مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

فى حب مصر

رئيس التحرير يكتب : هذه ثمار الإصلاح الاقتصادى

حزمة الحماية الاجتماعية تصل مباشرة إلى يد المواطن..

زيادة فى المرتبات والمعاشات ومقررات البطاقة التموينية مع توافر كل السلع بالأسواق فى أى وقت وفى كل مكان

وكالة "ستاندرد آند بورز" رفعت التصنيف الائتمانى طويل الأجل لمصر إلى(B) بدلًا من(B-) مع نظرة مستقبلية مستقرة للمرة الأولى منذ سبع سنوات


لغة الأرقام أفضل من يعبر عن وضع مصر الاقتصادى 

ـ معدل التنمية ارتفع إلى 5.3% بعد أن كان 4.4%
ـ معدل البطالة انخفض إلى 6.2% 
ـ ٥٢,٦ مليار دولار الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية الأعلى فى تاريخه
ـ ٢٥,٥ مليار دولار صافى الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفى في ديسمبر ٢٠٢٥ وهو الأعلى منذ 6 سنوات
ـ 37.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج 
ـ ارتفاع إيرادات السياحة
ـ زيادة استثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة فى أدوات الدين الحكومية المصرية
ـ ١٥,١ مليار دولار صافى الأصول الأجنبية لدى البنك المركزى
ـ 24.2% نموا فى دخل قناة السويس 
ـ زيادة المساحة المنزرعة من  8.9 مليون فدان عام 2014  إلى 10.1 مليون فدان حالياً ومتوقع أن ترتفع إلى 13.5 مليون فدان عام 2027
ـ 19 مليون سائح زاروا مصر العام الماضى


بقلم/ احمد سليمان
[email protected]

البعض ممن يبحثون عن التريند وتصدر المشهد واللعب على هموم الناس واحتياجات البسطاء طالبوا ومازالوا يطالبون بضرورة أن يشعر المواطن العادى بثمار الاصلاح الاقتصادى، حتى أن بعضهم تهكم قائلاً: وماذا يستفيد المواطن من الأرقام الاقتصادية التى تعلنها الحكومة بين الحين والآخر مثل زيادة معدل التنمية، وتحويلات المصريين بالخارج ودخل قناة السويس ورقم الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية وأعداد السائحين القادمين إلى مصر؟، مطالبين بأن يشعر المواطن بثمرة الاصلاح الاقتصادى بشكل مباشر وأن يستفيد شخصيا هو وأسرته فى صورة زيادة مرتبات أو معاشات أو فى أية صورة أخرى.


وهذه النظرة السطحية والضيقة لثمار الاصلاح الاقتصادى لا تنم إلا عن عدم وعى وعدم دراية وعدم فهم لطبيعة المرحلة التى تعيشها مصر، وعدم وعى أو دراية بما كانت عليه مصر منذ عام 2011 وكيف وصلت إلى ما وصلت إليه الآن على الرغم من مرور هذه السنوات القليلة من أعمار الأوطان، فما كانت عليه مصر عام 2011 كان يحتاج مالا يقل عن عشرين إلى ثلاثين عاما حتى نتكلم عن ثمار سياسات الإصلاح الاقتصادى وإعادة البناء، هذا فى حالة إذا كانت الأمور فى مصر والعالم تسير بشكل طبيعى وبلا عقبات ولا منغصات ولا عدم استقرار كما هو حادث الآن.

