ارتبط اسم فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في الأذهان بصحة المرأة وسرطان عنق الرحم، إلا أن التحذيرات الطبية الحديثة بدأت تدق ناقوس الخطر لتصحيح هذا المفهوم الشائع. لم يعد الفيروس مجرد تهديد نسائي، بل تحول إلى لاعب رئيسي في زيادة معدلات الإصابة بسرطانات تصيب كلا الجنسين، وعلى رأسها سرطان الحلق، مما يجعل الوعي بسبل الوقاية منه ضرورة ملحة للجميع دون استثناء.
السلالة 16: القاتل الصامت في البلعوم الفموي
أطلق الدكتور رادمير أخميروف، أخصائي الأورام النسائية، تحذيراً شديد اللهجة من أن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بات مرتبطاً بشكل وثيق بسرطان البلعوم الفموي. وأوضح أن الفيروس لم يعد محصوراً في التأثير على عنق الرحم، بل امتد خطره ليشمل الجهاز التنفسي والهضمي العلوي.
أبرز نقاط التحذير الطبي:
خطر سرطان الحلق: تحتل أورام الحلق المرتبة الخامسة عالمياً من حيث الانتشار، وتكمن خطورتها في استهداف اللوزتين، قاعدة اللسان، والحنك الرخو.
السلالة 16: أشار الطبيب إلى أن هذه السلالة تحديداً هي المسؤولة عن أغلب حالات سرطان الحلق لدى الرجال والنساء على حد سواء.
تعدد الشركاء: أكد أخميروف أن السلوكيات الجنسية وتعدد الشركاء يزيدان بشكل حاد من فرص انتقال الفيروس وانتشاره.
التطعيم: الدرع الواقي للمستقبل
رغم الصورة القاتمة، إلا أن الدكتور أخميروف شدد على أن الحل يكمن في الوقاية الاستباقية. فالتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري لا يحمي الفتيات من سرطان عنق الرحم فحسب، بل يساهم في الحد من انتشار السلالات المسببة للسرطانات الأخرى التي قد تصيب الجنسين مستقبلاً.
اترك تعليق