مع انتشار النصائح الصحية عبر مواقع التواصل، يلجأ كثيرون إلى تناول ملعقة من زيت الزيتون يوميًا على الريق، اعتقادًا بأنها مفتاح للصحة وطول العمر، خاصة مع الشهرة الواسعة للنظام الغذائي المتوسطي. لكن ماذا تقول الأدلة العلمية فعلًا؟
ووفق "العربية نت" فإن تقريرا نشره موقع Verywell Health، أشار إلى أن زيت الزيتون – لا سيما النوع البِكر الممتاز – يُعد مصدرًا غنيًا بالدهون الأحادية غير المشبعة، إلى جانب احتوائه على مضادات أكسدة قوية تدعم الصحة العامة.
من أبرز هذه المركبات مادة "الأوليكانثال"، وهي مادة نباتية أظهرت خصائص مضادة للالتهاب، تعمل بطريقة تشبه بعض الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية. ويُعتقد أن تقليل الالتهاب المزمن في الجسم قد ينعكس إيجابًا على خفض مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب وحتى ألزهايمر.
كما تشير أبحاث متعددة إلى أن إدراج زيت الزيتون بانتظام ضمن النظام الغذائي قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، وتقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب. ولهذا السبب يُعد عنصرًا أساسيًا في حمية البحر المتوسط، التي ارتبطت مرارًا بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ توجد دلائل على أن زيت الزيتون قد يساهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر السكتة الدماغية، وإن كانت بعض النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد حجم التأثير بدقة.
وعلى صعيد التمثيل الغذائي، قد يدعم زيت الزيتون تحسين حساسية الإنسولين عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن، ما قد يقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني ومتلازمة الأيض. كما تشير أبحاث أولية إلى دور محتمل في دعم صحة الدماغ، من خلال الحد من تراكم بعض اللويحات المرتبطة بمرض ألزهايمر، فضلًا عن تأثير إيجابي على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء وتحسين الهضم.
لكن هل يعني ذلك أن ملعقة يومية ضرورية للجميع؟
الخبراء يؤكدون أن زيت الزيتون ليس علاجًا سحريًا، وأن فوائده تتحقق عندما يكون جزءًا من نمط غذائي صحي متكامل، وليس كإضافة معزولة. كما أنه مرتفع بالسعرات الحرارية، والإفراط في تناوله قد يؤدي إلى زيادة الوزن بدلًا من دعمه.
اترك تعليق