تحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس.وبإشراف عام الدكتورة دينا أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب.
جامعة قناة السويس تُعزز الوعي الوطني والقيم الأخلاقية والاستدامة ببرامج تدريبية متكاملة… تنمية شاملة لشخصية الطالب وربط العلم بقضايا المجتمع»....
وبإشراف الدكتور مدحت صالح عميد كلية التربية، والدكتور محمود فرج عميد كلية الزراعة، والدكتور صفوت عبد المقصود عميد كلية الصيدلة، وبإشراف تنفيذي لوكلاء الكليات لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة الدكتور محمد وصفي وكيل كلية الزراعة، والدكتور إسماعيل عوض الله وكيل كلية الصيدلة، والدكتورة نهلة صابر تاوضروس وكيل كلية التربية، والدكتورة مها مجدي وكيل كلية الألسن، والدكتورة أميرة خيري مدير مركز تعليم الكبار بالجامعة.
نظّمت إدارة تدريب أفراد المجتمع حزمة من البرامج التدريبية المتنوعة بالتعاون مع كليات الصيدلة والزراعة والألسن والتربية، ومديرية الأوقاف بالإسماعيلية، وإدارة شئون البيئة بمحافظة الإسماعيلية، في إطار استراتيجية الجامعة الهادفة إلى بناء وعي متكامل لدى الطلاب يجمع بين القيم الوطنية والأخلاقية والبيئية ومهارات الحياة.
حيث استضافت قاعة مجلس كلية الصيدلة برنامجًا تدريبيًا بعنوان « كيف نواجه خطر التشكيك في قيمة الوطن» بمشاركة 58 طالبًا وطالبة، وبحضور الشيخ محمد محمد عطية إمام بمديرية الأوقاف بالإسماعيلية، حيث تناول البرنامج خطورة محاولات التشكيك في قيمة الوطن عبر تصويره كـ«حفنة تراب»، مؤكدًا أن هذا الطرح يُعد خطابًا فكريًا هدامًا يستهدف زعزعة الانتماء الوطني وضرب الثوابت، موضحًا أن الوطن يمثل تاريخًا وحضارةً ومؤسساتٍ وقيمًا، وأن حبه واجب شرعي وإنساني.
كما استعرض البرنامج أبعاد مواجهة هذا الفكر، من خلال ترسيخ مفهوم الوطن الشامل باعتباره أرضًا وشعبًا وتاريخًا، وكشف محاولات تحويل الولاء إلى أيديولوجيات بديلة، والتحذير من عواقب هذا التشكيك التي قد تؤدي إلى تفكك الجبهة الداخلية وزعزعة الاستقرار، مع التأكيد على أن الدفاع عن الوطن والوفاء له جزء من الإيمان.
كما شدد على أهمية التصدي للأفكار الهدامة عبر خطاب متزن يجمع بين الدين والعقل، وأن العمل من أجل استقرار الوطن هو الرد العملي على تلك الادعاءات، مستعرضًا رؤية علماء الأمة لقيمة الوطن، ومنهم الجاحظ الذي أفرد كتابًا بعنوان «حب الوطن»، مؤكدًا أن الوطن هو المجال الذي تُقام فيه العبادات وتُبنى فيه المجتمعات، وأن التوازن بين الانتماء الديني والوطني هو تكامل لا تعارض فيه، حيث يظل الانتماء العقدي أصلًا، ويأتي الانتماء الوطني مكمّلًا له.
وفي سياق متصل، نُفذ بقاعة مجلس كلية الزراعة برنامج تدريبي بعنوان «الحث على القيم الأخلاقية الحميدة في مجتمعنا» بمشاركة 30 طالبًا وطالبة، حاضر فيه الشيخ أحمد محمد محمد إمام مسجد بمديرية الأوقاف بالإسماعيلية، حيث أكد أن القيم الأخلاقية مثل الصدق والأمانة والاحترام والتعاطف تمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك، وتسهم في تعزيز التعاون والحد من النزاعات، موضحًا أن الأخلاق معيار رئيسي لنهضة المجتمعات وتقدمها.
كما تناول البرنامج أهمية هذه القيم في تحقيق التماسك الاجتماعي، ونشر الألفة، وبناء مجتمع فاضل، إلى جانب استعراض وسائل غرسها من خلال القدوة الحسنة والتربية والتعليم، وصحبة الأخيار، وطلب العلم، وجهاد النفس، والدعاء، مع التأكيد على أن حسن الخلق هو الأصل في الإنسان، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، ومبرزًا دور الأخلاق في تحقيق الاستقرار والازدهار المجتمعي.
وفي إطار دعم التوجهات البيئية، شهدت قاعة المناقشات بكلية الألسن تنفيذ برنامج تدريبي بعنوان «بيئتنا خضراء مستدامة مع عمل ورشة لإعادة تدوير المخلفات» بمشاركة 41 طالبًا وطالبة، حاضر فيه كل من الدكتورة مروة محمد عبد الكريم والدكتورة شيماء محمد سيد عطية من إدارة شئون البيئة بمحافظة الإسماعيلية، حيث تناول البرنامج التعريف بأهداف التنمية المستدامة، وهيكل وأبعاد رؤية مصر 2030، وآليات تحقيق الهدف الثالث منها من خلال بناء نظام بيئي متكامل ومستدام، مستعرضًا الاستراتيجية الوطنية لمواجهة تغير المناخ 2050، وأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي واستدامة الموارد الطبيعية وإدارة المخلفات.
كما تضمن البرنامج أنشطة تفاعلية ومسابقات وعروضًا توضيحية، إلى جانب توزيع مطويات إرشادية حول قواعد حماية البيئة الأربعة: الترشيد، التشجير، التدوير، والتوعية، فيما شهدت الفعاليات تنفيذ ورشة عملية لإعادة تدوير المخلفات مثل البلاستيك والورق والكرتون والقماش وتحويلها إلى منتجات نافعة صديقة للبيئة.
كما نظّمت إدارة تدريب أفراد المجتمع بقاعة التدريب برنامجًا بعنوان «تنمية مهارات التواصل الفعال مع الكبار» بمشاركة 32 من الطلاب والمستفيدين، حاضر فيه الدكتورة نها يحيي إبراهيم المدرس بكلية التربية، حيث ركز البرنامج على أهمية الاحترام والوضوح والاستماع النشط في بناء تواصل فعّال، مع التأكيد على دور لغة الجسد ونبرة الصوت وفهم سياق الحديث في تعزيز الثقة، كما استعرض أساليب عملية لتنمية هذه المهارات، مثل الاستماع المتعاطف، وضوح الرسالة، وإدارة العواطف، إلى جانب تدريبات تطبيقية كتمرين «التعليقات اللطيفة» ولعبة «الصواب والخطأ» وكتابة الملاحظات، بما يسهم في تحسين جودة التفاعل الإنساني وبناء علاقات إيجابية قائمة على الاحترام المتبادل.
وقد جاءت هذه البرامج تحت إشراف ومتابعة إدارة تدريب أفراد المجتمع بقيادة الأستاذ أحمد رمضان سعيد مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع، وبإشراف المهندسة وفاء إمام أحمد مدير عام مشروعات البيئة، بما يعكس حرص جامعة قناة السويس على تقديم منظومة تدريبية متكاملة تسهم في إعداد طلاب واعين بقضايا وطنهم، متمسكين بالقيم الأخلاقية، ومدركين لأهمية الاستدامة، وقادرين على التواصل الفعّال، بما يدعم بناء شخصية متوازنة تلبي متطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.
اترك تعليق