من يطالب بثمار مباشرة فى يد المواطن ليس لديه وعى ولا دراية بما يحيط بمصر من مخاطر من كل الاتجاهات وكل الأنواع، ولا يعرف كيف نجحت مصر على الرغم من كل ظروفها فى الحفاظ على أمنها واستقرارها الاجتماعى والاقتصادى والعسكرى، وفى الوقت نفسه إعادة بناء الوطن الذى كان شبه منهار فى كل شئ.
هذه المطالبات تنم عن عدم وعى ولا دراية ولا فهم لما قامت به الدولة المصرية حتى تعود لتقف على قدميها من جديد على الرغم من المصاعب التى واجهتها والمتمثلة فى الحرب على الإرهاب، ثم وباء كورونا ومن بعدها الحرب الروسية الاوكرانية وأخيرا الحرب على غزة.
عدم وعى أو دراية أو فهم لما شهدته مصر من نقلة نوعية فى التنمية والبناء فى كل مجالات سواء الإسكان أو الصحة أو التعليم أو الطرق والمحاور أو النقل أو الزراعة أو المبادرات الاجتماعية والصحية التى طالت كل الفئات الأولى بالرعاية من منخفضى ومتوسطى الدخل.
وأعتقد أن لغة الأرقام هى اللغة البسيطة والسهلة والأفضل للتعبير عن الوضع الاقتصادى المصرى الذى شهد به الأعداء قبل الاصدقاء، ففى اجتماع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى أمس مع السيد حسن عبد الله محافظ البنك المركزى تم استعراض الموقف الاقتصادى المصرى، وتضمن اللقاء ذكر بعض الأرقام التى تكشف بجلاء إلى أين تسير مصر وكيف هو وضعها الاقتصادى.
السفير محمد الشناوى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية قال إن السيد حسن عبد الله محافظ البنك المركزى استعرض خلال الاجتماع ارتفاع صافى الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزى التى بلغت ٥٢,٦ مليار دولار مسجلة أعلى مستوى تاريخى مقارنة بـ٣٣,١ مليار دولار في أغسطس ٢٠٢٢، بما يسمح بتغطية نحو ٦,٩ شهر من الواردات السلعية، متجاوزة بذلك المستويات الإرشادية الدولية.
الاجتماع تناول أيضاً ارتفاع صافى الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفى ليصل إلى ٢٥,٥ مليار دولار فى ديسمبر ٢٠٢٥، وهو أعلى مستوى منذ فبراير ٢٠٢٠، مدفوعًا بتحسن صافى الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية التي بلغت ١٢,٢ مليار دولار في ديسمبر ٢٠٢٥، إلى جانب تعافي تحويلات المصريين بالخارج التي حققت مستوى قياسيًا هو الأعلى في تاريخ مصر ( 37.5 مليار دولار)، وارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة استثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية، بينما سجل صافى الأصول الأجنبية لدى البنك المركزى ١٥,١ مليار دولار فى يناير ٢٠٢٦.
محافظ البنك المركزى استعرض أيضاً تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتمانى العالمية، حيث رفعت وكالة "ستاندرد آند بورز" التصنيف الائتمانى طويل الأجل لمصر إلى (B) بدلًا من  (B-)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ سبع سنوات، كما أكدت وكالة "فيتش للتصنيف الائتمانى" تصنيف مصر طويل الأجل للعملة الأجنبية عند (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة. 
المتحدث الرسمى قال إن السيد الرئيس أكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصرى على الصمود والمرونة فى مواجهة التحديات، وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة، كما وجه السيد الرئيس بمواصلة تعزيز السياسات والآليات الداعمة للاستقرار المالى والشفافية والنمو المستدام، وتوسيع الحوافز للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادى، بما يسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية.
