لا يقتصر الشاي على كونه مشروبًا يوميًا يرافق وجباتنا ولحظات الاسترخاء، بل تشير دراسات طبية حديثة إلى أنه قد يحمل فوائد صحية تتجاوز الترطيب والمتعة. فبينما تختلف أنواعه ونكهاته، يجتمع الشاي على احتوائه مركبات غذائية قد تلعب دورًا في الوقاية من أمراض مزمنة وتحسين الصحة العامة، مع ضرورة الانتباه لبعض المخاطر المرتبطة بالإفراط في تناوله.
يُعد الشاي واحدًا من أكثر المشروبات انتشارًا حول العالم، ويحظى بمكانة خاصة في العديد من الثقافات. ويتميز بكونه مشروبًا منخفض السعرات الحرارية، ما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية صحية.
تختلف نسبة الكافيين في الشاي حسب نوعه، إلا أنها تظل أقل من القهوة؛ إذ يحتوي الشاي الأسود على كمية متوسطة من الكافيين، بينما تقل النسبة في الشاي الأخضر، وتنعدم تقريبًا في أنواع الشاي العشبي مثل الزنجبيل والنعناع.
وبحسب webmd تشير أبحاث طبية إلى أن شرب الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بعدد من الأمراض، من بينها أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري، بالإضافة إلى بعض الاضطرابات الإدراكية. ويرجع ذلك إلى احتوائه مركبات نباتية نشطة مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، إلى جانب معادن كالبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم، وإن كانت موجودة بكميات محدودة.
كما أوضحت دراسات أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأسود قد تُسهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم وتقليل خطر ارتفاع سكر الدم. في حين تلعب البوليفينولات في الشاي الأخضر والأسود دورًا في تنظيم نمو الخلايا، ما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
ومن ناحية أخرى، تُعرف بعض أنواع الشاي العشبي، مثل البابونج، بقدرتها على تعزيز الاسترخاء وتحسين جودة النوم، بل والمساعدة في تقليل أعراض الاكتئاب لدى بعض الفئات. كما قد يُسهم الكافيين الموجود في الشاي، عند تناوله باعتدال، في زيادة التركيز واليقظة.
ورغم الفوائد المتعددة، فإن الإفراط في شرب الشاي الغني بالكافيين قد يؤدي إلى أعراض مزعجة، مثل الأرق وتسارع ضربات القلب والقلق، إلا أن هذه الأعراض تظل أقل شيوعًا مقارنة بالقهوة.
اترك تعليق