تابع المركز المصري لحقوق المرأة ما ورد في إحدى حلقات برنامجًا للمقالب، وما تضمنته المقدمة المصاحبة للحلقة من تعليقات ذات طابع جسدي وجنسي تناولت إحدى الضيفات بصورة تمس الكرامة الإنسانية.
مخاطر العنف الرمزي والتنمر الإعلامي
ويؤكد المركز أن استخدام الجسد أو الإيحاءات الجنسية كأداة للترفيه لا يمكن اعتباره مزاحًا عابرًا، بل يمثل شكلاً من أشكال العنف الرمزي والتنمر الإعلامي، ويساهم في تطبيع ثقافة التعليق على أجساد النساء وإتاحة المجال لتبرير التحرش اللفظي تحت غطاء الفكاهة.
المسؤولية الاجتماعية للمادة الإعلامية
إن المادة الإعلامية، أياً كان طابعها الترفيهي، تخضع لحدود المسؤولية الاجتماعية والمهنية، ولا يجوز أن تتضمن محتوى يحط من الكرامة أو يخلق بيئة مشجعة على التمييز أو المضايقة أو الإهانة، خاصة عندما تُبث لجمهور واسع ومتنوع الأعمار.
الإطار القانوني والمعايير المهنية
ويشير المركز المصري إلى أن القوانين المصرية تجرم الأفعال أو الأقوال ذات الطبيعة الجنسية غير المرغوب فيها إذا ترتب عليها إزعاج أو مساس بالاعتبار، كما تلزم المعايير المهنية للإعلام بعدم تقديم محتوى ينطوي على تحقير أو تنمر أو انتهاك للخصوصية الإنسانية.
دعوة لمراجعة المعايير الأخلاقية
وبناءً عليه، يدعو المركز المصري صُنّاع المحتوى والجهات المنتجة إلى مراجعة المعايير الأخلاقية الحاكمة للمواد الترفيهية، والامتناع عن تقديم محتوى يقوم على الإحراج الجسدي أو الإيحاءات الجنسية أو الترويع النفسي كوسيلة للإضحاك.
التضامن مع ضحايا السخرية
كما يؤكد المركز تضامنه مع حق أي شخص في الاعتراض على استخدام جسده أو مشاعره مادة للسخرية، ويشدد على أن الترفيه لا يجب أن يكون على حساب الكرامة الإنسانية أو السلامة النفسية.
تعزيز الخطاب الإعلامي المحترم
ويهيب المركز المصري لحقوق المرأة بالمؤسسات الإعلامية تعزيز خطاب يحترم الإنسان، ويحد من انتشار المحتوى الذي قد يرسخ سلوكيات التحرش أو التنمر أو الإساءة اللفظية في المجتمع.
اترك تعليق