أظهرت دراسة جديدة أن المراهقين والشباب الذين نجوا من السرطان يشيخون أسرع من أقرانهم الأصحاء، سواء على مستوى الخلايا أو الأداء المعرفي للدماغ، بما يشمل الذاكرة، الانتباه، سرعة معالجة المعلومات، والأداء العقلي.
وبحسب "ساينس ديلي" فإن الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Communications، قادتها الدكتورة آنا لين ويليامز من معهد ويلموت للسرطان بجامعة روتشستر، بالتعاون مع الدكتور كيفن كرول من مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال. وقد أظهرت النتائج أن بعض العلاجات الكيميائية والإشعاعية في الطفولة أو المراهقة تؤدي إلى تسارع الشيخوخة البيولوجية، مع تأثير واضح على وظائف الدماغ.
يشير الباحثون إلى أن تغييرات نمط الحياة، مثل الرياضة، التغذية الصحية، الإقلاع عن التدخين، إدارة التوتر، النوم الجيد، قد تساعد في إبطاء أو حتى عكس هذا التسارع. كما يؤكد الفريق أن التدخل المبكر يمكن أن يحسن جودة الحياة، الأداء التعليمي، الإنجازات المهنية، والصحة العامة للناجين.
الدراسة شملت حوالي 1400 مشارك من ناجين سابقين من أنواع سرطان متعددة مثل ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد، سرطان الغدد الليمفاوية هودجكين، وعقّدت النتائج العلاقة بين العلاج الكيميائي، الإشعاع، تسارع الشيخوخة، والوظائف المعرفية. يواصل الباحثون دراساتهم لتحديد بداية هذه التغيرات، وفحص استراتيجيات وقائية وعلاجية لتعزيز العمر الصحي وتحسين النتائج طويلة المدى.
اترك تعليق