كشفت دراسة حديثة عن تأثير مقلق لتلوث الهواء خلال المراحل الأولى من الحمل، حيث تبين أن تعرض الأمهات لمستويات مرتفعة من الملوثات في الأشهر الثلاثة الأولى قد يؤثر سلبًا على تطور أطفالهن لاحقًا.
وأجرى باحثون من كلية كينغز لندن دراسة على 498 رضيعًا، ووجدوا أن الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم لتلوث مرتفع سجلوا درجات أقل في اختبارات اللغة عند عمر 18 شهرًا، بفارق يتراوح بين 5 و7 نقاط مقارنة بغيرهم.
ولم يتوقف التأثير عند ذلك، إذ كان أكثر حدة لدى الأطفال الخُدّج، حيث ظهر تأخر واضح في مهاراتهم الحركية أيضًا، مع انخفاض ملحوظ في الأداء مقارنة بالأطفال الأقل تعرضًا للتلوث.
واعتمد الباحثون على بيانات أماكن سكن الأمهات لتقدير نسب التعرض لملوثات خطيرة مثل ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة، والتي تُعد من أبرز ملوثات الهواء المرتبطة بمشكلات صحية متعددة.
وحذّر الخبراء من أن هذه النتائج تمثل جرس إنذار عالمي، خاصة مع تعرض معظم سكان العالم لمستويات تلوث تتجاوز الحدود الآمنة، ما قد ينعكس على نمو الأطفال وقدراتهم المعرفية في المستقبل.
وأكد الباحثون أن الحكم النهائي على التأثير طويل المدى لا يزال مبكرًا، لكنهم شددوا على أهمية الحد من التعرض لتلوث الهواء خلال الحمل لحماية صحة الأجيال القادمة.
اترك تعليق