رفع أسعار التذاكر وتقليص عدد الرحلات، للحد من الزيادة المتسارعة في النفقات، في حين تعاني شركات الطيران منخفضة التكلفة من الضغوط الأكبر.
أشارت الصحيفة إلى أن شركة سبيريت إيرلاينز بولاية فلوريدا اضطرت إلى وقف عملياتها بعد فشل محاولاتها للحصول على دعم حكومي أمريكي، لتصل فعليًا إلى حافة الانهيار، موضحة ان الأزمة لا تقتصر على الشركات الصغيرة إذ تواجه شركات الطيران الكبرى بدورها ضغوطًا مالية متزايدة فيما يصطدم المسافرون بارتفاع غير مسبوق في تكاليف السفر.
اضافت الصحيفة ان ذلك يمثل تحولًا جذريًا مقارنة ببدايات عام 2026 حين توقعت شركات الطيران تحقيق أرباح قوية مدفوعة بارتفاع الطلب، وأعلنت خططًا لتوسعة شبكاتها وافتتاح صالات جديدة، مشيرة الى ان مؤشرات إعادة هيكلة واسعة للقطاع تلوح في الأفق مع تصاعد تساؤلات المحللين
حول احتمالات الاندماج والاستحواذ بين شركات الطيران.
وبدأت "جيت بلو" مراجعة بيانات الرحلات لتحديد المسارات التي لم تعد تغطي نفقات الوقود ورسوم المطارات والصيانة. وأوضح رئيس الشركة، مارتي سانت جورج، أن حسابات بداية العام لم تكن تتضمن هذا الارتفاع الحاد في التكاليف.
فيما طمأنت الرئيسة التنفيذية لشركة "جيت بلو" جوانا جيراجتي، الموظفين بأن الشركة ليست على وشك الإفلاس، لكنها أقرت بأن ارتفاع أسعار وقود الطائرات شكّل تحديًا غير متوقع.
وفي السياق، لجأت شركات طيران كبرى من بينها "الخطوط الجوية الفرنسية" و"كاثاي باسيفيك" و"لوفتهانزا"، إلى تقليص عدد الرحلات لتخفيف عبء الوقود.
اترك تعليق