ولمن يتحدثون عن ثمار الاصلاح الاقتصادى المباشرة على المواطن أسألهم: ألم تقرأوا عن الحزمة الاجتماعية التى تم إقرارها قبل شهر رمضان المبارك بثلاثة أيام؟ وألم تقرأوا عن توجيه السيد الرئيس لوزير المالية بضرورة صرف مرتبات شهر فبراير للعاملين بالحكومة والقطاع العام قبل شهر رمضان المبارك حتى يستطيع كل مواطن تلبية احتياجات الشهر الكريم لأسرته؟
إن الحزمة الاجتماعية التى تعتبر الاقوى والأكبر حتى الآت تتضمن الآتى:
تخصيص 8 مليارات جنيه كدعم إضافى للسلع التموينية، حيث سيتم صرف مبلغ نقدى (400 جنيه) لكل بطاقة تموينية على دفعتين (قبل شهر رمضان، وقبل عيد الفطر)،ويستفيد منها 10 ملايين بطاقة تموينية، تمثل 25 مليون مواطن نقريباً، وتخصيص 4 مليارات جنيه كدعم إضافى لبرنامج "تكافل وكرامة"، ومعاش الطفل، والرائدات الاجتماعيات والريفيات.
كما تم توجيه 6 مليارات جنيه لزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة وإنهاء قوائم انتظار العمليات الجراحية، وتخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحى الشامل بدءاً من إبريل المقبل، وتخصيص 15 مليار جنيه للإسراع في الانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى للمبادرة الرئاسية، وتخصيص 4 مليارات جنيه لدعم مزارعى القمح، من خلال رفع سعر توريد الإردب من 2200 جنيه إلى 2350 جنيهاً.
أما فيما يخص زيادة المرتبات والمعاشات فسوف يبدأ تطبيقها اعتباراً من الأول من يوليو المقبل، وتقوم وزارة المالية حالياً بإعداد الدراسة المالية للزيادات، وخاصة للمعلمين والكوادر الطبية تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بزيادات مجزية، وسيتم عرض الدراسة على السيد رئيس الجمهورية للتصديق عليها قبل إقرارها في يوليو، كما سيكون هناك تنسيق مع القطاع الخاص لضمان زيادات مماثلة للعاملين به، ويتم تنسيق زيادة المعاشات مع هيئة التأمينات الاجتماعية وفقاً لقواعدها المالية المستقلة.
أليست هذه ثمار مباشرة للإصلاح الاقتصادى تصل إلى جيب المواطن أياً كان عمله أو معاشه؟.
ثم .. ألا يمثل توافر السلع الاستراتيجية والاستهلاكية بكل أنواعها وأشكالها فى الأسواق فى أى وقت وفى كل مكان ثمرة مباشرة للمواطن؟ 
..و ألم يمثل تمهيد الطرق وانشاء شبكة كبرى بجميع أنحاء الجمهورية ثمرة مباشرة للمواطن من ثمار الإصلاح الاقتصادى استفاد منها فى تحركاته اليومية وتوفير الوقت والجهد والنفقات؟
..و ألم تمثل زيادة المساحات المنزرعة من 8.9 مليون فدان عام 2014 إلى 10.1 مليون فدان حاليا ومتوقع أن تصل إلى 13.5 مليون فدان عام 2027 ثمرة مباشرة للمواطن من ثمار الاصلاح الاقتصادى نتج عنها زيادة المحاصيل من السلع المطروحة بالأسواق بأسعار أقل من نظيرتها فى مثل هذا التوقيت من سنوات سابقة وتصدير الفائض للخارج؟
..و ألم تمثل المشروعات الجديدة التى أقيمت والاستثمارات الأجنبية التى زاد معدلها ووفرت وظائف للشباب ثمرة مباشرة للمواطن من ثمار الإصلاح الاقتصادى، نتج عنها انخفاض معدل البطالة إلى 6.2%، وزيادة أعداد المشتغلين بحوالى 179 ألف مشتغل، وانخفاض عدد المتعطلين بحوالى 77 ألف متعطل، بما يعكس تحسنًا ملحوظًا فى مؤشرات سوق العمل وتوفير وظائف للمواطنين؟
الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عرض خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير مؤشرات أداء الاقتصاد المصرى خلال الربع الثانى من العام المالى الجارى 2025-2026، وقال إن الاقتصاد المصرى سجل خلال الربع الثانى من العام المالي الجارى 2025-2026، أعلى معدل نمو حيث ارتفع إلى 5.3%، وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالى 2021-2022، وقال إنه من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوى بنهاية العام المالى الجارى   5.2%  بعد أن كان مخططاً أن يصل إلى 4.5% فقط فى هذا التوقيت.
الوزير قال إن قناة السويس حققت نموًا بلغ 24.2%، وأن مصر استقبلت خلال عام 2025 حوالى 19 مليون سائح وهو رقم قياسى يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحى المصرى على الساحة الدولية، مع التزام مصر بسداد جزء كبير من حصة الشريك الأجنبى فى المشروعات البترولية وهو ما يعنى التزام مصر بسداد المستحقات من هذا النوع.
ثم .. ألم تمثل صفقات التسليح التى جعلت قواتنا المسلحة الأقوى فى المنطقة ثمرة مباشرة من ثمار الإصلاح وإعادة البناء التى عادت على المواطن بتوفير الحماية له ولأسرته ولمؤسسات الدولة ومقدراتها من أى اعتداء، ووسيلة ردع لكل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر القومى؟
..و ألم تمثل الاستراتيجية الأمنية لوزارة الداخلية ثمرة مباشرة من ثمار إعادة البناء كان اثرها الواضح على المواطن بتوفير الأمن والأمان والاستقرار فى الشارع جعل المواطن يتحرك مع أسرته بمنتهى الراحة والأمان فى أى مكان وأى وقت دون خوف من هجوم إرهابى أو اعتداء من بلطجى أو تعرض لسرقة وهو ماشهد به الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عندما قال إن مصر تتمتع بالأمن والأمان أكثر من الولايات المتحدة نفسها؟
..و ألم يمثل استقرار سعر صرف الجنيه ثمرة مباشرة على المواطن كانت سبباً فى توافر الدولار الذى مكن الدولة من شراء احتياجاتها الأساسية ومنها القمح الذى يستخدمه المواطن بشكل يومى فى طعامه؟
..و ألم يمثل مشروع التأمين الصحى الشامل ثمرة مباشرة من ثمار الإصلاح وإعادة البناء للمواطنين المستفيدين منه بالمحافظات التى تم تطبيق هذا المشروع بها والبقية قادمة؟
..و ألم يمثل نجاح الدبلوماسية المصرية فى العالم ثمرة مباشرة على المواطن المصرى الذى أصبح يحظى بكل تقدير واحترام فى أى بلد يعمل به أو يزوره لمجرد أنه ابن مصر؟
أضف إلى كل ما فات أن مجرد بقائنا فى وطننا معززين مكرمين آمنين مطمئنين وسط منطقة ملتهبة من حولنا من جميع الاتجاهات، يمثل أهم ثمار الإصلاح الاقتصادى وأهم ثمار نجاح مصر عسكرياً وأمنياً ودبلوماسياً واجتماعياً.
إن الوعى بحقائق الأمور وإدراك المخططات التى تحاك ضد مصر لإسقاطها من الأعداء المعلنين أو المستترين أو من الجماعة الإرهابية التى لا تتمنى لمصر الخير يجعلنا أكثر تفاؤلاً بالحاضر والمستقبل لأن الله سبحانه وتعالى يقف معنا ويحفظ هذا الوطن من أعاديه وكارهيه ، ولأن لدينا قائداً مخلصاً، أميناً، صادقاً، يحب مصر والمصريين ويقدم كل ما يستطيع حتى تظل راية مصر عالية ويظل المواطن المصرى مرفوع الهامة يتمتع بالكرامة أينما حل، ليس هذا فحسب ولكنه أيضاً يعمل للأجيال المقبلة ويستشرف المستقبل ويحسب له حساباته حتى لا تتعرض مصر لأى هزة غير محسوبة قد تؤثر على كل ما تم على أرضها من انجازات.  
إن هذه النعمة التى ننعم بها لا يعرف قيمتها إلا من فقدها من الأشقاء الذين يعيشون بيننا الآن ضيوفا مكرمين، وهذه أيضاً ثمرة اخرى من ثمار الإصلاح الاقتصادى التى ينعم بها المصريون وكل من تطأ قدماه أرض هذا الوطن.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق