مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

اختبار دم بالذكاء الاصطناعي يكشف تليف الكبد مبكرًا قبل السرطان
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي

طوّر باحثون في Johns Hopkins Kimmel Cancer Center اختبار دم جديدًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنه اكتشاف تليف الكبد وتشمعه في المراحل المبكرة قبل تطور الحالة إلى سرطان الكبد.


ويعتمد الاختبار على ما يُعرف بـ الخزعة السائلة، حيث يتم تحليل شظايا من الحمض النووي الحر الموجودة في الدم، والتي تُسمى cfDNA. ويقوم النظام بدراسة طريقة تفتت هذه الشظايا ومواقعها داخل الجينوم، ما يسمح بالكشف عن إشارات مبكرة تدل على وجود أمراض مزمنة في الكبد.


وبحسب "ساينس ديلي" فإن الدراسة، التي نُشرت في مجلة Science Translational Medicine، تعد الأولى التي تستخدم تقنية تحليل تجزئة الحمض النووي المعروفة باسم Fragmentomics للكشف عن أمراض مزمنة غير مرتبطة بالسرطان، بعدما كانت تُستخدم أساسًا في اكتشاف الأورام.

 

تحليل ملايين الشظايا الجينية

حلل الباحثون عينات دم من 1576 شخصًا يعانون من أمراض الكبد وحالات صحية أخرى. وتم إجراء تسلسل جينومي كامل لشظايا الحمض النووي الموجودة في الدم، حيث تم فحص نحو 40 مليون شظية جينية في كل تحليل.

وباستخدام خوارزميات التعلم الآلي، تمكن العلماء من تحديد أنماط مميزة لتفتت الحمض النووي ترتبط بمراحل مختلفة من أمراض الكبد، مثل التليف المبكر أو التليف المتقدم أو تشمع الكبد.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة Victor Velculescu إن هذه التقنية قد تمثل خطوة مهمة في تشخيص أمراض الكبد مبكرًا، موضحًا أن اكتشاف المرض في مراحله الأولى قد يمنع تطوره إلى تشمع الكبد أو سرطان الكبد.

 

لماذا تختلف هذه الطريقة عن الفحوص التقليدية؟

معظم اختبارات الخزعة السائلة الحالية تبحث عن طفرات جينية محددة مرتبطة بالسرطان، بينما تعتمد هذه التقنية الجديدة على تحليل شكل وتوزيع شظايا الحمض النووي عبر الجينوم بالكامل.

ويقول الباحثون إن هذا النهج يمنح صورة أوسع عن الحالة الصحية للجسم، ما يجعله قادرًا على الكشف عن أمراض مزمنة مختلفة وليس السرطان فقط.

 

فرصة للكشف المبكر عن أمراض خطيرة

تشير التقديرات إلى أن نحو 100 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من أمراض الكبد التي قد تزيد خطر الإصابة بالتليف أو سرطان الكبد.

وغالبًا ما تفشل اختبارات الدم التقليدية في اكتشاف التليف في مراحله المبكرة، بينما تتطلب بعض الفحوص الأخرى أجهزة تصوير متقدمة مثل الرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية المتخصصة.

ويؤكد الباحثون أن اكتشاف المرض مبكرًا قد يسمح للأطباء بالتدخل في الوقت المناسب وعلاج السبب قبل حدوث مضاعفات خطيرة.

 

تطبيقات مستقبلية

أظهرت الدراسة أيضًا أن تحليل شظايا الحمض النووي قد يكشف مؤشرات مرتبطة بأمراض أخرى مثل:

أمراض القلب والأوعية الدموية

الالتهابات المزمنة

الأمراض التنكسية العصبية

لكن العلماء يؤكدون أن الاختبار لا يزال في مرحلة البحث والتطوير، ولم يتم اعتماده بعد للاستخدام الطبي الروتيني.

ويأمل الباحثون أن تفتح هذه التقنية الباب أمام جيل جديد من اختبارات الدم القادرة على الكشف المبكر عن العديد من الأمراض المزمنة قبل ظهور الأعراض.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق